أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن النمو يشهد تباطؤًا في العديد من الاقتصادات الناشئة، مع معاناة العراق ولبنان وأوكرانيا من تداعيات الحروب.

وخلص تقرير التوقعات الاقتصادية الإقليمية للبنك إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة تكاليف الاقتراض، ومشكلات تتراوح بين الجفاف في أوروبا وإغلاق مضيق هرمز المستمر، كلها عوامل تتضافر لتثبيط النمو الاقتصادي.

وعلى مستوى الاقتصادات التي يغطيها التقرير، وعددها 41 اقتصادًا، يتوقع البنك نموًا بنسبة 2.5 في المئة هذا العام، أي أقل بـ0.6 نقطة مئوية من توقعاته في حزيران، وهو ثاني خفض متتالٍ لتوقعاته.

وقالت بياتا يافورشيك، كبيرة الاقتصاديين في البنك: «ما يثير القلق هو وجود نقاط ضغط متعددة، بدءًا من الديزل ومرورًا بتكلفة القمح وصولًا إلى تكلفة الاقتراض... الضغوط تتزايد، وهناك مخاطر كبيرة تنذر بتراجع توقعاتنا».

وكانت التخفيضات الأكثر حدة في توقعات النمو للعراق ولبنان. ويتوقع البنك انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 12 في المئة هذا العام، بعد أن أدى إغلاق مضيق هرمز إلى كبح صادرات النفط، كما يتوقع انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة 5 في المئة، مع تأثير الصراع مع إسرائيل على النشاط الاقتصادي.

وخفض البنك أيضًا توقعاته بالنسبة إلى أوكرانيا بسبب اشتداد الهجمات الروسية، وكذلك بالنسبة إلى تركيا، حيث قال إن ضغوط التضخم المستمرة تفرض شروط تمويل أكثر صرامة.

في الوقت نفسه، كانت ضغوط الأسعار أقل حدة مما كان يخشاه البنك. ووجد التقرير أن متوسط التضخم في مناطق البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية استقر عند نحو 6 في المئة، وشكلت الطاقة ما يقارب ربع الرقم الإجمالي.

لكن أسعار القمح على الصعيد العالمي ارتفعت بنحو 30 في المئة منذ شباط. وذكرت يافورشيك أن الهجمات في منطقة البحر الأسود تسببت في انخفاض الصادرات الأوكرانية إلى أدنى مستوى لها منذ نيسان 2022.

وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض صادرات أوكرانيا من القمح وزيت البذور والمعادن بما يصل إلى 5.5 مليارات دولار هذا العام، وهو ما يعادل 2.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، إذ يحد انخفاض منسوب المياه في نهر الدانوب والهجمات الروسية على خطوط السكك الحديدية من مسارات التصدير البديلة.

ويشكل ارتفاع أسعار القمح تهديدًا للاقتصادات المستوردة للأغذية، لا سيما بلدان مثل مصر التي تدعم بشكل كبير الخبز ومنتجات الحبوب. وتستحوذ روسيا وأوكرانيا معًا على ما يقارب ربع صادرات القمح العالمية.

المصدر الأصلي