🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut
🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut

من شاحنة الكحالة إلى شاحنة ضهر البيدر - جان الفغالي | نداء الوطن

✍️ جان الفغالي

ليست الشاحنتان اللتان ظهرتا في الكحالة وضهر البيدر مجرد حادثتين منفصلتين في سجل الوقائع الأمنية اللبنانية. إن المقارنة بينهما تفرض أسئلة تتصل بطبيعة الحمولات، والجهات التي تقف وراءها، والوجهات التي...

ليست الشاحنتان اللتان ظهرتا في الكحالة وضهر البيدر مجرد حادثتين منفصلتين في سجل الوقائع الأمنية اللبنانية. إن المقارنة بينهما تفرض أسئلة تتصل بطبيعة الحمولات، والجهات التي تقف وراءها، والوجهات التي كانت تقصدها، والأهم،

ما إذا كانت الدولة اللبنانية تعرف حقيقة ما يجري على طرقاتها، أم أن الوقائع الخطيرة تبقى أسيرة الغموض والتسويات السياسية.

في التاسع من آب 2023، انقلبت شاحنة محمّلة بالذخائر على "كوع الكحالة". وأكد "حزب الله" أن الشاحنة تابعة له، فيما أعلن الجيش اللبناني نقل حمولتها إلى أحد مراكزه وفتح تحقيق بإشراف القضاء المختص. وأسفر الاشتباك الذي أعقب الحادثة عن مقتل شخصين، أحدهما من أبناء الكحالة والآخر من مرافقي الشاحنة.

لم تكن القضية، إذًا، مجرد شاحنة تعطلت أو انقلبت. فقد كشفت عن واقع أمني بالغ الحساسية: نقل أسلحة خارج الأطر المعروفة للدولة، ومرافقة مسلحة تتعامل مع الحمولة باعتبارها أمرًا لا يحق للمواطنين الاقتراب منه، ثم سقوط ضحايا عندما اصطدمت هذه المعادلة باعتراض الأهالي.

أما شاحنة ضهر البيدر المحمّلة بمواد شديدة الانفجار، فتطرح أسئلة أكثر خطورة بعدما ثبتت طبيعة حمولتها والملابسات المتصلة بها. هنا لا يعود السؤال محصورًا بملكية الشاحنة، بل يتجاوزها إلى مصدر المواد، والجهة التي تسلمتها، والهدف من نقلها، والمسار الذي سلكته، والوجهة النهائية التي كانت تقصدها.

والفارق الزمني بين الحادثتين، نحو ثلاث سنوات وشهرين، يجعل المقارنة أكثر إلحاحًا. ففي آب 2023، كانت الأسئلة تتعلق بنقل الذخائر وحماية الشاحنة، أما في تشرين الأول 2026، فنحن أمام تقارير عن ضبط نحو نصف طن من المتفجرات في ضهر البيدر، مع كرات حديدية ومسامير، وهي عناصر ترفع خطورة القضية وتستوجب تحقيقًا دقيقًا.

والأخطر أن المعلومات المنشورة عن التحقيق الأولي تشير إلى أن وجهة الشحنة كانت الضاحية الجنوبية لبيروت، وأن الموقوفين تحدثوا عن تكليف بنقلها من منطقة بعلبك إلى شخص آخر.

فماذا كانت الغاية من نقل هذه الكمية؟ هل كانت معدّة للتخزين، أم للتصنيع العسكري، أم لعملية أمنية محددة؟ ومن أصدر الأوامر، ومن تسلّم الشحنة، وهل توجد شحنات أخرى أو مخططات مرتبطة بها؟ هذه أسئلة لا يجوز أن تضيع في متاهات التجاذب السياسي.

إن القضاء اللبناني أمام اختبار حقيقي. المطلوب ليس تسريب معلومات متفرقة، بل كشف الحقيقة كاملة للرأي العام، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، أيًا تكن الجهة التي ينتمي إليها.

فلبنان لا يستطيع أن يعيش بين شاحنات أسلحة وأخرى محمّلة بالمتفجرات، فيما تبقى وجهاتها وأهدافها موضع تساؤل. حق اللبنانيين أن يعرفوا، وواجب الدولة أن تجيب.

المصدر الأصلي

ليست الشاحنتان اللتان ظهرتا في الكحالة وضهر البيدر مجرد حادثتين منفصلتين في سجل الوقائع الأمنية اللبنانية. إن المقارنة بينهما تفرض أسئلة تتصل بطبيعة الحمولات، والجهات التي تقف وراءها، والوجهات التي كانت تقصدها، والأهم،

ما إذا كانت الدولة اللبنانية تعرف حقيقة ما يجري على طرقاتها، أم أن الوقائع الخطيرة تبقى أسيرة الغموض والتسويات السياسية.

في التاسع من آب 2023، انقلبت شاحنة محمّلة بالذخائر على "كوع الكحالة". وأكد "حزب الله" أن الشاحنة تابعة له، فيما أعلن الجيش اللبناني نقل حمولتها إلى أحد مراكزه وفتح تحقيق بإشراف القضاء المختص. وأسفر الاشتباك الذي أعقب الحادثة عن مقتل شخصين، أحدهما من أبناء الكحالة والآخر من مرافقي الشاحنة.

لم تكن القضية، إذًا، مجرد شاحنة تعطلت أو انقلبت. فقد كشفت عن واقع أمني بالغ الحساسية: نقل أسلحة خارج الأطر المعروفة للدولة، ومرافقة مسلحة تتعامل مع الحمولة باعتبارها أمرًا لا يحق للمواطنين الاقتراب منه، ثم سقوط ضحايا عندما اصطدمت هذه المعادلة باعتراض الأهالي.

أما شاحنة ضهر البيدر المحمّلة بمواد شديدة الانفجار، فتطرح أسئلة أكثر خطورة بعدما ثبتت طبيعة حمولتها والملابسات المتصلة بها. هنا لا يعود السؤال محصورًا بملكية الشاحنة، بل يتجاوزها إلى مصدر المواد، والجهة التي تسلمتها، والهدف من نقلها، والمسار الذي سلكته، والوجهة النهائية التي كانت تقصدها.

والفارق الزمني بين الحادثتين، نحو ثلاث سنوات وشهرين، يجعل المقارنة أكثر إلحاحًا. ففي آب 2023، كانت الأسئلة تتعلق بنقل الذخائر وحماية الشاحنة، أما في تشرين الأول 2026، فنحن أمام تقارير عن ضبط نحو نصف طن من المتفجرات في ضهر البيدر، مع كرات حديدية ومسامير، وهي عناصر ترفع خطورة القضية وتستوجب تحقيقًا دقيقًا.

والأخطر أن المعلومات المنشورة عن التحقيق الأولي تشير إلى أن وجهة الشحنة كانت الضاحية الجنوبية لبيروت، وأن الموقوفين تحدثوا عن تكليف بنقلها من منطقة بعلبك إلى شخص آخر.

فماذا كانت الغاية من نقل هذه الكمية؟ هل كانت معدّة للتخزين، أم للتصنيع العسكري، أم لعملية أمنية محددة؟ ومن أصدر الأوامر، ومن تسلّم الشحنة، وهل توجد شحنات أخرى أو مخططات مرتبطة بها؟ هذه أسئلة لا يجوز أن تضيع في متاهات التجاذب السياسي.

إن القضاء اللبناني أمام اختبار حقيقي. المطلوب ليس تسريب معلومات متفرقة، بل كشف الحقيقة كاملة للرأي العام، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، أيًا تكن الجهة التي ينتمي إليها.

فلبنان لا يستطيع أن يعيش بين شاحنات أسلحة وأخرى محمّلة بالمتفجرات، فيما تبقى وجهاتها وأهدافها موضع تساؤل. حق اللبنانيين أن يعرفوا، وواجب الدولة أن تجيب.

المصدر الأصلي

ليست الشاحنتان اللتان ظهرتا في الكحالة وضهر البيدر مجرد حادثتين منفصلتين في سجل الوقائع الأمنية اللبنانية. إن المقارنة بينهما تفرض أسئلة تتصل بطبيعة الحمولات، والجهات التي تقف وراءها، والوجهات التي كانت تقصدها، والأهم،

ما إذا كانت الدولة اللبنانية تعرف حقيقة ما يجري على طرقاتها، أم أن الوقائع الخطيرة تبقى أسيرة الغموض والتسويات السياسية.

في التاسع من آب 2023، انقلبت شاحنة محمّلة بالذخائر على "كوع الكحالة". وأكد "حزب الله" أن الشاحنة تابعة له، فيما أعلن الجيش اللبناني نقل حمولتها إلى أحد مراكزه وفتح تحقيق بإشراف القضاء المختص. وأسفر الاشتباك الذي أعقب الحادثة عن مقتل شخصين، أحدهما من أبناء الكحالة والآخر من مرافقي الشاحنة.

لم تكن القضية، إذًا، مجرد شاحنة تعطلت أو انقلبت. فقد كشفت عن واقع أمني بالغ الحساسية: نقل أسلحة خارج الأطر المعروفة للدولة، ومرافقة مسلحة تتعامل مع الحمولة باعتبارها أمرًا لا يحق للمواطنين الاقتراب منه، ثم سقوط ضحايا عندما اصطدمت هذه المعادلة باعتراض الأهالي.

أما شاحنة ضهر البيدر المحمّلة بمواد شديدة الانفجار، فتطرح أسئلة أكثر خطورة بعدما ثبتت طبيعة حمولتها والملابسات المتصلة بها. هنا لا يعود السؤال محصورًا بملكية الشاحنة، بل يتجاوزها إلى مصدر المواد، والجهة التي تسلمتها، والهدف من نقلها، والمسار الذي سلكته، والوجهة النهائية التي كانت تقصدها.

والفارق الزمني بين الحادثتين، نحو ثلاث سنوات وشهرين، يجعل المقارنة أكثر إلحاحًا. ففي آب 2023، كانت الأسئلة تتعلق بنقل الذخائر وحماية الشاحنة، أما في تشرين الأول 2026، فنحن أمام تقارير عن ضبط نحو نصف طن من المتفجرات في ضهر البيدر، مع كرات حديدية ومسامير، وهي عناصر ترفع خطورة القضية وتستوجب تحقيقًا دقيقًا.

والأخطر أن المعلومات المنشورة عن التحقيق الأولي تشير إلى أن وجهة الشحنة كانت الضاحية الجنوبية لبيروت، وأن الموقوفين تحدثوا عن تكليف بنقلها من منطقة بعلبك إلى شخص آخر.

فماذا كانت الغاية من نقل هذه الكمية؟ هل كانت معدّة للتخزين، أم للتصنيع العسكري، أم لعملية أمنية محددة؟ ومن أصدر الأوامر، ومن تسلّم الشحنة، وهل توجد شحنات أخرى أو مخططات مرتبطة بها؟ هذه أسئلة لا يجوز أن تضيع في متاهات التجاذب السياسي.

إن القضاء اللبناني أمام اختبار حقيقي. المطلوب ليس تسريب معلومات متفرقة، بل كشف الحقيقة كاملة للرأي العام، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، أيًا تكن الجهة التي ينتمي إليها.

فلبنان لا يستطيع أن يعيش بين شاحنات أسلحة وأخرى محمّلة بالمتفجرات، فيما تبقى وجهاتها وأهدافها موضع تساؤل. حق اللبنانيين أن يعرفوا، وواجب الدولة أن تجيب.

المصدر الأصلي

💬 Comments (0)

No comments yet. Be the first to comment!

Leave a Comment