
ناصر زيدان - لا يمكن تصور حجم الكارثة التي حلت بقطاع الاستشفاء الصحي في لبنان بعد الانهيار المالي الذي أصاب البلد منذ أكثر من سنتين. ولا يمكن تخيل مدى المأساة التي يعيشها غالبية اللبنانيين الذين يحتاجون للمعالجة الطبية، لأن المستشفيات الحكومية التي كانت تستقبل المرضى غير المضمونين تعاني من نقص في اللوازم الطبية والأدوية الضرورية، لأن شراء هذه المواد يحتاج للعملة الصعبة وهي غير متوافرة لديها، وعدد من كادرات الطواقم الطبية والتمريضية في هذه المستشفيات تركوها وهاجروا بسبب تراجع قيمة أجورهم. وانتقال المرضى للعلاج في المشافي الخاصة، يواجه صعوبات كبيرة جدا، نظرا لارتفاع تكلفة العلاج فيها، ولأن الصناديق الضامنة مازالت تدفع بالليرة اللبنانية عن المرضى، وهو ما يوازي 10% من الفاتورة المستحقة كحد أقصى، وعلى المريض تأمين دفع المبلغ المتبقي، والغالبية عاجزة عن الدفع بسبب تدني قيمة دخلهم، او بسبب عدم قدرتهم على استخدام أموالهم المحتجزة في البنوك.
No comments yet. Be the first to comment!