ولفت مصدر دبلوماسي غربي إلى أن لودريان سعى في لقاءاته في الرياض والدوحة لعقد لقاء سعودي - فرنسي - قطري، تمهيداً للقاء موسع لـ«الخماسية»، وقال إن الهدف من اللقاء، كما علمت «الشرق الأوسط»، الاتفاق على مقاربة جديدة لانتخاب رئيس للجمهورية، بحيث لا تبقى محصورة بالمواصفات التي يجب أن يتمتع بها الرئيس العتيد، على أن تُطرح في اللقاء الموسّع لـ«الخماسية»، لأن هناك ضرورة لخلق دينامية سياسية تدفع باتجاه التوافق على مقاربة جديدة أكثر فاعلية من المقاربة المطروحة حالياً.وأكد المصدر نفسه أن هناك ضرورة لخفض التصعيد في جنوب لبنان، والضغط على إسرائيل لمنعها من توسعة الحرب في غزة نحو الجبهة الشمالية. وقال إن المستشار الرئاسي الأميركي أموس هوكستين كان زار باريس قبل مجيئه إلى بيروت، سعياً وراء تهيئة الأجواء لتطبيق القرار «1701».وشدّد على أن هناك ضرورة للفصل بين التصعيد الدائر في جنوب لبنان وانتخاب رئيس للجمهورية، مع أن خفضه على امتداد الجبهة الشمالية يسهم في تسريع انتخاب رئيس للجمهورية، وكشف أن باريس لم تنقطع عن التواصل مع «حزب الله» في سياق الجهود المبذولة لمنع انزلاق الجبهة الجنوبية نحو الحرب من جهة، ولعدم ربط انتخاب الرئيس بوقف العدوان على غزة، مع أن هناك ضرورة لوقفه.وعدّ المصدر الدبلوماسي نفسه أن مجرد الربط يعقّد انتخاب رئيس للجمهورية الذي لا يزال موضع اهتمام من قبل المجتمع الدولي، من دون أن يعني عدم الالتفات إلى الوضع المشتعل في الجنوب والعمل لمنع توسعة الحرب، وهذا يبقى «شغلنا الشاغل، بغية عدم الربط بين الوضع في الجنوب وانتخاب الرئيس».ونوّه المصدر بموقف السعودية المتقدم لجهة الإسراع بانتخاب الرئيس من دون دخولها في الأسماء، لأن لبنان لا يحتمل في ظل الظروف الطارئة التي يمر بها التمديد للشغور في رئاسة الجمهورية، وهذا ما ظهر للعيان من خلال اللقاءات التي يعقدها السفير البخاري مع معظم القوى السياسية والمرجعيات الروحية لحثها على إخراج الاستحقاق الرئاسي من التأزم.لقاء السفير المصريوبعد استقباله السفير بخاري، استقبل بري السفير المصري لدى لبنان، علاء موسى، الذي قال رداً على سؤال حول أسباب تأجيل موعد سفراء «اللجنة الخماسية» مع بري، إن اللقاء تم تأجيله إلى الفترة المقبلة، وذلك في إطار اجتماعات أخرى لسفراء «الخماسية» مع مختلف القوى السياسية، من أجل ترتيب مواعيد السفراء فقط، وهذا أمر طبيعي يحصل بما يخص جدول ارتباطات السفراء، وهذا سوف يتم تداركه ومراعاته في المستقبل. ونحن في الحقيقة نسعى لترتيب لقاء لسفراء «الخماسية» سريعاً، وهذا الاجتماع لا يهدف للحديث حول تناقضات، بل بالعكس، يتحدث حول المشتركات وخريطة طريق لعمل «الخماسية».وحول ضرورة فصل الملف الرئاسي عما يجري في قطاع غزة، أجاب السفير المصري «من طبيعة الأمور أن أي دولة في العالم يجب أن يكون لها رئيس، وفي الظروف المشددة والحرجة يُطلب هذا الأمر، وبالتالي نحن نرى أن ما يحصل في المنطقة وما يواجهه لبنان ودول المنطقة من تحديات يستوجب الإسراع في إتمام هذا الاستحقاق، وهو انتخاب رئيس بأسرع وقت ممكن».








