وأضاف حنكش “يتضح من مراقبة الواقع في لبنان على الأرض أنه لا عودة من الكحالة. لقد سئم الناس الحداد ودفن أحبائهم. يريدون الأمن والازدهار. في نظر الكثير من اللبنانيين، لا يمكن للصيغة الحالية أن تحقق أيا منهما. هناك تحدّ متجدد من جانب المعارضة. واحدة يغذيها إثبات أنهم كانوا على حق طوال الوقت في مسألة سلاح حزب الله. ولكن هناك أيضًا ضرورة ملحة لإنهاء هذه المشكلة الآن قبل أن تسوء الأمور. وإلا فإن الوضع الأمني سيستمر في التدهور. رد الفعل الأهم هو أن تسود الرؤوس الأكثر برودة وعدم السماح لمشاعر الغضب أن تؤدي إلى زلة يمكن أن تجر الدولة بأكملها إلى حالة من الفوضى. في النهاية، يجب أن يكون للجيش اللبناني الكلمة الأولى والأخيرة في التعامل مع الأسلحة والأمور الأمنية. على كل حزب ومواطن في لبنان احترام ذلك”.وبعد ذلك أشار عدد من نواب قوى المعارضة في مجلس النواب اللبناني ضمن بيان إلى أنه “بعد تشاور ونقاش عميقين توصلت قوى المعارضة اللبنانية في المجلس النيابي إلى وضع الإطار السياسي للمواجهة في المرحلة الراهنة، فقد آن أوان الحسم ولم يعد هناك أي مجال لإضاعة الوقت أو لترتيب تسويات ظرفية تعيد إنتاج سيطرة حزب الله على الرئاسات الثلاث والبلد، بل بات لزاماً على قوى المعارضة كافة التحري الجاد عن سبلِ تحقيق سيادة الدستور والقانون وصون الحريات على كل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة بقواها العسكرية الشرعية، وعن طرق الوصول إلى سياسة خارجية تعتمد الحياد حماية للبنان، وإيجاد سبل لإنقاذ القضاء والإدارة والاقتصاد والوضع المالي وإصلاحها”.وتابع البيان “مواجهتنا الديمقراطية والسلمية ستكون ضمن المسار المؤسساتي وخارجه حيث يجب، مستندين إلى وعي الناس وتمسكهم بالسيادة الوطنية الناجزة والنظام الديمقراطي، وتؤكد قوى المعارضة استمرارها في مقاطعة أي جلسة تشريعية لعدم دستورية هكذا جلسات قبل انتخاب رئيس الجمهورية وتعتبر كل ما يصدر عنها باطلا دستوريا، كما تدعو الحكومة المستقيلة إلى التوقف عن خرق الدستور والالتزام بحدود تصريف الأعمال، وتهيب بجميع النواب والكتل ضرورة مقاطعة الجلسة التشريعية المقبلة صونا للدستور والشراكة”.ومع اعتبار المعارضة في لبنان أن حادثة منطقة الكحالة تشكل تطورا أمنيا خطيرا، معلنة تمسكها بخيار الدولة في وجه نقيضها المتمثل في “دويلة حزب الله”، رد الحزب مرة أخرى باستعراض سلاحه.








