صدى الارز

كل الأخبار
مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

ماذا تبقى في القطاع؟.. غزة “المتاحة” تتقلص ونازحون يريدون مكانا لخيمة

يواصل سكان قطاع غزة فرارهم من أهوال الحرب، لكن الأماكن الآمنة المتاحة لهم باتت تتقلص مع توسيع الجيش الإسرائيلي عملياته وسط وجنوب القطاع.

وتقول صحيفة وول ستريت جورنال إن سكان غزة يفرون في “قطاع يتقلص باستمرار” مع دخول الحرب شهرها الرابع، ومطالبة الجيش  سكانه مغادرة المزيد من المناطق التي يقول إنها غير آمنة.

وتقول منظمة الأونروا إن التحذيرات الإسرائيلية تدفع السكان إلى التركز في ثلث القطاع فقط، بينما يواجهون حالة من الارتباك والإرهاق خلال موجة الفرار الحالية، بعد أن باتت أنظمة الإنترنت والاتصالات محدودة، وتم تقييد دخول شحنات الوقود للسيارات، لذلك يلجأون إلى عربات تجرها الخيول والحمير.

ويحتمي الفارون في الموجة الأخيرة بمبان مهجورة، وينامون في الشوارع، أو في المدارس المزدحمة بالفعل التي تديرها الأمم المتحدة، ويقطعون الأشجار للحصول على الحطب. وتقول جماعات الإغاثة إن الأمراض المعدية تنتشر مع ندرة المياه النظيفة.

وتقدر الأمم المتحدة فرار 85 في المئة من سكان القطاع، البالغ عددهم 2.4 مليون.

إنضموا الى قناتنا على يوتيوب

وتقول وكالات الاغاثة الدولية إن سكان القطاع يعانون من أزمة إنسانية كارثية، وبات معظمهم على شفير المجاعة، في ظل نقص حاد في الغذاء والمياه والوقود والأدوية، بينما لا تدخل المساعدات إلا بكميات ضئيلة جدا رغم صدور قرار بهذا الصدد عن مجلس الأمن.

وبات سكان القطاع مكدسين في ملاجئ جماعية في مدارس الأمم المتحدة أو في مخيمات مؤقتة مكتظة في شوارع رفح، بالقرب من الحدود الجنوبية لغزة مع مصر، وفي عدد قليل من المراكز الأخرى.

وحذر منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، مارتن غريفيث، الجمعة، من أن قطاع غزة بات “بكل بساطة غير صالح للسكن”.

ونقلت وكالة فرانس برس عن غريفيث قوله: “بعد 3 أشهر من هجمات السابع من أكتوبر الفظيعة، باتت غزة مكانا للموت واليأس”، و”يواجه سكانها تهديدات يومية على مرأى من العالم”.

وعبر مسؤولون بمنظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، عن قلقهم من انهيار المستشفيات في جنوب القطاع، مع احتدام القتال حول مدينة خان يونس، وسط فرار كثير من أفراد الأطقم الطبية والمرضى للنجاة بأرواحهم. وقال منسق فرق الطوارئ الطبية لمنظمة الصحة العالمية في غزة، شون كيسي: : “نشهد انهيار المنظومة الصحية بوتيرة سريعة للغاية”.

وتشير “وول سترت جورنال” إلى قصة شادية أبو مدين (44 عاما) الأم الفلسطينية لأربعة أبناء التي فرت من الحرب الإسرائيلية على حماس مرتين، ثم في 31 ديسمبر، بات عليها أن تفر مرة أخرى، لكنها لا تعرف إلى أين تذهب.

غادرت أبو مدين وعائلتها مخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع بعد أن أسقطت الطائرات الإسرائيلية منشورات تدعو المدنيين إلى الإخلاء.

ووسع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية في المنطقة في أواخر ديسمبر، حيث قاتل جنود إسرائيليون مسلحين في مخيم النصيرات ومواقع أخرى قريبة منه.

وحزمت الأسرة أمتعتها ووصلت أولا إلى مدينة دير البلح القريبة، وخوفا من أن يجعل الجيش الإسرائيلي دير البلح هدفه التالي، بدأت في البحث عن خيارات أخرى، هذه المرة في مدينة رفح جنوبا.

وقالت مدين: “رفح مزدحمة للغاية لدرجة أننا بالكاد نتمكن من العثور على مكان لنصب خيمة”، لكن نجحت الأسرة أخيرا في إقامة خيمتهم الخاصة من الأغطية البلاستيكية.

تقول الأمم المتحدة إن نحو مليون شخص تكدسوا في مدينة رفح، المنطقة التي كان عدد سكانها قبل الحرب يبلغ 275 ألف نسمة، فباتت العمليات الإنسانية تتعرض لضغوط هائلة بسبب نقص الإمدادات والتحديات الأخرى التي تفرضها الحرب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، قال إنه يتعين على بلاده أن تسيطر بشكل كامل على محور فيلادلفيا، على الحدود الجنوبية لقطاع غزة مع مصر، لضمان “نزع السلاح” في المنطقة.

لكن، إذا توسع القتال جنوبا في مناطق اللجوء الأخيرة المتاحة، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم الأزمة الإنسانية لأنه سيدفع سكان القطاع إلى الفرار مرة أخرى، لكن ليس من الواضح إلى أين سيذهبون هذه المرة، وفق وول ستريت جورنال.

والفرار إلى بلد آخر ليس خيارا بالنسبة لمعظم سكان القطاع الذين لديهم منفذ واحد هو مصر، لكن يقتصر الدخول إلى مصر على عدد صغير بموجب تصاريح خاصة.

ونقلت وول ستريت جورنال عن مسؤول عسكري إسرائيلي القول إن أي مساع للسيطرة على الحدود من المرجح أن تقتصر على منطقة تتراوح بين 500 متر إلى كيلومتر واحد من الحدود، وأن الجيش سيتجنب عملية تطهير واسعة النطاق في رفح.

وقال المسؤول: “لا أعتقد أننا سنرى ما حدث في مدينة غزة في جنوب قطاع غزة”، مضيفا أن الجيش سيشن بدلا من ذلك حملة طويلة، وأقل كثافة لتقويض قدرات حماس في الجنوب.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن تحذيرات الإخلاء الصادرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي المنشورات الورقية التي يتم إسقاطها ضرورية لتقليل المخاطر التي يتعرض لها المدنيون في مناطق الحرب الخطرة، وتهدف أيضا إلى منح الجيش حرية أكبر في محاربة حماس، التي تقول إسرائيل إنها زرعت نفسها بين السكان المدنيين.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي ردا على أسئلة للصحيفة: “بينما يبذل الجيش هذه الجهود لإجلاء السكان خارج خط النار، تحاول حماس بشكل منهجي منع إجلاء المدنيين من خلال دعوة المدنيين إلى تجاهل طلبات الجيش الإسرائيلي”

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس، ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 23210 قتلى، منذ بدء الحرب.

وذكرت الوزارة في بيان أن حصيلة الساعات الـ24 الأخيرة بلغت 126 قتيلا، مشيرة إلى إصابة 59167 شخصا بجروح منذ بدء الحرب، وأن غالبية القتلى والجرحى من النساء والأطفال.

واندلعت الحرب مع شن حماس، المصنفة إرهابية، في السابع من أكتوبر هجوما غير مسبوق على إسرائيل، أودى بحياة نحو 1200 شخص، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وأخذ نحو 240 شخصا رهائن.

تابعوا أخبارنا على Google-News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *