رفيق خوري - لا معادلة أن لم تكن متوازنة. لكن المطروح على اللبنانيين منذ بدء الشغور الرئاسي هو معادلة عرجاء: التركيز على أنه لا يمكن فرض رئيس للجمهورية على \"الثنائي الشيعي\"، وتجاهل النصف الآخر من المعادلة، وهو أنه لا يمكن فرض رئيس على القوى المسيحية الأساسية، قبل الحديث عن فرضه على السنّة والدروز. فضلاً عن الدعوة الى الحوار والتوافق على مرشح، ثم إغلاق الطريق على التوافق إلا اذا كان نوعاً من التسليم بما يريده \"الثنائي الشيعي\". وليس ذلك نوعاً من المقاربات السياسية المختلفة للوصول الى إنتخاب رئيس بل سياسة مدروسة ذات بعد إستراتيجي لتحقيق هدف آخر وأبعد. فلا شيء في السياسة اسمه الفراغ للفراغ على طريقة الفن للفن. ولا أحد يصمم على ان يكون الشغور هو مرشحه الأول، وملء الشغور بمن يرتاح اليه ويخدم برنامجه هو مرشحه الثاني، إن لم تكن لديه خطة لتوظيف الشغور او الرئاسة المضمونة له في مشروع راديكالي بعيد المدى.
No comments yet. Be the first to comment!