وقالت إن سلامة «بدا متماسكاً خلال الجلسة، بخلاف ما يحكى عن أنه متعب نفسياً ومعنوياً، وأنه قدّم أجوبة واضحة ومستندات تدعم أقواله، وسمح له بالجلوس خلال طرح الأسئلة عليه، وبناء على ذلك تقرر استدعاء موظفين للاستماع إليهم».ولا تستبعد المصادر أن «يستعين قاضي التحقيق بخبراء للتدقيق المالي لشرح بعض البنود الواردة في إفادة الحاكم السابق، وقد يطلب من هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان مزيداً من المستندات المتعلقة بهذه الدعوى».وقبل بدء الجلسة بساعة، حضر عشرات من عناصر الأمن إلى مبنى النيابة العامة ودائرة التحقيق في بيروت، وطلبوا إخلاءه من المحامين والإعلاميين والمدنيين الذين حضروا لمراجعة ملفاتهم.وقبيل بدء الاستجواب حضرت رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل، القاضية هيلانة إسكندر، لمتابعة الجلسة، كونها اتخذت صفة الادعاء باسم الدولة اللبنانية، إلّا أن القاضي حلاوي لم يأذن لها بحضور جلسة الاستجواب.
وتضاربت المعلومات حول دوافع إخراج رئيسة هيئة القضايا من الجلسة، إذ عزت مصادر في قصر العدل الأسباب إلى دعوى المخاصمة التي سبق لسلامة أن رفعها ضدّ إسكندر في ملفّ سابق، إلّا أن مصادر مقربة من الأخيرة أشارت إلى أن حلاوي «رفض مثولها قبل الاستحصال على كتاب من وزير المال يوسف خليل، يفوضها تمثيل الدولة في هذا الملفّ». وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن إسكندر «أبرزت الكتاب الذي تسلمته من وزير المال سابقاً».وتضمن كتاب وزير المال المرسل إلى هيئة القضايا ما يلي: «نفيدكم بأن وزارة المالية أخذت علماً بخصوص انضمام الدولة اللبنانية إلى الدعوى العامة المقامة بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشقيقه رجا سلامة وماريان الحويك (مساعدة رياض سلامة)، وكل من يظهره التحقيق، ويتوجب على هيئة القضايا القيام بما تراه مناسباً بهذا الخصوص».ورغم الاتصالات التي أجرتها رئيسة هيئة القضايا بوزير العدل هنري الخوري ووزير المال يوسف خليل، لم تتمكن من حضور الجلسة.
وقبل ساعات من سوق سلامة إلى قصر العدل، نظّم عشرات المودعين في المصارف اللبنانية والذين خسروا أموالهم جرّاء الأزمة، اعتصاماً أمام مدخل قصر العدل في بيروت، ورفعوا لافتات ورددوا هتافات تتهم الحاكم السابق بسرقة أموالهم، كما أقدموا على اعتراض الموكب خلال دخوله قصر العدل، وعلت الصيحات المطالبة بالاقتصاص منه.








