مقدّمة نشرة أخبار الـMTV
إسرائيل ماضية في مخططاتها العسكرية في الجنوب، وما أعلنته عن بدء مرحلةٍ جديدة في عملها الحربي آخذٌ في التبلور يوماً بعد يوم. فالغارات مستمرة، كذلك القصفُ المدفعي. واللافت هو تقدمُ قوةٍ إسرائيليةٍ باتجاه بلدة دير ميماس وتمركزُها فيها.
إلى ذلك، فإن الطيران الإسرائيلي شن سلسلةَ غاراتٍ عنيفةٍ استهدفت "الجبل الرفيع" و"الريحان" بين إقليم التفاح ومنطقة جزين.
فهل بدأت إسرائيل تنفيذَ مخططِها الرامي إلى السيطرة على جبل الريحان، بعدما أحكمت سيطرتَها على تلال عليّ الطاهر؟
كل هذه التطوراتِ العسكرية تحصل، فيما المفاوضاتُ "اللبنانية - الإسرائيلية" مجمدة حتى إشعار آخر، وذلك لأسبابٍ انتخابية، كما كشف السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أمس للـ "أم تي في". فهل تستغل إسرائيل الجمودَ السياسي والديبلوماسي المستمر حتى نهايةَ شهرِ تشرين الأول، لتفرض واقعاً ميدانياً جديداً، تنطلق منه في الجولة المقبلة من المفاوضات؟
إنه السؤال المقلق للمسؤولين اللبنانيين الذين يحاولون التحركَ في كل الاتجاهات منعاً لتحقق السيناريو المذكور.
وفي الإطار برزت اللقاءاتُ التي عقدها رئيسُ الحكومة نواف سلام في نيويورك، وأبرزُها مع وزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان ومستشارِه للشأن اللبناني يزيد الفرحان. والهدف من اللقاء: تنسيقُ المواقف قبل الاجتماع الذي يعقده سلام مع وزيرِ الخارجية الأميركية ماركو روبيو في واشنطن.
حياتياً، لبنان على موعدٍ الأسبوعَ لطالع مع إضراباتٍ وتحركاتٍ مطلبيةٍ ونقابية، إلا إذا تم التوصل الإثنين إلى حلولٍ عملية، انطلاقاً من الاجتماعات التي ستنعقد في اليومين المقبلين.
في الأثناء، الوضع الإقليمي على حاله من التوتر. فالرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض مقترحاً إيرانياً لوقف إطلاق النار ولإعادةِ فتح مضيق هرمز، فيما سَربت أوساطٌ مقربة منه أنه يَتوقع تجددَ القصفِ على إيران بعد انتهاءِ الانتخاباتِ النصفية في الولايات المتحدة الأميركية.
البداية من مرور عامين على اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله. فأين أصبح حزبُ الله وماذا بقي منه؟
مقدّمة نشرة أخبار الـLBC
مرة جديدة، تسقط الديبلوماسية وتتقدّم المواجهة في الحرب الأميركية الإيرانية، وهي بدأت في الثامن والعشرين من شباط الفائت.
فبعد أيام من نقل الدوحة لواشنطن مقترحا إيرانياً لوقف الحرب وفتح مضيق هرمز في غضون سبعة أيام, ووسْط صمت أميركي، أعلن الرئيس دونالد ترامب رفضَ المقترح، معتبرا أنه غيرُ مقبول, وهو ناتج عن حاجة طهران للاتفاق، بسبب ما سمّاه الجدار الفولاذي الأميركي حول مضيق هرمز، وفقدان إيران لمداخيل أموالها.
موقف ترامب طَرح فورا السؤال التالي: هل نعود الى التصعيد، وما هو حجمُه، وهل يكون قبل الانتخابات الأميركية النصفية في الخامس من تشرين الثاني المقبل أم بعدَها؟
حتى الساعة، يبدو أن ترامب يلعب لعبة الوقت والحصار، علها تُرهق طهران أكثر فأكثر فتقدِّم تنازلاتٍ أكبر، من دون اغلاق نافذة التفاوض والوساطة. هذا في وقت حذرت القوات العسكرية الإيرانية من أنها مستعدة لأيِّ مواجهة جديدة.
استمرار هذه المواجهة، يبقي الجبهات مفتوحة في الشرق الأوسط كلِّه، ومن بينها جبهة لبنان، وهي شهدت اليوم تصعيدا للضربات الاسرائيلية طال منطقة سجد, والجبل الرفيع وبلدات أخرى، وسط تسريبات إسرائيلية تتحدث منذ أيام عن خارطة انتشار جديدة لحزب الله في اتجاه اقليم التفاح وجبل الريحان وجبل صافي، في سردية مشابهة تماما للسردية التي روتها إسرائيل قبل هجومها على علي الطاهر، ما يرفع حدة التوتر على هذه الجبهة.
وبين جبهة وجبهة، جاءت فُسحة السِلم ولو لساعات من باريس، فقد غصت شوارعُها بسبعمئة ألف شخص انتظروا وصلّوا مع البابا لاون، وهو قال إن تاريخ الكنيسة والبشرية لم يكتبه مَن فرض نفسَه واحتل المساحات، انما من أوجد آليات سلام.
كلام البابا جاء أمام عدد من المغتربين والمهاجرين الذين وصلوا الى فرنسا في رحلة البحث عن الفرص، تماما كتلك التي يبحث عنها عشرات السوريين الذين يعودون خلسة الى لبنان عبر معابر عكار غير الشرعية.
فرصٌ شبه معدومة في بلد شلّته الأزمة الإقتصادية منذ الـ2019.
مقدّمة نشرة أخبار الـNBN
بعد إنجاز لبنان إطلالتهَ على العالم من باب الجمعية العامة للأمم المتحدة يعود إلى همومه الداخلية وجلُّها منشأُهُ الخاصرةُ الجنوبية المفتوحة على عدوان إسرائيلي لا يتوقف. فمع إطلالة صباح اليوم كان العدوان يوسّع نطاقه الجغرافي نحو مرتفعات إقليم التفاح من خلال غارات جوية عنيفة على منطقة سجد - جبل الرفيع استُخدمت فيها صواريخ إرتجاجية.
كما سَجَّلت الوقائع العدوانية استخدامَ العدو مجدداً القذائف الفوسفورية في قصف زوطر الشرقية. واللافت للإنتباه أن توسيع النطاق المستهدَف بالغارات يأتي غداة إعلان العدو أن جيشه سيدخل مرحلة جديدة من العمليات في الجنوب بعد استكمال مهماته في مرتفعات علي الطاهر والمنصوري ومناطق أخرى. وبحسب المعلومات التي وزعتها وسائل الإعلام العبرية فإن المرحلة الجديدة تشمل تقليص حجم قوات جيش الإحتلال وإعادة تنظيمها على امتداد ما يُسمى بالخط الأصفر وإنشاء شبكة مواقع عسكرية جديدة.
وفي بيروت نُقل عن مصادر أن الإجراءات الإسرائيلية تندرج في إطار تكتيك عسكري من دون تغيير في جوهر الإحتلال... احتلال لم تُزِلْه مفاوضاتٌ مباشرة واتفاقٌ إطاري علماً أن الجولة المقبلة من هذه المفاوضات تأجّلت إلى ما بعد الأسبوع الأول من الشهر المقبل بحسب ما أعلن السفير الأميركي ميشال عيسى.
بين لبنان وعدوّه المفاوضات في استراحة وبين الولايات المتحدة وإيران جولةٌ ثانية عبر الوسطاء في نيويورك على حدّ ما لمّح إليه مسؤولون أميركيون وقطريون. لكنّ مقترح طهران الاخير الذي قدمته عبر الوسطاء اصطدم برفض أميركي إذ اعتبر الرئيس دونالد ترامب أن إيران تتكبّد خسائر فادحة لأنها لا تحصل على الأموال بسبب الحصار. ترامب تحدث في المقابل عن انتصار كبير مؤكداً أن الولايات المتحدة تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز الذي تمرّ عبره كميات ضخمة من النفط ومشيراً إلى أنّ 29 سفينة عَبَرت المضيق خلال الليلة الماضية. أما الآن وقد غادر الرئيس (شي جين بينغ) واشنطن فإن الزيارة الرسمية التي تخللتها قمة مع ترامب قاربت الملف الإيراني لكنها اتسمت عموماً بمراسم فخمة واستعراضات مبهرة واحتفالات بارزة لكنها خلت من أي اختراقات جوهرية في العمق ولم تُسفر عن أي إعلانات سياسية واقتصادية وتكنولوجية كبرى بشأن قضايا ساخنة مثل الذكاء الإصطناعي والتجارة وتايوان.
وفي ما عدا تمديد هدنة الرسوم الجمركية بين بكين وواشنطن فإن الإعلان الوحيد الآخر كان يتعلق بوصول اثنين من حيوانات الباندا الصينية قريباً إلى إحدى حدائق الحيوانات في الولايات المتحدة. ومع ذلك لا يمكن إنكار نجاح القمة الصينية - الأميركية في إيصال رسالة مفادها أن الرئيسين نجحا في تخفيف حدة التوتر بين القوتين العُظمييْن المتنافستين. وسيكون لحديثهما صلة في لقاءين إضافيين على هامش قمتين دوليتين تستضيفهما الصين والولايات المتحدة قبل نهاية هذا العام.
مقدّمة نشرة أخبار الـOTV
في إقليمٍ مضطرب أبوابه مفتوحة على التصعيد، تتزاحم الحروب والتهديدات والمفاوضات المتعثرة، فيما تبقى المنطقة معلّقة بين تسويات لم تنضج بعد ومواجهات قد تنفجر في أي لحظة.
أما لبنان، وعشية الذكرى الثانية لاستشهاد السيد حسن نصرالله، فيقف جنوبه عالقاً بين احتلال إسرائيلي مستمر ينتهك الأرض والسيادة، وسلاح لم يُحصر بعد بيد الدولة، وسلطة عاجزة عن حماية الحدود وفرض القرار الوطني الواحد. فلا الاحتلال ينتهي، ولا الدولة تستعيد كامل سيادتها، ولا اللبنانيون يعرفون إلى أين يقاد بلدهم.
وفي الداخل، يكتمل مشهد العجز والفشل على عتبة انقضاء سنتين على تولي السلطة الحالية قيادة البلاد: لا إصلاح حقيقياً، ولا كهرباء، ولا خطة اقتصادية، ولا جواب عن مصير أموال المودعين. سلطة تتقن إدارة المحاصصة وتبادل الاتهامات، لكنها تعجز عن إدارة أبسط شؤون الناس، فيما تتراكم الأزمات ويُترك اللبنانيون وحدهم يدفعون ثمن الانهيار، علما ان الاسبوع المقبل على موعد مع تحركات واضرابات من المرجح ان ترتفع وتيرتها في المستقبل القريب.
مقدّمة نشرة أخبار "المنار"
عقدانِ من فراقِ يوسفَ حتى ابيضّتْ عينا أبيهِ، وعامانِ كانا كافيينِ حتى ابيضّتْ أعينُنا على فراقِ أبينا...
فعزيزُنا لم يُلقَ في غيابةِ الجبِّ، بل نرمقُ طيفَهُ كلَّ يومٍ ليرفعَنا من جبِّ الأيامِ، وننتظرُ قميصَهُ كي نبصرَ بريحِهِ أجملَ الانتصاراتِ القادمةِ لا محالةَ...
وحالُنا أننا على نهجِهِ وعهدِهِ ووصيّةِ وصيِّهِ السيدِ الهاشميِّ، نحملُ الرايةَ مع حاملِ الأمانةِ، شيخِنا الجليلِ وقائدِ المسيرِ، نصبرُ ونقاومُ حتى بلوغِ الثأرِ بتحقيقِ التحريرِ...
عامانِ من فراقِ السيدِ الأبقى وصفيِّهِ الأسمى، وأهلُ المقاومةِ وكلُّ المحبينَ يقتفونَ أثرَ القائدِ الأمميِّ والسيدِ العلويِّ، يبحثونَ بين ثنايا الأيامِ المدماةِ، وفي قفارِ القرى الصامدةِ فوقَ ركامِها، تتنفسُ من أضلعِ أبنائِها المزروعينَ في جنباتِها شهداءَ، وتؤمنُ أن النصرَ الموعودَ لن يطولَ، وترددُ لأهلِها ما قالهُ لهم سيدُها: يا أشرفَ الناسِ وأطهرَ الناسِ وأكرمَ الناسِ...
وأشرفُ الناسِ مع الأمينِ المؤتمنِ سماحةَ الشيخِ نعيمِ قاسمٍ، يحيونَ الذكرى على امتدادِ الوطنِ من بيروتَ إلى البقاعِ والجنوبِ، ليجددوا العهدَ للسيدينِ الشهيدينِ السيدِ حسنِ نصر اللهِ والسيدِ هاشمِ صفيِّ الدينِ، ولكلِّ الشهداءِ وأغلى الدماءِ التي أُريقتْ على مذبحِ الوطنِ والأمّةِ، لكي يبقى وطنُنا عزيزًا وتبقى في أمّتِنا معاني الأخوّةِ والشهامةِ والحميةِ...
وفي زحمةِ التحدياتِ وما يعصفُ بمنطقتِنا من استحقاقاتٍ، يرسمُ الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ سماحةُ الشيخِ نعيمُ قاسمٍ من منبرِ المناسبةِ عصرَ الغدِ، أوضحَ المواقفِ وأبلغَ الكلامِ...
ومع مبالغةِ السلطةِ بإنكارِها لحالِ أهلِها جراءَ العدوانيّةِ الصهيونيّةِ والمأساةِ المعيشيّةِ والاجتماعيّةِ، ارتفعتْ أصواتٌ وطنيّةٌ مسيحيّةٌ كأجراسِ كنائسِها، تبلسمُ بكلماتِها جرحَ الوطنِ النازفِ بفعلِ استخفافِ البعضِ بالوحدةِ الوطنيّةِ والقيمِ الإنسانيّةِ...
في المنطقةِ لا تزالُ الوحوشُ الصهيونيّةُ تلتهمُ ما تبقّى من قرى جنوبيّةٍ ومدنٍ فلسطينيّةٍ، ولا يزالُ سيدُها الأميركيُّ يمدُّها بكاملِ الغطاءِ السياسيِّ وكلِّ أدواتِ القتلِ والتدميرِ والتنكيلِ.
أما التنكيلُ الأميركيُّ بكلِّ المبادراتِ السياسيّةِ والدبلوماسيّةِ التي تسعى لتطويقِ النارِ المتمدّدةِ في المنطقةِ، فباتَ يهددُ الاستقرارَ العالميَّ وليسَ المنطقةَ فحسبُ، مع تداخلِ الأزماتِ، وتصدّرِ أسعارِ النفطِ أخطرَها. فيما أخطرَ الرئيسُ الإيرانيُّ مسعودُ بزشكيانَ العالمَ من جديدٍ أن بلادَهُ على وحدةِ موقفِها وقرارِها تسعى لوقفِ الحربِ إذا ما التزمَ الأميركيونَ بالتفاهماتِ، ومستعدّةٌ للدفاعِ عن حقوقِها إلى أبعدِ الحدودِ إذا ما عاودوا المغامراتِ.
مقدّمة نشرة أخبار "الجديد"
ما قبلَ نيويورك كما بعدَه/ وقفَ العدُّ التنازلي/ على اللاتنازل من الجانبين الإيراني والأميركي/وانتهت عمليةُ الفرزِ والضمّ بين اللقاءاتِ المباشِرة وفي الغرف المغلقة إلى رفضِ الرئيسِ الأميركي دونالد ترامب المقترحَ الإيراني بوقف إطلاق النار لمدةِ سبعةِ أيام/ وفتحِ مَضيق هرمُز وفكِّ الحصار/ لكنَّ ترامب "واقعٌ بين شاقوفَيْ" حربٍ إذا جدَّدَها سيخسرُها على أرضه وفي صناديقِ الاقتراع "الجمهورية"/ وتنازلٍ إذا قدَّمه سيَحصدُ تداعياتِه ثورةَ غضبٍ شعبيةً على حربٍ بلا هدف " لا ناقةٌ ولا جَمَل للشعب الأميركي فيها" /./ لا يُحسد ترامب على الوضع الذي وضع نفسَه فيه/ ولهذا سَحب ورقةً سبَقَ واستخدَمها وهي إمساكُ طهران من اليد التي تؤلمُها/ عبر تطويقِ المضيق بالجدار الفولاذي وخنقِها بالمنبوذ الاقتصادي/ وفرضِ أكبرِ حصارٍ عليها في التاريخ العسكري/ وعلى ما تتكبدُه إيران من خسائرَ في خزينتِها بَنى ترامب مبرراتِه برفض الاقتراح /./ وعَودٌ على بَدء/ ففيما المستوى السياسيُّ الإيرانيُّ صاحبُ المقتَرح اعتَصم بالصمت/ تولى الجَناحُ العسكري الردَّ وأعلن الجاهزيةَ التامة / وبالمباشِر أَطلقتِ القواتُ المسلحة الإيرانية طلَقاتٍ تحذيريةً للقوات الأميركية من أنَّ ارتكابَ أيِّ خطأٍ جديد في الحسابات سيكونُ الردُّ عليه أشدَّ وعلى نطاقٍ أوسعَ من الحربين السابقتين والاحتياجاتِ العسكريةَ متوفرةٌ لمواجهة أيِّ عدوانٍ أميركي أو إسرائيلي محتمل/./ جَمَعتِ الأممُ المتحدة العالم على مدى أيام/ وإن كانت كلُّ دولةٍ غرَّدت في سِربها/ لكنَّ المجمّعَ الدولي ومعه اللقاءاتُ والوَساطاتُ الجوالة بين الأروقة/ لم يستطعْ أن يردُمَ الهوَّةَ الأميركيةَ الإيرانية التي أصبحت بعمق مَضيق/ مرَّ بين واشنطن وبكين خلال القِمة الرئاسية الثنائية كموجةٍ عابِرة ولم يَمُدَّ خلالها التِّنّينُ الصيني طَوْقَ النَّجاةِ للنسر الأميركي بل تَرَكه يغرَقُ في المستنقع على قاعدة أن ترامب افتَعلَ الحربَ مع إيران وعليه وحدَه يقعُ عاتقُ وضعِ نهايةٍ لها/ وإزاء ما تقدَّم/ فإنَّ للهزةِ التي سُجلت على مَرصد الطرفين هزاتٍ ارتداديةً ستَضرِب الإقليمَ والمنطقة/ ولن يكونَ لبنان بمنأىً عن تداعياتها/ وكما قبلَها فإن البلدَ الغارق في أزمة مطلبية/ فَتح دفاترَه للعالم/ وثَبَّت رئيسُ حكومته نواف سلام قواعدَ السيادة الصُّلبة من على مِنبر الأمم المتحدة/ واستَثمر أيامَ نيويورك ولياليَها/ في لقاءاتِ الخصمِ والصديق / وقبل إعدادِ العُدَّة للّقاء بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الإثنين المقبل/ فقد فَعَّل سلام مِروحةَ التنسيق المكثف السعودي اللبناني/ بحَسَبِ مصادرِ الجديد في واشنطن حيث أفادت بالاتفاق على إعادة تفعيل اللجنة السعوديةاللبنانية المشتركة كخطوةٍ جديدة نحو عودةِ العلاقات المميزة بما يمهِّدُ لخُطواتٍ إضافية مشتركة بين البلدين/ وذلك خلال الاجتماع الذي ضم سلام إلى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بحضور يزيد بن فرحان المكلف بالمِلف اللبناني/ وإضافةً للتحضير لمرحلةٍ جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري والتبادلِ الثقافي بين البلدين /فإن ثقل الاهتمام السعودي بلبنان عبر حضور "فيصل ويزيد " مجتمعين للقاء سلام/ تطرق إلى البحث بأوضاع المنطقة والجهودِ المبذولة لخفضِ التصعيد وتعزيزِ الأمن والاستقرار/ كما أَطلَع سلام الجانبَ السعودي على مسار العمل ضِمنَ الإطار الثّلاثي/ وضرورةِ أن يترافَقَ هذا المسارُ معَ جدولٍ زمني واضح/ وآليّةٍ للتحقّق من تنفيذ الالتزامات/./ أما وزيرُ الخارجية السعودي فثمّنَ الجهودَ الّتي تبذلُها الحكومةُ اللبنانية للحفاظ على الدولة ومؤسّساتِها الوطنيّة/ بما يُسهمُ في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي/./ لينتقلَ المشهدُ من نيويورك إلى جادة الشانزيليزيه/ فعلى مَدِّ عشراتِ آلافِ المشاركين رَفع البابا لاوون الرابعَ عَشَر صلواتٍ عَبَرتِ التسونامي البشري/ إلى صُنَّاع القرار برسالةٍ مُفادُها أنَّ التاريخَ البشري لا يكتبُه مَن يفرِضونَ أنفسَهم بقوةِ السلاح أو السيطرةِ والهيمنة بل يكتبُه المتواضِعون ومَن يَخلقون آلياتِ السلام/./ لكنْ "على مَنْ تقرأُ مَزاميرَك يا لاوون".










