بين صيدا وبيروت
ويتنقل النواب المدعوون للانضمام إلى «اللقاء التشاوري» في اجتماعاتهم ما بين بيروت وصيدا، بدعوة من النائبين نبيل بدر وعبد الرحمن البزري، سعياً وراء التوافق على العناوين السياسية التي يفترض أن تتصدر تحركهم، بدءاً بإعطائهم الأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية. وعلى الرغم من أنهم لم يتوافقوا في جلسات الانتخاب السابقة على توحيد موقفهم بالاقتراع لصالح مرشح معين، فهل يتوحدون هذه المرة ترشيحاً واقتراعاً لصالح مرشح يرون فيه المواصفات المطلوبة لإنقاذ لبنان ويصبون أصواتهم لمصلحته؟وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مقربة من الذين يشاركون في اللقاءات التحضيرية التي لا تزال قيد البحث لبلورة موقف موحد من البرنامج السياسي الذي يشكل قاعدة للانطلاق نحو الإعلان عن ولادة «اللقاء التشاوري»، أن المدعوين للانضمام إليه ينتمون حالياً إلى كتلة «الاعتدال» التي تضم عدداً من النواب عن دائرتي عكار والضنية - المنية، وتكتل «لبنان الجديد»، وكتلتي صيدا - جزين، و«مشروع وطن»، إضافة إلى عدد من النواب التغييريين، على أن يبقى الباب مفتوحاً أمام انضمام نواب آخرين إليهم.من يضم؟
ولفتت المصادر إلى أن «اللقاء التشاوري» يضم حالياً النواب: نعمة أفرام، وعبد الرحمن البزري، وأحمد الخير، وعبد العزيز الصمد، وعماد الحوت، ونبيل بدر، ووليد البعريني، ومحمد سليمان، وشربل مسعد، وأحمد رستم، وسجيع عطية، وجميل عبود، وحليمة القعقور، والياس جرادة، وسنتيا زرازير، في حين اعتذر أسامة سعد عن عدم الحضور، مع أن زميله البزري دعاه للمشاركة في اللقاء الموسّع الذي استضافه في منزله في صيدا.وقالت إن «اللقاء التشاوري»، في حال تيسّرت ولادته، سيعطي الأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية؛ لأن الخلل السياسي الحاصل هو نتيجة استمرار الشغور الرئاسي وسط المخاوف بأن يتراجع الاهتمام به إلى حين جلاء الوضع في غزة مع إصرار «حزب الله» على تعليق البحث في الأمور ذات الصلة المباشرة بالشأن الداخلي، ما يرفع من منسوب المخاوف من أن يتمدد الفراغ الرئاسي إلى أمد مديد، لكن إعطاءه الأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية لا يعني حكماً أن «اللقاء التشاوري» يمكن أن يشكل قوة ضاغطة لتسريع انتخابه، والتعاطي معه على أنه «بيضة القبان» ما لم يوحد موقفه ويخضع نوابه للإغراءات.








