
نوال نصر - لأن البغض سلاح الضعفاء طردته من قلبها وعقلها وامتلأت بسلامٍ هائل كبير. هي ابنة المعاناة، الأسيرة التي باتت سفيرة، الهادئة التي صدح صوتها في كل ردهات حقوق الإنسان في العالم. هي الشابة التي سُجنت وعُنّفت وحُكمت بالإعدام وخرجت رافعة الرأس وعاقدة العزيمة: سأحمل وجع كل أسير بريء وكل أم ثكلى وكل مظلوم يتألم. هذا وعدها وعادت وجددته على قبر أمها: «ماما سأبقى على عهدي». إنها حكاية إمرأة مناضلة تملك من الميداليات ومفاتيح المدن وشهادات التقدير والإعتزاز ما يزيد عن عدد شعر رؤوس من دبروا لها مكيدة وتهمة فغرقوا هم في حقدهم وحطمت هي أبواب القضبان بقوّة المحبّة والحقّ وحلّقت.أنطوانيت شاهين جُرمها كان براءتها والتزامها بوصية الله للإنسان: لا تشهد بالزور... لم تشهد فعاشت الجلجلة ويوم خرجت إبتسمت للشمسِ موقنة أن من يعش معاني الميلاد يومياً ينتصر.حوارٌ معها فيه دموع وفيه أمل وفيه إنتصار.
No comments yet. Be the first to comment!