وعلى وجه التحديد، فإن الضربات الكبيرة ضد أهداف مدنية بشكل لا لبس فيه ستكون بمثابة استفزاز متعمد يهدف إلى دفع حزب الله إلى الرد بالمثل، وبالتالي إعطاء إسرائيل ذريعة لشن عملية كبيرة.وسيكون هذا بمثابة إعادة تنفيذ للإستراتيجية الإسرائيلية في عهد رئيس الوزراء الراحل مناحيم بيغن ووزير دفاعه أرييل شارون في أوائل الثمانينات.وتوقع الثنائي أن يشنا غزوًا بريًا على لبنان عندما ردت مدفعية منظمة التحرير الفلسطينية على تدمير القوات الجوية الإسرائيلية للمباني السكنية المدنية ومكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في قلب بيروت في يوليو 1981، ثم مرة أخرى بعد الضربات الجوية الإسرائيلية في مايو 1982.وأخيراً حدث الغزو بعد شهر من محاولة اغتيال السفير الإسرائيلي في لندن (ومن عجيب المفارقات أن ذلك على يد فصيل فلسطيني منشق يعمل لصالح أجهزة المخابرات العراقية في عهد صدام حسين)، على الرغم من أن منظمة التحرير الفلسطينية لم تخرق وقف إطلاق النار.ويعتمد الكثير حتى الآن على تطورات السياسة الداخلية في إسرائيل، ولكن في الوقت الحالي يبدو أن نتنياهو مسيطر على القرارات الرئيسية التي يتخذها الأعضاء المتبقون في حكومته الحربية.وتفيد التقارير بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لتغيير أسلوب ووتيرة عملياته في غزة بعد منتصف يناير 2024، لكن هذا لا يعني أن الحرب هناك تتجه نحو نهايتها.وقال وزير الدفاع يوآف غالانت لمستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان في منتصف ديسمبر الماضي إن العمليات القتالية الإسرائيلية “ستستمر أكثر من عدة أشهر”، بينما في الوقت نفسه تقريباً كان مسؤولون أمنيون إسرائيليون آخرون يقدرون الحاجة إلى “ستة إلى تسعة أشهر أخرى من العمليات القتالية العالية”.وقد تكون هذه التقييمات تهديداً جزئياً، ومن المؤكد أنها يمكن أن تتغير. ومع ذلك، فإنهم يشجعون على استنتاج أن مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي يستطيع شن حرب على غزة في أوقات فراغه لعدة أشهر أخرى، ولن يكسب سوى القليل من إزعاج هذا الموقف المريح إستراتيجيّا من خلال حرب غير مقيدة مع حزب الله.









