صدى الارز

كل الأخبار
مشاهدة متواصلة
إستطلاع
تقاريرنا
أرشيف الموقع
Podcast
إشتركوا في نشرتنا

خطر الحرب الشاملة بين إسرائيل و«حزب الله» يلوح من… الميدان والديبلوماسية

كخيوطِ العنكبوت تتشابكُ الأزمات على تخوم حربٍ إقليمية ثلاثية البُعد بات مسرحُ عملياتها الساخن مُرسَّماً بوضوح، في غزة وجنوب لبنان والبحر الأحمر من ضمن حلقات «قوس الساحات» التي جرى تفعيلها – وبدرجاتٍ أقلّ التهاباً في العراق وسورية – تحت عنوان «نصرة فلسطين» والتي يترسّخ تباعاً أنها صارتْ محكومةً بـ «تَوازي الحلولِ» لـ «مثلث النار» الذي يتمترس فوقه كل من «حماس» و«حزب الله» والحوثيين.

وفيما تَمْضي اسرائيل في ما «رسمتْه» لقطاع غزة وناسه من خلف ظهْر كل الضغوط الدولية لوقف النار وإنهاء «المحرقة» بحق المدنيين وذلك على قاعدة «لا صوت يعلو فوق صوت» مَحْوِ كابوس 7 أكتوبر عبر القضاء على «حماس» أو «إبادة» الأرض التي تتحرّك عليها، اتخذ إعلانُ الولايات المتحدة انطلاق عملية «حارس الازدهار» في سياق تَحالُف دولي (من 10 دول) لمكافحةِ هجمات الحوثيين في البحر الأحمر بُعداً فوق عادي لِما ينطوي عليه هذا التطور من قرارٍ بفصْل اليمن عن الصراع المتفجّر منذ «طوفان الأقصى» وكفّ يد الذراع العسكرية لإيران فيه عن إسنادِ غزة عبر استرهانِ «باب المندب» لـِ «شرطة» المسيَّرات والصواريخ المدجَّجة برسائل إقليمية «من العيار الثقيل».

وفي انتظارِ أن تكتمل الصورة حيال مهمات «التحالف البحري» وهل ستشتمل على ضرب أهداف حوثية لـ «ضمان حرية الملاحة لكل البلدان، ولتعزيز الأمن والازدهار الإقليمييْن»، فإنّ ما سُمّي «المبادرة الأمنية متعددة الجنسيات» التي أعلنها وزير الدفاع الأميركي لويد اوستن عكستْ حجم المَخاطر التي ترتفع في المنطقة والتعقيدات التي تتصل بحرب غزة التي انفلشت فوق رقعةِ الإقليم القابع منذ نحو عقدين في فوهة حربِ ترسيم نفوذٍ أشعلتْ أكثر من ساحةٍ.

ولم تتأخّر إسقاطاتُ التشدّد الدولي المستعاد حيال الحوثيين ومعاودة إظهار «الأنياب» تجاههم، على الواقع اللبناني «الموْصول» بالحَدَث المتدحرج في غزة عبر جبهة الجنوب التي لم تهدأ منذ 8 أكتوبر الماضي والتي يزداد الوضع عليها تأزُّماً من دون أن يكون ذلك بالضرورة من الدلالات السبّاقة على حربٍ وشيكة.

ورغم أن وتيرةَ عمليات «حزب الله» ضد مواقع عسكرية اسرائيلية تراجعت في الساعات الماضية، فإن الحزبَ، الذي يربط تحركاته الميدانية بـ «الموفّقية»، أبقى على الارتقاء النوعي في استهدافاته وفق ما عبّر عنه اصطياد منصتين للقبة الحديدية (الاثنين)، واقتناصه أمس «هدفاً عسكرياً في (المالكية) بصاروخ موجّه، في مقابل إكمال تل أبيب توسيع رقعة قصفها وغاراتها في اتجاه مناطق لم يسبق أن شملها» زنّار النار«وتصويبها على منازل سكنية وكأنها«بنك أهداف»، وأخرى من باب الترويع بالتدمير.

إنضموا الى قناتنا على يوتيوب

مسيّرات أميركية!

وفي حين يُنقل عن قريبين من«محور الممانعة»أن مسيّرات أميركية تحلّق فوق لبنان في شكل متواصل، تسود خشية من الدفع الاسرائيلي المستمرّ والمتمادي نحو زيادة «جرعات» التصعيد لتوريط الأميركيين وجرّهم إلى أجندة تل ابيب التي بات على رأس أولوياتها إبعاد «حزب الله» عن جنوب الليطاني أو الى مسافة كافية لدرء خطره عن مستوطنات الشمال وسكانها الذين «حَفَر في وعيهم» يومُ السابع من اكتوبر على أنه«لا يُقاس»بما يتربّص بهم من المقلب اللبناني بحال اختار الحزب تنفيذ سيناريو شبيه بما أصاب غلاف غزة قبل 74 يوماً.

ولم تَعُد أوساط مطلعة تُخْفي مخاوف كامنة منذ أسابيع من أن يجد الأميركيون، الذين لا يحبّذون أن تتدحرج الأمور على جبهة الجنوب إلى حرب شاملة، أنفسهم أمام خيارٍ لا مفرّ منه بتجرُّع مثل هذه الكأس بحال تجرأت اسرائيل على الضغط على«الزر الأحمر» ليكون ذلك بمثابة «مذكرة إحضارٍ» للمجتمع الدولي إلى طاولةٍ ببندِ تنفيذ الـ 1701 بحذافيره وتكريس«وحدة الحل والترتيبات»بين غزة وجنوب لبنان.

وإذ استحضرتْ الأوساط كلام اوستن من تل ابيب ودعوته«حزب الله» إلى الحرص على عدم ممارسة أي أفعال من شأنها إشعال نزاع أوسع نطاقاً وإعلانه «أوضحنا أننا لا نريد أن يتوسّع نطاق هذا النزاع إلى حرب أكبر أو إلى حرب إقليمية» بوصْفه مؤشراً إلى محاولة واشنطن الإبقاء على المواجهات مضبوطةً، لم يكن عابراً أن تستمر اسرائيل في «المراكمة» الديبلوماسية والإعلامية التي تقوم على «الخيارات المفتوحة» في ما خص «حزب الله» والتي بدت في خلفية التحذيرات التي نقلتْها وزير الخارجية الفرنسية كاترين كولونا خلال زيارتها لبيروت (أول من أمس) من خطر«غرق لبنان في حربٍ لن يشفى منها»، واضفة الوضع في الجنوب بأنه خطير جداً.

وبعد تأكيد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (بعد لقاء اوستن) لدى سؤاله عمّا إذا كانت بلاده تخطّط لعملية برية في الشمال «ان الديبلوماسية هي السبيل المفضّل لكننا نهيّئ أنفسنا لأي وضعية»، برز ما نقله موقع «أكسيوس» الأميركي عن 3 مسؤولين إسرائيليين وأميركيين من أن إسرائيل أبلغت الى إدارة الرئيس جو بايدن أنها تريد إبعاد مقاتلي «حزب الله» لنحو 6 أميال، أي حوالي 10 كيلومترات، عن الحدود، كجزء من اتفاق ديبلوماسي يهدف لـ «إنهاء التوترات» مع لبنان.

ونقل الموقع عن المسؤولين الإسرائيليين ان بنيامين نتنياهو وغالانت أخبرا أوستن أن إسرائيل «لا يمكن أن تقبل نزوح عشرات الآلاف من مواطنيها لأشهر؛ بسبب الوضع الأمني على الجانب الآخر من الحدود»، وأنهما يريدان كجزء من الاتفاق «عدم السماح لحزب الله بالعودة إلى المواقع التي دمرتها إسرائيل على طول الحدود في الشهرين الماضيين».

«حل سلمي» أو حرب شاملة؟

وأضاف المسؤولون، بحسب اكسيوس، أن أوستن قال لنتنياهو وغالانت إن إدارة بايدن تتفهّم «المخاوف الإسرائيلية»، وستدفع باتجاه التوصل إلى «حل سلمي»، ولكنه طلب من إسرائيل «منح الوقت والمساحة الكافيين للديبلوماسية، وعدم اتخاذ أي خطوات تفاقم التوترات«وقد أكد رئيس الوزراء ووزير دفاعه أن إسرائيل مستعدة لمنح الفرصة للعمل الديبلوماسي، ولكنهما اشترطا رؤية تقدم في غضون الأسابيع القليلة المقبلة».

في موازاة ذلك، كان الناطق باللغة الانكليزية باسم الجيش الإسرائيلي Jonathan Conricus يحذّر من تزايد التصعيد الأمني على الحدود الشمالية، وقال إنها تقترب أكثر وأكثر من حرب شاملة مع«حزب الله»، وفق ما نقلت مجلة «نيوزويك» في موقعها.

وأعرب عن رغبة إسرائيل في التوصل إلى حل ديبلوماسي لإنهاء التهديد الذي يشكله«حزب الله»على الجنود والمدنيين الإسرائيليين على طول الحدود الشمالية«لكن الجيش سيواصل الاستعدادات اللازمة لإزالة التهديد من حدودنا بالوسائل المتاحة لنا كجيش (…) ونحن أقرب إلى الحرب اليوم مما كنا عليه بالأمس، والتعليمات الموجهة إلى الجيش هي بالطبع زيادة الاستعداد للتجهّز والقدرة على حماية المدنيين الإسرائيليين».

وفي حين زاد الإعلانُ عن أن مستعمرة كريات شمونة باتت من دون كهرباء بسبب الأضرار التي تعرّضت لها إثر قصفها من«حزب الله»، بينما جنوب لبنان يحظى بالكهرباء، من إرباك السلطات الاسرائيلية وفاقَم المخاوف من «هروب إلى الأمام» تلجأ إليه كلما«حُشرت في الزاوية»، لفت ما نقلته قناة «الميادين» عن وسائل إعلام إسرائيلية حول «حدث» ينطوي على «إمكان ضرر استراتيجي» وقع السبت على الحدود الشمالية حيث «أرسل حزب الله طائرة مسيّرة مزوّدة برأس حربي».

تابعوا أخبارنا على Google-News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *