ماذا يقول الخبراء؟
وتحدث موقع \"الحرة\" مع خبراء ومحللين عسكريين من مختلف الأطراف، وبينما اعتبر البعض منهم أن القصف الجوي المتواصل \"أثّر على قدرات الحركة العسكرية\"، استبعد آخرون الأمر، وأوضحوا أن \"نقطة الشلل من المستبعد الوصول إليها\".وبحسب ما يقول إيال عليما، وهو محلل عسكري إسرائيلي، فإن \"القصف المكثف والعنيف الذي لم يسبق له مثيل خلّف أضرارا في البنى التحتية العسكرية لحماس، وقدراتها العسكرية واللوجستية وكل ما يتعلق بذلك\".لكنه وفي ذات الوقت لا يعتقد في حديثه لموقع \"الحرة\" أن \"القصف سيؤدي إلى شلّ قدرات حماس بشكل مطلق\".وأضاف \"لاتزال (حماس) تواصل إطلاق القذائف الصاروخية، وفي المقابل توجد فجوات في القدرات الاستخباراتية لإسرائيل فيما يتعلق بمنصات الإطلاق\".إضافة إلى \"شبكة الأنفاق\"، إذ يراها عليما أنها \"أكثر المشاكل تعقيدا، ولاسيما أن حماس تستخدمها كمقرات لإدارة المعركة\".ويضيف: \"الأنفاق لاتزال موجودة، وستشكّل تحديا للقوات البرية الإسرائيلية عند الشروع بعملية الاقتحام، وربما قد تكون هناك مفاجآت كثيرة في هذا الموضوع\".ومن الصعب تحديد ما إذا كانت الضربات الجوية الإسرائيلية على وجه التحديد قد أثرت بالفعل في قدرات \"حماس العسكرية\"، ويرتبط ذلك بـ\"الأنفاق\"، حسب ما يوضح ريتشارد ويتز كبير المحللين العسكريين في معهد \"هدسون\" بواشنطن.لكن ويتز يقول لموقع \"الحرة\" إن \"المرء لا بد أن يفترض أن التفجيرات، إلى جانب الحصار، كان لها بعض التأثير في إضعاف حماس، وإلا لكانت إسرائيل قد تحولت بسرعة أكبر إلى الغزو البري\".\"ما زلنا بعيدين\"
وطوال عشرين يوما مضت سوّت الغارات الإسرائيلية مناطق في قطاع غزة بالأرض، وأظهرت صور للأقمار الاصطناعية نشرتها شركة \"ماكسار\" الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمدن هناك.ولا توجد أي مؤشرات على توقفها في الأيام المقبلة، أو حتى قبول إسرائيل بوقف لإطلاق النار من أجل وقف الكارثة الإنسانية والشروع بعملية الإفراج عن الرهائن، التي تحتجزهم \"حماس\" المصنفة جماعة إرهابية.في غضون ذلك تشي تصريحات المسؤولين الإسرائيليين الكبار إلى أنهم بصدد بدء هجوم بري على القطاع، لكن لم يحددوا حتى الآن تاريخا محددا له، في ظل الحديث عن عدة أسباب تقف وراء عملية التأخير.وبينما يقول ألكسندر لانغلويس، وهو باحث أميركي يركز على شؤون الشرق الأوسط، إن \"حملة القصف قد أثرّت على قدرات حماس\"، وأنها قد تسفر عن \"تسوية غزة بالأرض\" يرى أن الجيش الإسرائيلي \"لا يأخذ بالاعتبار بشكل كامل شبكة الأنفاق\".ومن المحتمل أن تكون قد تعرضت لأضرار، و\"لكن من المرجح أيضا أنها لا تزال تعمل\"، حسب حديث الباحث لموقع \"الحرة\".ويضيف: \"النهج الذي تتبعه إسرائيل قديم وغير قانوني في حرب المدن، وأن \"أي غزو بري لها سيواجه مقاومة شديدة، حتى مع تسوية أحياء بأكملها بالأرض، وخاصة في ظل الوجود المستمر للمدنيين والرهائن\".ويؤكد المحلل العسكري الإسرائيلي عليما أن \"أضرار القصف على حماس لا شك أنها واسعة النطاق\"، لكنه يقول: \"مازلنا بعيدين عن شلّ كل قدراتها العسكرية\"، حسب تعبيره.ويعتبر اللواء الطيار المتقاعد والخبير العسكري، مأمون أبو نوار أن \"كل الأهداف الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية فاشلة بعد مرور 20 يوما\". وهذا يرتبط بتحقيق أهداف مثل \"ضرب مصادر حماس أو نزع سلاحها\".ويقول أبو نوار لموقع \"الحرة\": \"لن يكون ولا يوجد أي تغيير ميداني. ما يحصل عبارة عن مجازر ضد الإنسانية بحق المدنيين وإبادة جماعية\".ويوضح الخبير الأردني، من وجهة نظر عسكرية، أن \"ضرب المباني وهدمها سيكون في صالح حماس مستقبلا، وأن الأخيرة ستأخذها لصالح عمليات التحصين\"، مشيرا إلى أن \"ضربات الجو في قادم الأيام قد ينتهي أثرها مع تراكم الهدم\".وذلك ما يشير إليه ريتشارد ويتز كبير المحللين العسكريين في \"هدسون\"، لكنه يرى أن \"الدمار سيكون في صالح الجانبين (إسرائيل وحماس)\".ويضيف من جانب آخر أنه \"إذا نجح الحظر المفروض على دخول الوقود وغيره من السلع إلى غزة، فسيكون العبء اللوجستي أكبر على حماس\".








