تهديدات متبادلة
ورغم التهديدات المتبادلة بين الطرفين، تسعى الجهود الدبلوماسية على طرفي الحدود إلى منع تمدد القتال إلى مسافات تتخطى 5 كيلومترات، إلا في حالات استثنائية «تنطوي على رسائل أمنية بين الطرفين»، كما يقول الخبراء العسكريون. والتزم الطرفان بتبادل إطلاق النار في عمق يتراوح بين 5 و7 كيلومترات، لكنه الأوسع نطاقاً منذ «حرب تموز» 2006؛ حيث يشمل أكثر من 30 بلدة حدودية على الجانب اللبناني تمتد على طول الحدود البالغة 120 كيلومتراً، وأُفرغت ضفتا الحدود من القسم الأكبر من السكان المدنيين، رغم وتيرة القصف التي تتصاعد يومياً، ويستخدم فيها الطرفان أسلحة وتكتيكات جديدة وذخائر ضخمة، كان أعنفها الغارات الجوية التي استهدفت، الأحد، مربعاً سكنياً في بلدة عيترون في جنوب لبنان.ومن الاستثناءات في جغرافيا القصف الموسعة، 3 غارات جوية ضخمة نفذتها طائرات حربية إسرائيلية الاثنين، استهدفت منطقة تلة خازم الواقعة على أطراف بلدة الريحان بقضاء جزين (شمال نهر الليطاني)، وقد سُمع دوي الانفجار العنيف في البقاعين الغربي والأوسط، وصولاً إلى سعدنايل وشتورا، حسبما أفادت وسائل إعلام لبنانية.وتيرة قصف مرتفعة
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بدوي صفارات الإنذار في منطقتَي الجليل الغربي والأعلى، قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض 8 صواريخ أُطلقت من لبنان نحو منطقة الجليل الغربي، بينما «سقط صاروخَان في منطقة غير مأهولة». وأعلن «حزب الله»، بعد ظهر الاثنين، أن مقاتليه استهدفوا ثكنة «برانيت» وموقع «الراهب» وموقع «حدب البستان»، كما استهدفوا تجمعاً لجنود إسرائيليين في مزارع شبعا.وفي المقابل، قصف الجيش الإسرائيلي مواقع عديدة في جنوب لبنان عقب إطلاق الصواريخ، واستهدف أطراف بلدتي الناقورة وعلما الشعب وجبل اللبونة في القطاع الغربي، كذلك طيرحرفا بالتزامن مع إلقاء قنابل فوسفورية بين بلدتي الضهيرة ويارين. كما استهدف مناطق واسعة في القطاع الشرقي ووصلت إلى بلدة الطيبة؛ حيث قتل مختار بلدة الطيبة حسين منصور (80 عاماً) جراء قذيفة إسرائيلية استهدفت أطراف البلدة، علماً بأن منصور هو شقيق النائب السابق عن «حزب الله» في البرلمان اللبناني نزيه منصور.وتكثّف القصف الإسرائيلي في القطاع الشرقي؛ حيث أفادت وسائل إعلام لبنانية بقصف استهدف الهبارية والفريديس والخريبة، إضافة إلى سهل «مرجعيون» وتلة العويضة وبلدتي كفركلا ودير ميماس بقذائف مدفعية، كما أُفيد بسقوط مسيّرة صغيرة في محيط «جديدة مرجعيون» قرب السرايا بسبب عطل فني. واستهدف القصف المدفعي أيضاً يارون ومحيبيب. وسُجل انفجار 5 صواريخ اعتراضية أطلقها الجيش الإسرائيلي في أجواء حولا وميس الجبل وعيترون.








