والأسبوع الماضي أعلن مصرف لبنان المركزي عن قيمة أصوله النقدية دون احتساب احتياطات الذهب، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية في البلاد خلال الربع الأخير من 2019.وقال حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري في بيان إن \"أصول السائلة بالنقد الأجنبي في الخارج، بلغت 8.96 مليار دولار، تقابلها استحقاقات عليه بقيمة 1.27 مليار دولار، حتى نهاية يوليو الماضي\".ولا تشمل الأرقام احتياطات الذهب لدى البنك والبالغ حجمها 286 طنا، ما يضعها ثانيا كأعلى الدول العربية حيازة للمعدن الأصفر بعد السعودية، بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي.وحتى الربع الثاني من عام 2019، كان مصرف لبنان ينشر بياناته في نشرة فصلية دورية، تتضمن أبرز الأرقام والمؤشرات، بما فيها الأصول الأجنبية.وأورد البيان أن حاكم المصرف بالإنابة باشر التدقيق في الحسابات المالية، عبر المديريات المعنية، بالتنسيق مع مديرية التدقيق الداخلي في المصرف، وتم البدء بحسابات السيولة الخارجية لتحديد أرصدتها المتوفرة.وفي أواخر يوليو الماضي، انتهت ولاية حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة الذي تولى منصبه في أغسطس 1993، ومُددت ولايته أربع مرات ليتسلم نائبه الأول منصوري المنصب مطلع هذا الشهر.واعتبر الخبير الاقتصادي باتريك مارديني في مقابلة مع وكالة بلومبرغ أنه كان يفترض إقرار قانون \"كابيتال كونترول\" في بداية الأزمة لحماية احتياطي المركزي، الذي كان عند حدود 35 مليار دولار، و\"عدم توزيعه بشكل استنسابي\"، وهو ما حصل.وأشار مارديني، الذي يرأس المعهد اللبناني لدراسات السوق، إلى أن القطاع المصرفي كانت لديه ودائع بالعملة الأجنبية تصل قيمتها إلى نحو 90 مليار دولار، ما يعني أنه كان من الممكن توزيع الخسارة بشكل \"منطقي وعادل\".








