وقال إن الحكومة هي التي حددت هامش الربح وسعر البيع، في حين أن الربح الصافي لهذه الشركات هو “أقل من واحد في المئة”.وعادت الشركات إلى تسليم الوقود بعد يومين من توقفها، وذلك بعد تلقيها ضمانات بأن الضريبة ستكون على الأرباح، وليس على إجمالي الإيرادات.ويشير شماس إلى أن الموازنة بشكل عام تساهم في “خنق قطاع منتج”، معتبراً أن حجم الاقتصاد الموازي بات يفوق حجم الشركات الرسمية.ويعني هذا أن إيرادات الضرائب المفترضة ستكون أقل بسبب التهرب الضريبي، وبسبب توجه المستهلكين إلى الشراء من القطاعات “غير الشرعية” التي لا تدفع ضرائب، نظراً إلى أن كلفة المنتجات لديها أقل.ونبه شماس في الوقت ذاته إلى أزمة أخرى تعصف بالشركات، وهي “التهريب عبر الحدود من دون حسيب أو رقيب”.ولم يقتصر الاعتراض على هذه الضريبة على الشركات المستوردة للوقود، رغم أنه القطاع الوحيد الذي لجأ إلى وقف التسليم بغرض التهديد، إذ أطلق نقيب أصحاب المطاحن أحمد حطيط صرخة اعتراض على الموازنة، والضريبة المذكورة بشكل خاص.واعتبر حطيط في تصريح لبلومبرغ الشرق عبر الهاتف، أنه لا يجوز فرض ضريبة على سياسة دعم اعتمدتها الحكومة، وهي من حدد آليات الدعم وعناصر الكلفة ونسبة الأرباح، وفرضت على القطاع الخاص والشركات تنفيذها.ونظرا إلى أن المادة التي تؤمنها هذه الشركات مرتبطة بالأمن الغذائي في لبنان، أكد حطيط أنها لن تلجأ إلى مرحلة وقف تسليم الطحين، ولكنه أشار إلى أن إجراءات كهذه يمكن أن توصل القطاع إلى الإفلاس، وبالتالي توقفه قسرا.وتوالت البيانات من الهيئات الاقتصادية التي تندد بهذه الضريبة، فقبل أيام، أعلنت نقابة مستوردي المواد الغذائية برئاسة هاني بحصلي استهجانها وتحفظها الشديدين على هذه المادة من الموازنة.كما اعتبرت جمعية المستهلك الموازنة ككل “تعميما للخراب”، معتبرةً أن الطعن بها “ضروري”.وتحمل الضريبة التي فرضتها الحكومة في طياتها رسائل تفيد بأن الشركات التي استفادت من الدعم حصدت الكثير من الأرباح خلال فترة الأزمة من خلال استغلال أسعار الصرف المختلفة أو حتى تهريب المواد إلى دول أخرى.ولم ينكر المنتقدون وجود عمليات تهريب، بل ذهبوا أبعد من ذلك وأكدوا رفضهم لهذه التصرفات، معتبرين أنه من غير المنطقي معاقبة شركات القطاع بأكمله بسبب وجود من عمل على استغلال الأزمة.








