🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut
🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut

نهاية الخيار العسكري - رفيق خوري | نداء الوطن

✍️ رفيق خوري

مشكلة السلاح خارج الشرعية تتخطى الاحتفاظ بقرار الحرب والسلم الى إلغاء الشرعية نفسها عمليًا. وليس أخطر من استخدام السلاح ضد رغبة الأكثرية الرسمية والشعبية سوى المشروع الذي يخدمه، ومن أجله أنشأت...

مشكلة السلاح خارج الشرعية تتخطى الاحتفاظ بقرار الحرب والسلم الى إلغاء الشرعية نفسها عمليًا. وليس أخطر من استخدام السلاح ضد رغبة الأكثرية الرسمية والشعبية سوى المشروع الذي يخدمه، ومن أجله أنشأت الجمهورية الإسلامية في ايران مجموعة من الفصائل المسلحة خارج حدودها ضمن ما سمته "محور المقاومة". فما تتطلبه حماية المشروع وأذرعه هو "إزالة إسرائيل" التي رآها الإمام الخميني "غدة سرطانية "، وطرد أمیرکا وكل النفوذ الغربي من غرب آسيا. وما يحتاجه تنفيذ المشروع هو السيطرة في النهاية على الجغرافيا العربية وبالتالي مده من إيران إلى البلدان العربية على حساب الأكثرية من أهلها. وفي الحالين مهمة مستحيلة، بصرف النظر عن شيئ من الإنجاز في البداية. فالتغيير في دمشق قطع الجسر السوري للمشروع. وحرب غزة ولبنان وإيران واليمن وضعت في موقع حرج وصعب العواصم الأربع التي كانت طهران تفاخر بأنها تحكمها.

والوقت حان لطرح الأمور في الجوهر، بعد سنوات من التوقف أمام أسئلة مطروحة بطريقة تغلق باب النقاش وتفرض الجواب. فالمسألة ليست أن تكون أو لا تكون هناك مقاومة. ولم تعد في إطار الدعوة إلى أن تكون مقاومة الاحتلال الإسرائیلي ذات بنية وطنية شاملة، بدل حصرها بحزب أيديولوجي مذهبي مرتبط بالحرس الثوري الإيراني. المسألة هي أنه ليس في لبنان خيار عسكري. لا بالنسبة إلى سلاح "حزب الله" ومرجعيته الإيرانية. ولا بالنسية إلى سلاح الشرعية في إطار إستراتيجية الأمن الوطني التي كانت ولا تزال شعارًا يطرحه البعض عن اقتناع البعض الآخر لتغطية دور السلاح غير الشرعي.

ذلك أن "المقاومة الإسلامية"، كونت رصيدها على تحرير الجنوب عام 2000، ثم عملت على توظيف الرصيد في الهيمنة الداخلية على مفاصل السلطة، كما في أدوار إقليمية بينها القتال لحماية نظام الأسد في سوریا، وخوض حربي إسناد غزة وإيران على حساب الجنوب وأهله ولبنان. حرب أسناد غزة بدأها "حزب الله" في اليوم التالي لعملية "طوفان الأقصى" على يد "حماس"، ولم يكن في لبنان احتلال لمقاومته، فصار الاحتلال. وحرب إسناد إيران أدت إلى توسیع إسرائیل للاحتلال وصولا إلى الليطاني وما بعده.

والغائب حاليًا، هو مقاومة الاحتلال المتوحش الذي دمر معالم القرى في الجنوب، بحجة التزام وقف النار المعلن من واشنطن وطهران في حرب إيران وجبهة الجنوب، التي هي جزء منها. والحاضر هو "مقاومة" قرارات الشرعية، والإصرار على التسلح استعدادًا لجولة أخرى في الحرب عندما تطلب إيران. ويحدثونك عن إعادة الإعمار والعاصفة آتية.

وبكلام آخر، كنا منذ العام 2000 في مقاومة من دون احتلال، وصرنا اليوم تحت احتلال من دون مقاومة. فما الحاجة إلى مقاومة عاجزة عن حماية نفسها وبيئتها ولبنان كما عن منع الاحتلال من التوسع ؟ ماذا تعني حرب یقوم بها "حزب الله" لا من أجل لبنان بل من أجل غزة وإيران على حساب لبنان؟ وأي مقاومة هذه، التي تعسكر طائفة وتعزلها عن بقية الطوائف، وتتهم الدولة وأكثرية اللبنانيين بالعداء والتآمر مع أميركا وإسرائيل والسعودية على "المقاومة وأهلها"؟

شيئ ما يوحي اليوم أن التهويل بالصدام والتفجير والحرب الأهلية بدأ يفقد تأثيره. فالدولة لم تكن عاجزة عن تطبيق قرارتها بمقدار ما كانت ممتنعة كأنها جبهة الممانعة. وهي تبدو على باب الخروج من موقف العاجز وموقف الممتنع الى موقف القادر. والامتحان مباشر. وقديمًا قال النفرّي:"في المخاطرة جزء من النجاة".

المصدر الأصلي

مشكلة السلاح خارج الشرعية تتخطى الاحتفاظ بقرار الحرب والسلم الى إلغاء الشرعية نفسها عمليًا. وليس أخطر من استخدام السلاح ضد رغبة الأكثرية الرسمية والشعبية سوى المشروع الذي يخدمه، ومن أجله أنشأت الجمهورية الإسلامية في ايران مجموعة من الفصائل المسلحة خارج حدودها ضمن ما سمته "محور المقاومة". فما تتطلبه حماية المشروع وأذرعه هو "إزالة إسرائيل" التي رآها الإمام الخميني "غدة سرطانية "، وطرد أمیرکا وكل النفوذ الغربي من غرب آسيا. وما يحتاجه تنفيذ المشروع هو السيطرة في النهاية على الجغرافيا العربية وبالتالي مده من إيران إلى البلدان العربية على حساب الأكثرية من أهلها. وفي الحالين مهمة مستحيلة، بصرف النظر عن شيئ من الإنجاز في البداية. فالتغيير في دمشق قطع الجسر السوري للمشروع. وحرب غزة ولبنان وإيران واليمن وضعت في موقع حرج وصعب العواصم الأربع التي كانت طهران تفاخر بأنها تحكمها.

والوقت حان لطرح الأمور في الجوهر، بعد سنوات من التوقف أمام أسئلة مطروحة بطريقة تغلق باب النقاش وتفرض الجواب. فالمسألة ليست أن تكون أو لا تكون هناك مقاومة. ولم تعد في إطار الدعوة إلى أن تكون مقاومة الاحتلال الإسرائیلي ذات بنية وطنية شاملة، بدل حصرها بحزب أيديولوجي مذهبي مرتبط بالحرس الثوري الإيراني. المسألة هي أنه ليس في لبنان خيار عسكري. لا بالنسبة إلى سلاح "حزب الله" ومرجعيته الإيرانية. ولا بالنسية إلى سلاح الشرعية في إطار إستراتيجية الأمن الوطني التي كانت ولا تزال شعارًا يطرحه البعض عن اقتناع البعض الآخر لتغطية دور السلاح غير الشرعي.

ذلك أن "المقاومة الإسلامية"، كونت رصيدها على تحرير الجنوب عام 2000، ثم عملت على توظيف الرصيد في الهيمنة الداخلية على مفاصل السلطة، كما في أدوار إقليمية بينها القتال لحماية نظام الأسد في سوریا، وخوض حربي إسناد غزة وإيران على حساب الجنوب وأهله ولبنان. حرب أسناد غزة بدأها "حزب الله" في اليوم التالي لعملية "طوفان الأقصى" على يد "حماس"، ولم يكن في لبنان احتلال لمقاومته، فصار الاحتلال. وحرب إسناد إيران أدت إلى توسیع إسرائیل للاحتلال وصولا إلى الليطاني وما بعده.

والغائب حاليًا، هو مقاومة الاحتلال المتوحش الذي دمر معالم القرى في الجنوب، بحجة التزام وقف النار المعلن من واشنطن وطهران في حرب إيران وجبهة الجنوب، التي هي جزء منها. والحاضر هو "مقاومة" قرارات الشرعية، والإصرار على التسلح استعدادًا لجولة أخرى في الحرب عندما تطلب إيران. ويحدثونك عن إعادة الإعمار والعاصفة آتية.

وبكلام آخر، كنا منذ العام 2000 في مقاومة من دون احتلال، وصرنا اليوم تحت احتلال من دون مقاومة. فما الحاجة إلى مقاومة عاجزة عن حماية نفسها وبيئتها ولبنان كما عن منع الاحتلال من التوسع ؟ ماذا تعني حرب یقوم بها "حزب الله" لا من أجل لبنان بل من أجل غزة وإيران على حساب لبنان؟ وأي مقاومة هذه، التي تعسكر طائفة وتعزلها عن بقية الطوائف، وتتهم الدولة وأكثرية اللبنانيين بالعداء والتآمر مع أميركا وإسرائيل والسعودية على "المقاومة وأهلها"؟

شيئ ما يوحي اليوم أن التهويل بالصدام والتفجير والحرب الأهلية بدأ يفقد تأثيره. فالدولة لم تكن عاجزة عن تطبيق قرارتها بمقدار ما كانت ممتنعة كأنها جبهة الممانعة. وهي تبدو على باب الخروج من موقف العاجز وموقف الممتنع الى موقف القادر. والامتحان مباشر. وقديمًا قال النفرّي:"في المخاطرة جزء من النجاة".

المصدر الأصلي

مشكلة السلاح خارج الشرعية تتخطى الاحتفاظ بقرار الحرب والسلم الى إلغاء الشرعية نفسها عمليًا. وليس أخطر من استخدام السلاح ضد رغبة الأكثرية الرسمية والشعبية سوى المشروع الذي يخدمه، ومن أجله أنشأت الجمهورية الإسلامية في ايران مجموعة من الفصائل المسلحة خارج حدودها ضمن ما سمته "محور المقاومة". فما تتطلبه حماية المشروع وأذرعه هو "إزالة إسرائيل" التي رآها الإمام الخميني "غدة سرطانية "، وطرد أمیرکا وكل النفوذ الغربي من غرب آسيا. وما يحتاجه تنفيذ المشروع هو السيطرة في النهاية على الجغرافيا العربية وبالتالي مده من إيران إلى البلدان العربية على حساب الأكثرية من أهلها. وفي الحالين مهمة مستحيلة، بصرف النظر عن شيئ من الإنجاز في البداية. فالتغيير في دمشق قطع الجسر السوري للمشروع. وحرب غزة ولبنان وإيران واليمن وضعت في موقع حرج وصعب العواصم الأربع التي كانت طهران تفاخر بأنها تحكمها.

والوقت حان لطرح الأمور في الجوهر، بعد سنوات من التوقف أمام أسئلة مطروحة بطريقة تغلق باب النقاش وتفرض الجواب. فالمسألة ليست أن تكون أو لا تكون هناك مقاومة. ولم تعد في إطار الدعوة إلى أن تكون مقاومة الاحتلال الإسرائیلي ذات بنية وطنية شاملة، بدل حصرها بحزب أيديولوجي مذهبي مرتبط بالحرس الثوري الإيراني. المسألة هي أنه ليس في لبنان خيار عسكري. لا بالنسبة إلى سلاح "حزب الله" ومرجعيته الإيرانية. ولا بالنسية إلى سلاح الشرعية في إطار إستراتيجية الأمن الوطني التي كانت ولا تزال شعارًا يطرحه البعض عن اقتناع البعض الآخر لتغطية دور السلاح غير الشرعي.

ذلك أن "المقاومة الإسلامية"، كونت رصيدها على تحرير الجنوب عام 2000، ثم عملت على توظيف الرصيد في الهيمنة الداخلية على مفاصل السلطة، كما في أدوار إقليمية بينها القتال لحماية نظام الأسد في سوریا، وخوض حربي إسناد غزة وإيران على حساب الجنوب وأهله ولبنان. حرب أسناد غزة بدأها "حزب الله" في اليوم التالي لعملية "طوفان الأقصى" على يد "حماس"، ولم يكن في لبنان احتلال لمقاومته، فصار الاحتلال. وحرب إسناد إيران أدت إلى توسیع إسرائیل للاحتلال وصولا إلى الليطاني وما بعده.

والغائب حاليًا، هو مقاومة الاحتلال المتوحش الذي دمر معالم القرى في الجنوب، بحجة التزام وقف النار المعلن من واشنطن وطهران في حرب إيران وجبهة الجنوب، التي هي جزء منها. والحاضر هو "مقاومة" قرارات الشرعية، والإصرار على التسلح استعدادًا لجولة أخرى في الحرب عندما تطلب إيران. ويحدثونك عن إعادة الإعمار والعاصفة آتية.

وبكلام آخر، كنا منذ العام 2000 في مقاومة من دون احتلال، وصرنا اليوم تحت احتلال من دون مقاومة. فما الحاجة إلى مقاومة عاجزة عن حماية نفسها وبيئتها ولبنان كما عن منع الاحتلال من التوسع ؟ ماذا تعني حرب یقوم بها "حزب الله" لا من أجل لبنان بل من أجل غزة وإيران على حساب لبنان؟ وأي مقاومة هذه، التي تعسكر طائفة وتعزلها عن بقية الطوائف، وتتهم الدولة وأكثرية اللبنانيين بالعداء والتآمر مع أميركا وإسرائيل والسعودية على "المقاومة وأهلها"؟

شيئ ما يوحي اليوم أن التهويل بالصدام والتفجير والحرب الأهلية بدأ يفقد تأثيره. فالدولة لم تكن عاجزة عن تطبيق قرارتها بمقدار ما كانت ممتنعة كأنها جبهة الممانعة. وهي تبدو على باب الخروج من موقف العاجز وموقف الممتنع الى موقف القادر. والامتحان مباشر. وقديمًا قال النفرّي:"في المخاطرة جزء من النجاة".

المصدر الأصلي

💬 Comments (0)

No comments yet. Be the first to comment!

Leave a Comment