ويشدد حزب الله على أنه لن يناقش “أي أمر له علاقة بالوضع في الجنوب قبل وقف الحرب على غزة، وهو نفس الموقف الذي أعلنه الأمين العام للحزب حسن نصرالله في رد ضمني على مبادرة أميركية بالخصوص.ويرى مراقبون أن تمسك حزب الله بموقفه لجهة ربط وقف التصعيد بانتهاء الحرب على غزة، يحبط الوسطاء ويدفعهم إلى الانكفاء. ويثير موقف حزب الله انتقادات في أوساط سياسية وشعبية لبنانية، ترفض رهن مصير لبنان بالصراع الدائر في غزة. وقال رئيس حزب الكتائب اللّبنانيّة النّائب سامي الجميل، الخميس إن “فاتورة نظريّة إسناد غزة وإلهاء إسرائيل لا يجوز أن يسدّدها اللّبنانيّون الأبرياء”.وأضاف الجميل أن “أهل الجنوب يدفعون يوميًّا من دمهم وأرواحهم وأرزاقهم، ثمن حرب يفرضها عليهم حزب الله بقرار أحادي. بالأمس كان دور النبطية الّتي سقط فيها أطفال وأمّهات شهداء، نقدّم كلّ التّعازي لأهاليهم”وحذر الكاتب والمحلل السياسي محمد علوش من تحول جديد في مسار المعركة بين حزب الله وإسرائيل قائلا “من الواضح ان الاسرائيلي يتخذ إجراءات جديدة بتوسيع نطاق الحرب وما حصل في النبطية قد يشكل نقطة تحول جديدة في مسار المعركة، وسيكون هناك رد عليه، ما يعني أننا متجهون إلى تصعيد في الجنوب اللبناني.وأضاف علوش “منذ شهر تقريباً تحدثنا عن حرب موسعة في كل الجنوب واليوم دخلنا فيها، رغم بعض الضوابط والسقوف”. ويشن حزب الله هجمات يومية على أهداف إسرائيلية على الحدود منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر في أعقاب هجوم مقاتلي حماس على جنوب إسرائيل والذي تقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل 1200 وخطف نحو 250.ويكرر الحزب اللبناني إن حملته لن تتوقف حتى تنهي إسرائيل هجومها على قطاع غزة الذي أودى بحياة أكثر من 28 ألف فلسطيني حتى الآن وفقا لما أعلنته وزارة الصحة في القطاع. وأدى القصف عبر الحدود إلى مقتل ما يزيد عن 200 شخص في لبنان، من بينهم أكثر من 170 من مقاتلي حزب الله، بالإضافة إلى نحو 12 جندي إسرائيلي وخمسة مدنيين إسرائيليين، كما تسبب الصراع في نزوح عشرات الآلاف على جانبي الحدود.








