
نوال نصر - غداً، عند الصباح، ساعة يبزغ الفجر معلناً حلول يوم الحادي والعشرين من نيسان سيتذكر كثيرون ذات نيسان، ذاك النيسان، الذي حلّ قبل ثلاثين عاماً. وألف عام - لا مجرد ثلاثين - في عينك يا رب كأمسٍ الذي عبر. في ذاك النهار، إقتيد سمير جعجع إلى ما أرادوها مقصلة له. وصار ما صار. فبركات فبركات يعترف بها اليوم القاصي والداني. وبعض من مارسوا «الجلد» ما زالوا - بعد ثورتين كبيرتين - متمترسين في سددٍ متقدمة يخططون لفبركات جديدة. لكن، لأن سكوت أهل الحقّ عن الباطل يجعل أهل الباطل يتوهمون أنهم على حقّ سنستمرّ في تذكيرهم بما اقترفوه وما زالوا. في 21 نيسان عام 1994 ألقوا القبض على سمير جعجع واليوم، في 21 نيسان 2024، كل البلاد والعباد في قبضة المجهول. كانت اياماً صعبة، صعبة جداً بالنسبة إلى جماعة، إلى رفاق، واليوم الكلّ الكلّ في أيامٍ صعاب. ولأن العظمة في الحياة ليست في التعثر لكن في النهوض بعد كل مرة نتعثر فيها، سنرجع ثلاثين عاماً إلى الوراء لنتذكر ونتعلم إذا أردنا بناء وطن إلى الأمام.
No comments yet. Be the first to comment!