سادسا: لا أثق بالأدبيات السياسية لحركة حماس الإخوانية، التي تسعى لأرض تقيم عليها إمارة تكون منطلقا لتحقيق رؤى حسن البنا وسيد قطب، فمن يتكهن بقبول حماس لصيغ تفاوضية سياسية أقل بكثير من ثوابت المشروع السياسي الفلسطيني الساعي لتكريس دولة على حدود الرابع من يونيو – حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهي التي قبلت سابقا بـ”تفاهمات حياتية” من حكومات إسرائيلية كان على رأسها بنيامين نتنياهو لتعزز سلطة الأمر الواقع التي فرضتها بقوة السلاح إبان انقلابها في قطاع غزة.ما زالت في جعبتي أسباب عديدة لعدم تأييدي حركة حماس وسياساتها في المطلق. لكن المعضلة الحقيقية تكمن في أن الحرب لم تنته بعد وأصبحت حركة حماس تتصرف وكأنها منتصرة، بل أصبحنا نسمع أصواتا إخوانية تطالب حماس بالانقلاب على النظام السياسي الفلسطيني لكونها الأحق بتمثيل الشعب الفلسطيني، في تجاوز لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بل تجاوزت الشعب الفلسطيني نفسه. وكأنما النضال الفلسطيني بدأ بما يسمى “طوفان الأقصى” فقط. تماما كما جرى في لبنان الذي عانى ما عاناه من وراء أفعال وتصرفات حزب الله الذي توغل في الحياة السياسية والاقتصادية اللبنانية بعد عام 2006، وأصبح يُمني على الشعب اللبناني بمقاومته وما يرفعه من شعارات، ولكي لا نصل إلى ما وصل إليه اللبنانيون وغيرهم من الشعوب العربية بسبب الميليشيات الإيرانية في اليمن والعراق وسوريا ممن زجوا بمآسٍ سياسية واقتصادية وحياتية لتحقيق أجندات إيرانية أرفع صوتي من الآن لأقول: لن أؤيد حماس.








