لوسي بارسخيان - سقط النظام السوري، لكن \"امتيازات\" فصيله الفلسطيني في لبنان لم تسقط بعد. والسلاح في يد أكبر هذه الفصائل، أي الجبهة الشعبية – القيادة العامة، \"باق\"، أقله حتى الآن. ومعسكراته لا تزال مستوطنة في أربعة مواقع أساسية في البقاع. يمعن كل منها في الإساءة إلى مفهوم \"سيادة الشرعية\" و\"وحدة السلاح\" بيد الجيش اللبناني، ويترجم عجز السلطة السياسية في التوافق على مصالحها الوطنية. وأما الحديث عن ثغرة المعسكرات الفلسطينية الأمنية فليس وليد ساعته، والنقاش حولها متمدّد بصولات وجولات منذ ما قبل اتفاق الطائف. لا بل كان يفترض بعد إلغاء \"اتفاق القاهرة\" في سنة 1987 أن يسقط بقوة التوافق السياسي الغطاء الإقليمي الممنوح لها منذ سنة 1969. إلا أن الأمر رحّل إلى ما بعد توقيع اتفاق الطائف، فعصى السلاح خارج المخيمات مجدداً على \"دستور لبنان الحديث\"، خصوصاً ذلك الموضوع بإمرة الجبهة الشعبية - القيادة العامة.
No comments yet. Be the first to comment!