ولكن تلك الأموال، التي تعتبر كبيرة مقارنة بعدد سكان لبنان البالغ ستة ملايين نسمة، لم تستطع لجم خسائر الليرة التي تستمر بفقدان قيمتها أمام الدولار بشكل شبه يومي.ويعاني البلد منذ أواخر 2019 من أزمة اقتصادية ومالية حادة صنفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر، في وقت تشغر فيه سدة الرئاسة منذ أكتوبر الماضي.وتنتظر البلاد انتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة قادرة على إجراء إصلاحات هيكلية كبرى لوضع البلاد على طريق الانتعاش، لكن ليست ثمة دلائل على أن الحل سيأتي قريبا.وقال فادي الزوقي، رئيس غرفة التجارة والصناعة الأسترالية اللبنانية النيوزيلندية ومقرها أستراليا، إن “المغتربين حريصون على أن يشهدوا انتخاب رئيس جديد في لبنان وتشكيل حكومة فعالة تعيد ثقتهم وتسمح لهم بالتفكير في فرص الاستثمار في بلدهم”.وأضاف الزوقي “إننا نحتاج إلى هيئة منظمة لمتابعة الاستثمارات”، مضيفا أن “السلطات يجب عليها كذلك إعادة الثقة في القطاع المالي وتعويض خسائر المغتربين في البنوك لتشجيعهم على الاستثمار في لبنان”.ويواجه لبنان أزمة مالية غير مسبوقة، أدت إلى خسارة المليارات من الدولارات في الودائع وجعلت أكثر من 80 في المئة من السكان يقعون في براثن الفقر.ويعتمد لبنان اليوم بشكل كبير على الدعم المالي من المغتربين اللبنانيين في جميع أنحاء العالم لمساعدة أسرهم وأقاربهم.وبإمكان المغتربين أن يكونوا شركاء للدولة في مشاريع إستراتيجية مثل الكهرباء وتدوير النفايات وسكك الحديد والمرافئ البحرية والمشاريع الاستثمارية.ويقول فادي ضو، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة مالتيلين لرقائق أشباه الموصلات، إنه يريد من الحكومة المساعدة في إنشاء مناطق اقتصادية وصناعية خاصة للشركات للوصول إلى المرافق المطلوبة، بما في ذلك الاتصالات الفعالة بالإنترنت. وذكر أن شركته توظف حاليا 300 شخص وتخطط للتوسع لمنع الشباب اللبناني من الهجرة.








