النقطة الثانية التي يشير إليها الأمين، ويعتبرها سلبية، تتعلق بالدولة اللبنانية. فحتى صباح أمس الاثنين، وبعد مرور أسبوع على حادثة ضبط “متفجرات ضهر البيدر”، لم يكن قد صدر أي موقف عن أي جهة رسمية توضح للبنانيين ما حصل وتُطمئنهم إلى أمنهم؛ لا وزير دفاع ولا وزير داخلية أو قيادة الجيش أو قيادة قوى الأمن الداخلي؛ لم يُصدر أي جهاز أمني أي بيان يتعلق بهذه الحادثة الخطيرة، باستثناء البيان الذي نقله وزير الإعلام بول مرقص عن رئيس الحكومة نواف سلام، قبل ظهر أمس الاثنين في ختام الاجتماع الوزاري الأسبوعي، ولكن من دون أن يذكر فيه “الحزب” بالإسم؛ على الرغم من الوقائع والأدلة الثبوتية وتوقيف العنصرين من “الحزب” مع شحنة المتفجرات المضبوطة التي كانا ينقلانها!
الأمين يعتبر، أن هذا الأمر يدل على أن الجهات الرسمية ما تزال تتعاطى مع “الحزب” ومع كل ما يتعلق به على طريقة “التستر” على الأمور، أو الوصول إلى مخرج يحفظ ماء الوجه للسلطة من جهة و”الحزب” يحصل على ما يريده من جهة ثانية؛ كما حصل في حادثة شاحنة الكحالة المحمّلة بالصواريخ والذخائر والأسلحة؛ إذ حصلت في حينه همروجة وخطابات ومواقف رسمية، وفي النهاية لم يُحاكم أحد بالشكل الصحيح، بل أعيدت شحنة الأسلحة والصواريخ لـ”الحزب”.
وبالتالي، يتابع الأمين: “بعد مرور أسبوع على ضبط متفجرات ضهر البيدر، يبدو واضحاً أن السلطة حتى الآن مربكة لأن الأمر يتعلق بالحزب”، معتبراً أن “المؤشرات سلبية”، ومشدداً على أن “ما ينتظره اللبنانيون هو أن يلمسوا إجراءات جدية هذه المرة، وأن يحاكَم، ليس فقط الأشخاص الذين كانوا ينقلون شحنة المتفجرات، فهناك من أعطاهم الأمر ووجَّههم، وكذلك ما هو الهدف النهائي لهذه الشحنة والمواد الشديدة الانفجار؟”.
الأمين يؤكد، أن اللبنانيين يريدون معرفة الحقيقة كاملة حول هذه القضية وينتظرون تحقيقات جدية تصل إلى نهايتها وكشف كل المتورطين؛ هذا فقط ما يُطمئن اللبنانيين ويعيد ترميم الثقة التي تتراجع لديهم بالدولة، وهذا الأمر لم يعد سراً ولا شك أن المسؤولين يلمسونه.










