
نوال نصر - بالأمس كنا شيئاً واليوم اصبحنا شيئاً آخر. وما بين الشيء والشيء مات كلّ شيء. ما أقسى أن يتحوّل كل شيء، ولا ولا شيء، إلى إنسان، من لحم ودمّ، مات قبل الموت، بعدما ظنّ أنه قد عاد من جهنم التعذيب، من توقيفٍ قسري، جعله يكره حتى نفسه. في حزيران، في السادس والعشرين من هذا الشهر، يحيي العالم «اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب». لكن، هل حاول أحدنا أن ينتبه إلى معنى وبُعد التعذيب ليس على الشخص وحسب بل على المجتمع ككل؟ الآن، الآن بالذات، ثمة شخص ما يصرخ: خلصوني من جهنم. فهل ندير له الأذن الطرشاء؟ لا، على كل شخص لديه قناعات إنسانية أن يقرّر نوع الإحتجاج الذي يناسب قناعاته لكن علينا جميعاً الإحتجاج. هذا ما قاله مارتن لوثر كينغ. ماذا عنا؟ ماذا عنكم؟
No comments yet. Be the first to comment!