وتربط هذه الاستراتيجية بين البرمجيات وموارد الحاسوب والخدمات السحابية، لتوسيع دور الذكاء الاصطناعي من الإجابة عن الأسئلة إلى فهم سياق العمل وإنجاز المهام، سواء على الجهاز نفسه أو من خلال الاستعانة بالسحابة.
على مستوى البرمجيات، تعمل الشركة على تطوير ويندوز 11 ليصبح بيئة يستطيع الوكلاء الرقميون العمل داخلها، وفق ضوابط تحدد صلاحيات الوكلاء، بالتوازي مع إعادة تصميم "كوبايلوت" ليجمع الدردشة وإنجاز الأعمال والبرمجة ومتابعة المهام المستمرة.
وبموافقة المستخدم، يمكن للمساعد الوصول إلى الملفات وفهم طبيعة العمل وتنفيذ إجراءات على الحاسوب.
أما على مستوى الأجهزة، فتعتمد مايكروسوفت على شراكتها مع NVIDIA لتوفير قدرات أكبر لتشغيل الذكاء الاصطناعي محلياً، من خلال الحاسوب المحمول "Surface Laptop Ultra"، المزود بمنصة "RTX Spark"، والحاسوب المكتبي المصغّر للمطورين "Surface RTX Spark Dev Box"، إلى جانب أجهزة أكثر قوة تستهدف المؤسسات والباحثين.
وشهد مؤتمر "Windows AI and Surface"، الذي عقد في سان فرانسيسكو في 7 أكتوبر الجاري، الكشف عن تفاصيل هذا التوجه، عبر إعلانات شملت تجربة استخدام ويندوز وأدوات العمل والتطوير والبحث والألعاب، إلى جانب جيل جديد من الحواسيب، وتجمع هذه الإعلانات فكرة "الذكاء الهجين"، التي توزع تنفيذ المهام بين الجهاز والسحابة بحسب احتياجاتها.
تعتمد الرؤية التي عرضتها مايكروسوفت بالتعاون مع إنفيديا على الاستفادة من موارد الحاسوب لتشغيل جانب من مهام الذكاء الاصطناعي، واللجوء إلى الخدمات السحابية عندما تتطلب المهمة قدرات تتجاوز إمكانات الجهاز.
ويتيح تشغيل النماذج محلياً للمطورين تكرار التجارب واختبار التعديلات، مع تقليل الاعتماد على الخدمات السحابية التي تُحتسب تكلفتها بحسب الاستخدام.
وقالت إنفيديا إن منصة "RTX Spark" تنقل منظومتها البرمجية للذكاء الاصطناعي إلى الحواسيب المحمولة والمكتبية المصغّرة، ويساعد دعم بيئة "CUDA" البرمجية المطورين على استخدام أدواتهم عبر أجهزة الشركة المختلفة، دون حاجة إلى إعادة إعداد بيئة العمل عند الانتقال من جهاز إلى آخر.
وضمن هذا التصور، تستهدف الحواسيب المكتبية المصغّرة تشغيل الوكلاء الرقميين بصورة مستمرة، بينما تجمع الأجهزة المحمولة بين تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى والألعاب.
"كوبايلوت" الجديد.. 3 واجهات للعمل
عرض المؤتمر كيفية دمج التصميم الجديد لـ"كوبايلوت" داخل نظام Windows، استكمالاً لما أعلنته مايكروسوفت في 25 سبتمبر الماضي.
ويقوم التصميم على 3 أقسام رئيسية؛ Home وCode، وAutopilot.
يجمع تبويب "Home" بين الدردشة والمهام التي يفوضها المستخدم إلى المساعد الرقمي "Cowork"، مع إمكانية متابعة ما ينفذه واستكمال العمل معه.
أما تبويب "Code"، فيتيح إنشاء تطبيقات ولوحات بيانات وأدوات لمتابعة العمل، عبر أوامر مكتوبة باللغة الطبيعية تصف ما يريد المستخدم بناءه، اعتماداً على تقنيات "GitHub Copilot".
ويضم تبويب "Autopilot" وكيلاً يعمل بصورة مستمرة، يحدد المستخدم اسمه ودوره والهدف المطلوب منه، ليتولى متابعة الأعمال والمهام المتكررة.
وتتم استضافة الوكيل سحابياً داخل بيئة المؤسسة، مع هوية وذاكرة وحاسوب ومساحة عمل خاصة به، ويمكن التفاعل معه عبر "Teams" و"Outlook" والمستندات.
إنشاء وتحرير الملفات داخل "كوبايلوت"
تتيح ميزة "Office in Copilot" الجديدة إنشاء ملفات "Word" و"Excel" و"PowerPoint" وتحريرها والتعاون عليها مع زملاء العمل داخل التطبيق، انطلاقاً من الدردشة أو عبر "Cowork"، مع إمكانية مواصلة العمل عليها في تطبيقات أوفيس المستقلة.
وتحتفظ الملفات بتنسيقها وتعليقاتها وصلاحيات الوصول إليها وسجل إصداراتها، وتظل خاضعة لضوابط المؤسسة.
وفي "PowerPoint"، تشمل القدرات الجديدة الحفاظ على الهوية البصرية، وتعديل الشرائح والصور، وتطبيق القوالب، أما في "Excel"، فيستطيع المستخدم مراجعة تعديلات "كوبايلوت" وفهمها، إلى جانب الاستفادة من اقتراحاته للرسوم البيانية.
وتضم المنظومة أيضاً مهارات متخصصة ووسائل للربط بخدمات أخرى، لتوسيع قدراتها في مجالات مثل التحليل المالي داخل "Excel"، والعمل القانوني داخل "Word".
مساعد يفهم ما يجري على الحاسوب
أعلنت مايكروسوفت أن "كوبايلوت" سيتمكن، بعد موافقة المستخدم، من الاستفادة من الملفات والنشاط الحديث على الحاسوب لفهم سياق العمل، وتنفيذ إجراءات مثل تنظيم الملفات وتحليل المشكلات ومعالجتها.
وتجمع هذه القدرات بين نماذج تعمل محلياً على الجهاز وأدوات متاحة عبر السحابة، وتستهدف الشركة تقديمها على حواسيب "Copilot+"، مع بدء طرحها خلال الأشهر المقبلة.
إنشاء وتحرير الملفات داخل "كوبايلوت"
تتيح ميزة "Office in Copilot" الجديدة إنشاء ملفات "Word" و"Excel" و"PowerPoint" وتحريرها والتعاون عليها مع زملاء العمل داخل التطبيق، انطلاقاً من الدردشة أو عبر "Cowork"، مع إمكانية مواصلة العمل عليها في تطبيقات أوفيس المستقلة.
وتحتفظ الملفات بتنسيقها وتعليقاتها وصلاحيات الوصول إليها وسجل إصداراتها، وتظل خاضعة لضوابط المؤسسة.
وفي "PowerPoint"، تشمل القدرات الجديدة الحفاظ على الهوية البصرية، وتعديل الشرائح والصور، وتطبيق القوالب، أما في "Excel"، فيستطيع المستخدم مراجعة تعديلات "كوبايلوت" وفهمها، إلى جانب الاستفادة من اقتراحاته للرسوم البيانية.
وتضم المنظومة أيضاً مهارات متخصصة ووسائل للربط بخدمات أخرى، لتوسيع قدراتها في مجالات مثل التحليل المالي داخل "Excel"، والعمل القانوني داخل "Word".
مساعد يفهم ما يجري على الحاسوب
أعلنت مايكروسوفت أن "كوبايلوت" سيتمكن، بعد موافقة المستخدم، من الاستفادة من الملفات والنشاط الحديث على الحاسوب لفهم سياق العمل، وتنفيذ إجراءات مثل تنظيم الملفات وتحليل المشكلات ومعالجتها.
وتجمع هذه القدرات بين نماذج تعمل محلياً على الجهاز وأدوات متاحة عبر السحابة، وتستهدف الشركة تقديمها على حواسيب "Copilot+"، مع بدء طرحها خلال الأشهر المقبلة.
وتخطط الشركة لإضافة إجراءات مرتبطة بالهاتف المتصل بالحاسوب عبر "Phone Link"، من بينها إرسال الرسائل، بحيث يمكن للمستخدم اختيار الرسالة التي يرغب في الرد عليها على هاتفه المرتبط بحاسوبه، ويبدأ مباشرة داخل مساحة البحث بكتابة الرد وإرساله.
وبدأ طرح التجربة الجديدة لمشتركي برنامج "Windows Insider" في القناة التجريبية في 7 أكتوبر.
وتشمل الخطوات المقبلة إضافة معاينات للملفات، وتفاصيل أكثر للنتائج، وإجابات من الويب داخل واجهة البحث، مع إتاحة خيار لدمج "كوبايلوت" في أسواق محددة لاحقاً خلال العام.
تحسين الأداء وتجربة الاستخدام
بالتوازي مع مزايا الذكاء الاصطناعي، شملت التحديثات معالجة مشكلات في مستكشف الملفات "File Explorer"، تتعلق بالتنقل بين الملفات والمجلدات، وعرض الصور المصغّرة، واستخدام لوحة المفاتيح، وإعادة تسمية الملفات.
كما تضمنت تحسين خيارات تخصيص قائمة البداية "Start Menu" وشريط المهام، وتقليل الإزعاج الناتج عن بعض عناصر الواجهة والمحتوى الإخباري.
وتشمل التحديثات أيضاً منح المستخدم تحكماً أكبر في توقيت تحديثات ويندوز، وتحسين الاتصال بملحقات "USB4" وأجهزة بلوتوث والطابعات، إلى جانب تعزيز موثوقية التعرف على الوجه والبصمة عبر "Windows Hello".
أجهزة جديدة
وصول Surface Laptop للأسواق
على مستوى الأجهزة، فتحت مايكروسوفت الطلب المسبق على "Surface Laptop Ultra" بسعر يبدأ من 2599 دولاراً، على أن تبدأ إتاحته في 16 أكتوبر، وتصفه الشركة بأنه أقوى حاسوب محمول قدمته ضمن عائلة "سيرفس".
ويحتوي الجهاز، في أعلى تجهيزاته، على وحدة رسوميات "Blackwell RTX" تصل إلى 6144 نواة، ومعالج "Grace" يصل إلى 20 نواة، وذاكرة موحدة تصل سعتها إلى 128 جيجابايت.
وتقول مايكروسوفت إن هذه المواصفات تتيح تشغيل نماذج تتجاوز 120 مليار معامل محلياً، والمعاملات هي القيم التي يتعلمها النموذج خلال التدريب، وتصل قدرة الجهاز المعلنة في مهام الذكاء الاصطناعي إلى بيتافلوب واحد.
وتشترك وحدة المعالجة المركزية ووحدة الرسوميات في الذاكرة الموحدة، وبحسب مايكروسوفت فإن المساحة المتاحة للرسوميات تقل عن إجمالي سعة الذاكرة.
ويأتي الحاسوب بشاشة لمس "PixelSense Ultra" مقاس 15 بوصة، بمعدل تحديث 120 هرتز، ودعم "Dolby Vision IQ"، وسطوع يصل إلى 2000 نقطة ضوئية، وتغطية كاملة لنطاق الألوان "DCI-P3"، إلى جانب وحدة تخزين قابلة للإزالة تصل سعتها إلى 2 تيرابايت.
ويقل سمك الهيكل عن 18 ملليمتراً، ويبلغ وزن الجهاز أقل من نحو 2.04 كيلوجرام، وتقول الشركة إن نظام التبريد يوفر قدرة على تبديد الحرارة تصل إلى 2.5 ضعف ما توفره حواسيب "سيرفس" المحمولة الحالية، بينما زادت مساحة لوحة اللمس بنسبة 30% مقارنة بالإصدار الثامن من "Surface Laptop".
ويقدم الجهاز ميزة "Magnetic Connect"، التي تثبت كابل الشحن مغناطيسياً بمنفذ "USB-C" الأيمن، مع احتفاظ المنفذ بوظيفته في نقل البيانات والفيديو.
ويضم أيضاً منفذي "USB-C" إضافيين، ومنفذي "HDMI" و"USB-A"، وقارئ بطاقات "SD"، ومنفذ سماعات قياس 3.5 ملليمتر، مع دعم توصيل 3 شاشات متوافقة بدقة "4K".
حاسوب مصغّر للمطورين
أعلنت مايكروسوفت أيضاً عن الحاسوب المكتبي المصغّر "Surface RTX Spark Dev Box" بسعر معلن يقارب 6000 دولار، وفتحت الطلب المسبق عليه في الولايات المتحدة، على أن يبدأ شحنه خلال نوفمبر.
ويستهدف الجهاز تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي واختبارها وتخصيصها محلياً، مع ذاكرة موحدة سعة 128 جيجابايت، وقدرة معلنة تصل إلى بيتافلوب واحد.
ويأتي بهيكل من الألومنيوم المؤكسد يضم 1000 فتحة تهوية، ويشارك الهيكل نفسه في تبديد الحرارة، ضمن غلاف حراري قدره 100 واط.
ويعمل الحاسوب بإصدار "Windows 11 Pro" مجهز للمطورين، مع تثبيت أدوات مثل "Visual Studio Code" و"GitHub Copilot CLI" و"WSL" و"PowerShell 7" وإعدادها مسبقاً.
ويحتوي على منفذي "USB-C"، إلى جانب منافذ "USB-A" و"HDMI" و"Ethernet" وسماعات الرأس، كما يدعم أدوات الحماية والإدارة، ومنها "BitLocker" و"Microsoft Defender" و"Entra ID" و"Intune".
وأوضحت مايكروسوفت أن الشاشة الخارجية ولوحة المفاتيح تُباعان منفصلتين.
"RTX Spark".. منصة لحواسيب ويندوز
تجمع منصة "RTX Spark" بين معالج "Grace" ووحدة الرسوميات "Blackwell RTX"، مع ذاكرة موحدة وأدوات إنفيديا للبرمجة والرسوميات.
وتعرض إنفيديا للحواسيب المحمولة خيارين من التجهيزات؛ الأول بمعالج يضم 18 نواة ووحدة رسوميات تضم 5120 نواة، والثاني بمعالج يضم 20 نواة ووحدة رسوميات تضم 6144 نواة.
وتدعم المنصة تقنيات تتبع الأشعة في الألعاب "Ray Tracing"، و"DLSS 5"، و"Reflex 2"، و"G-SYNC"، إلى جانب تعريفات "Studio" و"Game Ready"، كما توفر تسريعاً لترميز الفيديو وفك ترميزه، بما يخدم المونتاج والإنتاج المرئي.
وتشمل الأجهزة المعروضة ضمن المنظومة "ASUS ProArt P16" و"Dell XPS 16" و"HP OmniBook Ultra 16" و"Lenovo Pro 9n" و"MSI Prestige N16 Flip AI+"، إلى جانب "Surface Laptop Ultra".
وتمتد المنصة إلى حواسيب مكتبية مصغّرة من شركاء، بينهم "أيسر" و"أسوس" و"ديل" و"جيجابايت" و"إتش بي" و"لينوفو" و"MSI".









