🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut
🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut

الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة تستهدف مصرفاً عراقياً ومصارف إيرانية وشركات صرافة ووسطاء ماليين ونفطيين، في إطار عملية «العزل الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، التي تهدف إلى قطع مصادر التمويل التي تستخدمها طهران لدعم قواتها العسكرية والجماعات المسلحة المتحالفة معها. وأوضحت الوزارة أن الإجراءات تس…

وأوضحت الوزارة أن الإجراءات تستهدف شبكات مالية استخدمتها إيران، بحسب البيان الأميركي، لنقل مئات ملايين الدولارات عبر شركات واجهة ومصارف تعمل خارج البلاد ووسطاء متخصصين في صرف العملات الأجنبية، في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط وآسيا.

وأكدت أن العقوبات تهدف إلى تعطيل محاولات إيران الوصول إلى النظام المالي الدولي، والحدّ من قدرتها على الالتفاف على القيود الأميركية وتمويل أنشطتها العسكرية والإقليمية.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت: «الخناق يضيق على الاقتصاد الإيراني، وحتى حلفاء إيران المزعومون لن يتمكنوا من إنقاذه».

وأضاف: «لن تتراجع وزارة الخزانة حتى تفرغ خزائن النظام الإيراني، وتُقطع جميع شرايين التمويل المتبقية التي تدعم آلته الحربية».

عقوبات على مصرف في كوبا

وبالتزامن مع إجراءات وزارة الخزانة، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إدراج مصرف «بانكو إنترناسيونال دي كوميرسيو» (BICSA)، ومقرّه كوبا، على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 14404، بسبب عمله في قطاع الخدمات المالية للاقتصاد الكوبي.

وأشارت إلى أن المصرف قدّم خدمات إلى مصرف «كارآفرين» الإيراني، الخاضع للعقوبات الأميركية، منذ عام 2022 على الأقل.

واعتبرت الخزانة الأميركية أن الإجراءات الجديدة، إلى جانب العقوبات المفروضة على شبكات الصيرفة الموازية الإيرانية، تستهدف ما تبقّى من قنوات تمويل يستطيع النظام الإيراني استخدامها لدعم اقتصاده وقواته العسكرية.

وأضافت أن العقوبات تكشف اعتماد طهران على هياكل مالية معقّدة وشركات واجهة خارج البلاد لتجاوز القيود الدولية.

وتُفرض إجراءات وزارة الخزانة بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، الذي يستهدف قطاعات من الاقتصاد الإيراني، بينها القطاعان المالي والنفطي.

عملية «العزل الاقتصادي»

وكان وزير الخزانة الأميركي قد أعلن عملية «العزل الاقتصادي» في 24 آب 2026، تحت تسمية «اليوم الاقتصادي الحاسم» (Economic D-Day)، بهدف قطع مصادر الإيرادات التي يعتمد عليها النظام الإيراني.

وبحسب الوزارة، تشمل العملية تحديد الشبكات والوسطاء والقنوات المالية المستخدمة في تهريب النفط والالتفاف على العقوبات ونقل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأوضحت أنها تنسّق مع جهات داخل الحكومة الأميركية والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وشركاء خليجيين وأطراف أخرى لاستهداف مصادر الإيرادات غير المشروعة لإيران.

وحذّرت من أن المؤسسات التي تسهّل غسل الأموال أو الالتفاف على العقوبات لصالح طهران قد تُحرم من الوصول إلى النظام المالي الأميركي، مشيرة إلى توسيع نطاق العقوبات الثانوية وتسريع إجراءات إنفاذ العقوبات.

وأكدت أن إيران تعتمد، في ظل العقوبات الأميركية الشاملة المفروضة عليها، على شبكات مصرفية موازية تعمل عبر دول عدة لتوليد الإيرادات وتحويل الأموال إلى الخارج.

واتهمت طهران باستخدام هذه الشبكات لغسل الأموال وشراء الأسلحة والوصول إلى التعاملات المصرفية بالدولار الأميركي وتمويل الجماعات المسلحة التابعة لها.

وأشارت في هذا السياق إلى مؤسسات مالية، بينها «غولدن غلوبال بنك»، الذي أُدرج أخيراً على قائمة العقوبات، مؤكدة مواصلة العمل على حرمان هذه المصارف من الوصول إلى الدولار الأميركي.

مصرف عراقي في دائرة العقوبات

وفي أبرز الإجراءات الجديدة، أعلنت الخزانة الأميركية إدراج «مصرف التنمية الدولي للاستثمار والتمويل» (IDB)، ومقرّه العراق، على قائمة العقوبات، متهمة إياه بتسهيل المعاملات المالية لصالح إيران وإتاحة الوصول إلى الدولار الأميركي.

وقالت إن المصرف أساء استخدام إمكانية وصوله إلى مزاد التحويلات بالدولار، الذي أُلغي لاحقاً، واحتفظ بعلاقات مع جهات حكومية إيرانية وجماعات مسلحة عراقية متحالفة مع طهران.

وأضافت أن شركات إيرانية أسّست المصرف أساساً لدعم الاقتصاد الإيراني وتزويد إيران بالدولار الأميركي.

وبحسب الوزارة، فإن «بنك ملي» الإيراني، الذي كان يقع بجوار المصرف العراقي، أغلق أبوابه نتيجة العقوبات الأميركية ونقل رأسماله إلى مصرف التنمية الدولي.

واتهمت المصرف باستخدام رؤوس أموال إيرانية في عملياته التجارية، قبل تحويل الأرباح شهرياً إلى إيران بالدولار الأميركي.

كما أفادت بأن الإدارة الحالية للمصرف حصلت على ملكيته من ممول يحمل الجنسيتين الإيرانية والعراقية، ويعمل لصالح «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أنه لا يزال يمارس نفوذه على المصرف عبر علاقاته العائلية.

وأُدرج المصرف على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، بسبب عمله في القطاع المالي للاقتصاد الإيراني.

مصارف إيرانية خارج البلاد

وشملت العقوبات شركتَي «جزيرة إنترناشيونال بنك» و«تشابهار إنترناشيونال بنك أوفرسيز»، وهما مؤسستان مصرفيتان إيرانيتان تعملان خارج البلاد.

وأوضحت الخزانة أن الشركة الأولى مرتبطة بـ«بنك ملت»، فيما ترتبط الثانية بـ«بنك شهر».

وبحسب الوزارة، سمحت السلطات الإيرانية لبعض المصارف بالعمل في مناطق التجارة الحرة باستخدام العملات الأجنبية، بعد الحصول على موافقة البنك المركزي الإيراني والمجلس الأعلى للأمن القومي، بهدف تسهيل الالتفاف على العقوبات.

وأُدرجت الشركتان بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، بسبب عملهما في القطاع المالي الإيراني.

وسيط نفطي إيراني وشبكات لتحويل الأموال

واستهدفت العقوبات أيضاً المواطن الإيراني السيد روح الله رضوي، الذي وصفته وزارة الخزانة بأنه أحد أبرز الوسطاء النفطيين الذين يعتمد عليهم النظام الإيراني لبيع النفط وإعادة عائداته إلى البلاد.

وأشارت إلى أن رضوي، المقيم في دبي، هو صهر زعيم «جبهة بايداري» الإيرانية المتشددة.

وقالت الوزارة إن مصادر رئيسية لإيرادات إيران تخضع لسيطرة شخصيات نافذة في النظام، مشيرة إلى إمبراطورية الشحن البحري التابعة لمحمد حسين شمخاني، نجل علي شمخاني، المستشار الراحل للمرشد الأعلى الإيراني، وإلى الممتلكات العقارية الخارجية الواسعة لعلي أنصاري، الذي وصفته بأنه أحد أبرز الداعمين لمجتبى خامنئي.

وبحسب البيان، عمل رضوي بصورة وثيقة مع سيد نعيمائي بدر الدين موسوي، الذي تصفه واشنطن بأنه ممول مرتبط بحزب الله ومسهّل لأنشطة «فيلق القدس»، وأُدرج على قائمة العقوبات في 15 نيسان 2026.

وأفادت الوزارة بأنه قبل الحصار الأميركي الذي منع صادرات النفط الإيرانية، كان رضوي مسؤولاً عن شحن ملايين براميل النفط شهرياً إلى الخارج لصالح شركة النفط الوطنية الإيرانية وشركتها التابعة «نفطيران إنترتريد».

واتهمته باستخدام شبكة من الشركات الوهمية ووسطاء نقل الأموال النقدية والذهب لتحويل عائدات النفط عبر النظام المصرفي السري الإيراني.

وأوضحت أن الأموال كانت تُنقل عبر هونغ كونغ إلى الإمارات وتركيا، حيث تُحوّل إلى ذهب ونقد، قبل تهريبها على متن رحلات «ماهان إير» إلى إيران والجماعات التابعة لها حول العالم.

وأُدرج رضوي على قائمة العقوبات بسبب عمله في القطاع النفطي الإيراني.

كما شملت العقوبات شركتَي «تجارت غستر أطلس بارسيان كيش» و«فرزانغان إنرجي بارس» اللتين يديرهما رضوي، وتتولى الثانية تطوير مصفاة «فرزانغان» لمكثفات الغاز في محافظة بوشهر الإيرانية.

وقالت الوزارة إن إدراج الشركتين جاء بسبب ملكيتهما أو خضوعهما لسيطرة رضوي، أو عملهما بصورة مباشرة أو غير مباشرة لصالحه.

سبعة موظفين وشركة في هونغ كونغ

وأعلنت وزارة الخزانة إدراج سبعة موظفين في شركة «فراب سروغ قشم» (FSAQ)، المرتبطة بـ«بنك شهر» الإيراني، على قائمة العقوبات، على خلفية مشاركتهم في عمليات صرف عملات أجنبية مرتبطة بالشركة.

والموظفون هم جيلا محمدي، وميلاد كاتبي، وأمير ثابتي، ونازنين بورجي، وفاطمة واثقي معراجي، وآزاده عبدالعلي بور، وفرزاد اللهيار.

وبحسب الوزارة، تعتمد الشركة على خبراء في صرف العملات لتنفيذ معاملات مالية لصالح شركات نفط إيرانية ووسطاء، بينهم شركة النفط الوطنية الإيرانية، وشركة «تريليانس» للبتروكيماويات، وشركة «سبهر إنرجي جهان نما بارس» الخاضعة لسيطرة المؤسسة العسكرية.

وأضافت أن موظفي الشركة ينسّقون تحويل الأموال عبر شبكة «رهبر» باستخدام شركات وهمية في هونغ كونغ والإمارات.

وشملت العقوبات أيضاً شركة «إليتسفير تريدينغ المحدودة»، ومقرّها هونغ كونغ، التي قالت الوزارة إنها استُخدمت لنقل الأموال عبر شبكة «رهبر» دعماً لعمليات الالتفاف على العقوبات.

شركات صرافة وأسماء إضافية

وامتدت الإجراءات إلى عدد من شركات الصرافة الإيرانية، بينها «صرافة حسيني بارسا»، المملوكة والمدارة من السيد عباس حسيني بارسا وخالد محيي نجاد.

وقالت الخزانة إن الشركة ساعدت في تنفيذ أنشطة مالية لشبكة «رهبر» التابعة لمصارف إيرانية خاضعة للعقوبات، بالتعاون مع صادق باوي، الذي يحمل الجنسيتين الإيرانية والدومينيكية.

ووصفت الوزارة باوي بأنه مسهّل لأنشطة «فيلق القدس» ومتورط في غسل الأموال والمساعدة في شراء الأسلحة لصالح إيران.

وأشارت إلى أنه يملك ويدير شركة «باوي للتجارة العامة»، التي سبق إدراجها على قائمة العقوبات لدورها في تنسيق مدفوعات بعشرات ملايين الدولارات لشركات واجهة تديرها «الشركة التجارية لصناعات البتروكيماويات في الخليج الفارسي» وشركة «تريليانس» للبتروكيماويات.

وأضافت أن «صرافة حسيني بارسا» ترتبط بعلاقة وثيقة بشركة «باوي للتجارة العامة»، التي استخدمت مستنداتها الرسمية وأوراقها المعتمدة في تنفيذ عمليات تجارية.

كما يملك باوي ويدير شركة «باوي وشركاؤه للصرافة» في إيران.

وشملت العقوبات أيضاً «صرافة نجف زاده»، المملوكة والمدارة من سروش نجف زاده وسهيل نجف زاده ومنصورة ميرمحمدي.

وبحسب الوزارة، نفّذت الشركة معاملات مالية بمئات ملايين الدولارات لصالح مؤسسات إيرانية، بينها جهات مرتبطة بـ«بنك ملت» وشبكة «رهبر» التابعة له، بما فيها شركة «تجارت سرير أفروز كيش».

كذلك أُدرجت «صرافة جلالي»، المملوكة والمدارة من أبو الحسن جلالي وإنسية ملا محمدي، بعدما اتهمتها الوزارة بتسهيل مدفوعات بعشرات ملايين الدولارات لصالح شبكات الصيرفة الموازية الإيرانية وجهات خاضعة للعقوبات.

وشملت الإدراجات شركة «إليتسفير تريدينغ المحدودة»، وصرافات حسيني بارسا وجلالي ونجف زاده وباوي وشركاؤه، إضافة إلى سروش نجف زاده وسهيل نجف زاده وأبو الحسن جلالي وإنسية ملا محمدي وصادق باوي، بسبب عملهم في القطاع المالي للاقتصاد الإيراني.

كما أُدرج السيد عباس حسيني بارسا وخالد محيي نجاد بسبب عملهما لصالح «صرافة حسيني بارسا»، ومنصورة ميرمحمدي بسبب عملها لصالح «صرافة نجف زاده»، بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

تجميد الأصول والتحذير من العقوبات الثانوية

وأكدت وزارة الخزانة أن الإجراءات تؤدي إلى تجميد جميع ممتلكات ومصالح الأشخاص والكيانات المدرجة الموجودة في الولايات المتحدة، أو الخاضعة لحيازة أشخاص أميركيين أو سيطرتهم، مع إلزامية إبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) بها.

وأوضحت أن الحظر يشمل أيضاً الكيانات التي يملكها شخص أو أكثر من المدرجين بنسبة 50% أو أكثر، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، سواء كانت الملكية فردية أو مجتمعة.

وباستثناء المعاملات المرخّصة أو المعفاة، تحظر الأنظمة الأميركية عموماً إجراء معاملات تتعلق بممتلكات الأشخاص المحظورين، سواء نفّذها أشخاص أميركيون أو جرت داخل الولايات المتحدة أو عبرها.

وحذّرت الوزارة من أن انتهاك العقوبات قد يؤدي إلى فرض عقوبات مدنية أو جنائية على أشخاص أميركيين وأجانب، مشيرة إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية يستطيع فرض غرامات مدنية على أساس المسؤولية الصارمة، من دون الحاجة بالضرورة إلى إثبات القصد.

وتشمل المحظورات تقديم الأموال أو السلع أو الخدمات إلى الأشخاص المدرجين أو لصالحهم، وكذلك تلقّيها منهم.

كما يُحظر على الأشخاص غير الأميركيين التسبب في انتهاك أشخاص أميركيين للعقوبات، سواء بعلمهم أو من دون علمهم، أو التآمر على ذلك، أو المشاركة في عمليات تهدف إلى الالتفاف على العقوبات.

وأشارت الوزارة إلى أن الأشخاص الذين يقدّمون معلومات عن انتهاكات العقوبات إلى برنامج مكافآت المبلّغين التابع لشبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية (FinCEN) قد يستحقون مكافآت إذا أدّت معلوماتهم إلى إجراءات ناجحة تفضي إلى فرض غرامات تتجاوز مليون دولار.

وحذّرت أيضاً من أن المؤسسات المالية الأجنبية التي تجري أو تسهّل عن علم معاملات كبيرة لصالح أشخاص مدرجين قد تواجه عقوبات ثانوية، بما فيها حظر فتح حسابات مراسلة أو حسابات دفع عبر المصارف في الولايات المتحدة، أو فرض شروط صارمة على الاحتفاظ بها.

وفي ختام بيانها، أكدت وزارة الخزانة أن قوة نظام العقوبات الأميركي لا تقوم فقط على إدراج الأفراد والكيانات على القوائم، بل تشمل أيضاً إمكان شطبهم وفقاً للقانون.

وشدّدت على أن الهدف النهائي للعقوبات «ليس العقاب، بل إحداث تغيير إيجابي في السلوك».

المصدر الأصلي

وأوضحت الوزارة أن الإجراءات تستهدف شبكات مالية استخدمتها إيران، بحسب البيان الأميركي، لنقل مئات ملايين الدولارات عبر شركات واجهة ومصارف تعمل خارج البلاد ووسطاء متخصصين في صرف العملات الأجنبية، في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط وآسيا.

وأكدت أن العقوبات تهدف إلى تعطيل محاولات إيران الوصول إلى النظام المالي الدولي، والحدّ من قدرتها على الالتفاف على القيود الأميركية وتمويل أنشطتها العسكرية والإقليمية.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت: «الخناق يضيق على الاقتصاد الإيراني، وحتى حلفاء إيران المزعومون لن يتمكنوا من إنقاذه».

وأضاف: «لن تتراجع وزارة الخزانة حتى تفرغ خزائن النظام الإيراني، وتُقطع جميع شرايين التمويل المتبقية التي تدعم آلته الحربية».

عقوبات على مصرف في كوبا

وبالتزامن مع إجراءات وزارة الخزانة، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إدراج مصرف «بانكو إنترناسيونال دي كوميرسيو» (BICSA)، ومقرّه كوبا، على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 14404، بسبب عمله في قطاع الخدمات المالية للاقتصاد الكوبي.

وأشارت إلى أن المصرف قدّم خدمات إلى مصرف «كارآفرين» الإيراني، الخاضع للعقوبات الأميركية، منذ عام 2022 على الأقل.

واعتبرت الخزانة الأميركية أن الإجراءات الجديدة، إلى جانب العقوبات المفروضة على شبكات الصيرفة الموازية الإيرانية، تستهدف ما تبقّى من قنوات تمويل يستطيع النظام الإيراني استخدامها لدعم اقتصاده وقواته العسكرية.

وأضافت أن العقوبات تكشف اعتماد طهران على هياكل مالية معقّدة وشركات واجهة خارج البلاد لتجاوز القيود الدولية.

وتُفرض إجراءات وزارة الخزانة بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، الذي يستهدف قطاعات من الاقتصاد الإيراني، بينها القطاعان المالي والنفطي.

عملية «العزل الاقتصادي»

وكان وزير الخزانة الأميركي قد أعلن عملية «العزل الاقتصادي» في 24 آب 2026، تحت تسمية «اليوم الاقتصادي الحاسم» (Economic D-Day)، بهدف قطع مصادر الإيرادات التي يعتمد عليها النظام الإيراني.

وبحسب الوزارة، تشمل العملية تحديد الشبكات والوسطاء والقنوات المالية المستخدمة في تهريب النفط والالتفاف على العقوبات ونقل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأوضحت أنها تنسّق مع جهات داخل الحكومة الأميركية والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وشركاء خليجيين وأطراف أخرى لاستهداف مصادر الإيرادات غير المشروعة لإيران.

وحذّرت من أن المؤسسات التي تسهّل غسل الأموال أو الالتفاف على العقوبات لصالح طهران قد تُحرم من الوصول إلى النظام المالي الأميركي، مشيرة إلى توسيع نطاق العقوبات الثانوية وتسريع إجراءات إنفاذ العقوبات.

وأكدت أن إيران تعتمد، في ظل العقوبات الأميركية الشاملة المفروضة عليها، على شبكات مصرفية موازية تعمل عبر دول عدة لتوليد الإيرادات وتحويل الأموال إلى الخارج.

واتهمت طهران باستخدام هذه الشبكات لغسل الأموال وشراء الأسلحة والوصول إلى التعاملات المصرفية بالدولار الأميركي وتمويل الجماعات المسلحة التابعة لها.

وأشارت في هذا السياق إلى مؤسسات مالية، بينها «غولدن غلوبال بنك»، الذي أُدرج أخيراً على قائمة العقوبات، مؤكدة مواصلة العمل على حرمان هذه المصارف من الوصول إلى الدولار الأميركي.

مصرف عراقي في دائرة العقوبات

وفي أبرز الإجراءات الجديدة، أعلنت الخزانة الأميركية إدراج «مصرف التنمية الدولي للاستثمار والتمويل» (IDB)، ومقرّه العراق، على قائمة العقوبات، متهمة إياه بتسهيل المعاملات المالية لصالح إيران وإتاحة الوصول إلى الدولار الأميركي.

وقالت إن المصرف أساء استخدام إمكانية وصوله إلى مزاد التحويلات بالدولار، الذي أُلغي لاحقاً، واحتفظ بعلاقات مع جهات حكومية إيرانية وجماعات مسلحة عراقية متحالفة مع طهران.

وأضافت أن شركات إيرانية أسّست المصرف أساساً لدعم الاقتصاد الإيراني وتزويد إيران بالدولار الأميركي.

وبحسب الوزارة، فإن «بنك ملي» الإيراني، الذي كان يقع بجوار المصرف العراقي، أغلق أبوابه نتيجة العقوبات الأميركية ونقل رأسماله إلى مصرف التنمية الدولي.

واتهمت المصرف باستخدام رؤوس أموال إيرانية في عملياته التجارية، قبل تحويل الأرباح شهرياً إلى إيران بالدولار الأميركي.

كما أفادت بأن الإدارة الحالية للمصرف حصلت على ملكيته من ممول يحمل الجنسيتين الإيرانية والعراقية، ويعمل لصالح «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أنه لا يزال يمارس نفوذه على المصرف عبر علاقاته العائلية.

وأُدرج المصرف على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، بسبب عمله في القطاع المالي للاقتصاد الإيراني.

مصارف إيرانية خارج البلاد

وشملت العقوبات شركتَي «جزيرة إنترناشيونال بنك» و«تشابهار إنترناشيونال بنك أوفرسيز»، وهما مؤسستان مصرفيتان إيرانيتان تعملان خارج البلاد.

وأوضحت الخزانة أن الشركة الأولى مرتبطة بـ«بنك ملت»، فيما ترتبط الثانية بـ«بنك شهر».

وبحسب الوزارة، سمحت السلطات الإيرانية لبعض المصارف بالعمل في مناطق التجارة الحرة باستخدام العملات الأجنبية، بعد الحصول على موافقة البنك المركزي الإيراني والمجلس الأعلى للأمن القومي، بهدف تسهيل الالتفاف على العقوبات.

وأُدرجت الشركتان بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، بسبب عملهما في القطاع المالي الإيراني.

وسيط نفطي إيراني وشبكات لتحويل الأموال

واستهدفت العقوبات أيضاً المواطن الإيراني السيد روح الله رضوي، الذي وصفته وزارة الخزانة بأنه أحد أبرز الوسطاء النفطيين الذين يعتمد عليهم النظام الإيراني لبيع النفط وإعادة عائداته إلى البلاد.

وأشارت إلى أن رضوي، المقيم في دبي، هو صهر زعيم «جبهة بايداري» الإيرانية المتشددة.

وقالت الوزارة إن مصادر رئيسية لإيرادات إيران تخضع لسيطرة شخصيات نافذة في النظام، مشيرة إلى إمبراطورية الشحن البحري التابعة لمحمد حسين شمخاني، نجل علي شمخاني، المستشار الراحل للمرشد الأعلى الإيراني، وإلى الممتلكات العقارية الخارجية الواسعة لعلي أنصاري، الذي وصفته بأنه أحد أبرز الداعمين لمجتبى خامنئي.

وبحسب البيان، عمل رضوي بصورة وثيقة مع سيد نعيمائي بدر الدين موسوي، الذي تصفه واشنطن بأنه ممول مرتبط بحزب الله ومسهّل لأنشطة «فيلق القدس»، وأُدرج على قائمة العقوبات في 15 نيسان 2026.

وأفادت الوزارة بأنه قبل الحصار الأميركي الذي منع صادرات النفط الإيرانية، كان رضوي مسؤولاً عن شحن ملايين براميل النفط شهرياً إلى الخارج لصالح شركة النفط الوطنية الإيرانية وشركتها التابعة «نفطيران إنترتريد».

واتهمته باستخدام شبكة من الشركات الوهمية ووسطاء نقل الأموال النقدية والذهب لتحويل عائدات النفط عبر النظام المصرفي السري الإيراني.

وأوضحت أن الأموال كانت تُنقل عبر هونغ كونغ إلى الإمارات وتركيا، حيث تُحوّل إلى ذهب ونقد، قبل تهريبها على متن رحلات «ماهان إير» إلى إيران والجماعات التابعة لها حول العالم.

وأُدرج رضوي على قائمة العقوبات بسبب عمله في القطاع النفطي الإيراني.

كما شملت العقوبات شركتَي «تجارت غستر أطلس بارسيان كيش» و«فرزانغان إنرجي بارس» اللتين يديرهما رضوي، وتتولى الثانية تطوير مصفاة «فرزانغان» لمكثفات الغاز في محافظة بوشهر الإيرانية.

وقالت الوزارة إن إدراج الشركتين جاء بسبب ملكيتهما أو خضوعهما لسيطرة رضوي، أو عملهما بصورة مباشرة أو غير مباشرة لصالحه.

سبعة موظفين وشركة في هونغ كونغ

وأعلنت وزارة الخزانة إدراج سبعة موظفين في شركة «فراب سروغ قشم» (FSAQ)، المرتبطة بـ«بنك شهر» الإيراني، على قائمة العقوبات، على خلفية مشاركتهم في عمليات صرف عملات أجنبية مرتبطة بالشركة.

والموظفون هم جيلا محمدي، وميلاد كاتبي، وأمير ثابتي، ونازنين بورجي، وفاطمة واثقي معراجي، وآزاده عبدالعلي بور، وفرزاد اللهيار.

وبحسب الوزارة، تعتمد الشركة على خبراء في صرف العملات لتنفيذ معاملات مالية لصالح شركات نفط إيرانية ووسطاء، بينهم شركة النفط الوطنية الإيرانية، وشركة «تريليانس» للبتروكيماويات، وشركة «سبهر إنرجي جهان نما بارس» الخاضعة لسيطرة المؤسسة العسكرية.

وأضافت أن موظفي الشركة ينسّقون تحويل الأموال عبر شبكة «رهبر» باستخدام شركات وهمية في هونغ كونغ والإمارات.

وشملت العقوبات أيضاً شركة «إليتسفير تريدينغ المحدودة»، ومقرّها هونغ كونغ، التي قالت الوزارة إنها استُخدمت لنقل الأموال عبر شبكة «رهبر» دعماً لعمليات الالتفاف على العقوبات.

شركات صرافة وأسماء إضافية

وامتدت الإجراءات إلى عدد من شركات الصرافة الإيرانية، بينها «صرافة حسيني بارسا»، المملوكة والمدارة من السيد عباس حسيني بارسا وخالد محيي نجاد.

وقالت الخزانة إن الشركة ساعدت في تنفيذ أنشطة مالية لشبكة «رهبر» التابعة لمصارف إيرانية خاضعة للعقوبات، بالتعاون مع صادق باوي، الذي يحمل الجنسيتين الإيرانية والدومينيكية.

ووصفت الوزارة باوي بأنه مسهّل لأنشطة «فيلق القدس» ومتورط في غسل الأموال والمساعدة في شراء الأسلحة لصالح إيران.

وأشارت إلى أنه يملك ويدير شركة «باوي للتجارة العامة»، التي سبق إدراجها على قائمة العقوبات لدورها في تنسيق مدفوعات بعشرات ملايين الدولارات لشركات واجهة تديرها «الشركة التجارية لصناعات البتروكيماويات في الخليج الفارسي» وشركة «تريليانس» للبتروكيماويات.

وأضافت أن «صرافة حسيني بارسا» ترتبط بعلاقة وثيقة بشركة «باوي للتجارة العامة»، التي استخدمت مستنداتها الرسمية وأوراقها المعتمدة في تنفيذ عمليات تجارية.

كما يملك باوي ويدير شركة «باوي وشركاؤه للصرافة» في إيران.

وشملت العقوبات أيضاً «صرافة نجف زاده»، المملوكة والمدارة من سروش نجف زاده وسهيل نجف زاده ومنصورة ميرمحمدي.

وبحسب الوزارة، نفّذت الشركة معاملات مالية بمئات ملايين الدولارات لصالح مؤسسات إيرانية، بينها جهات مرتبطة بـ«بنك ملت» وشبكة «رهبر» التابعة له، بما فيها شركة «تجارت سرير أفروز كيش».

كذلك أُدرجت «صرافة جلالي»، المملوكة والمدارة من أبو الحسن جلالي وإنسية ملا محمدي، بعدما اتهمتها الوزارة بتسهيل مدفوعات بعشرات ملايين الدولارات لصالح شبكات الصيرفة الموازية الإيرانية وجهات خاضعة للعقوبات.

وشملت الإدراجات شركة «إليتسفير تريدينغ المحدودة»، وصرافات حسيني بارسا وجلالي ونجف زاده وباوي وشركاؤه، إضافة إلى سروش نجف زاده وسهيل نجف زاده وأبو الحسن جلالي وإنسية ملا محمدي وصادق باوي، بسبب عملهم في القطاع المالي للاقتصاد الإيراني.

كما أُدرج السيد عباس حسيني بارسا وخالد محيي نجاد بسبب عملهما لصالح «صرافة حسيني بارسا»، ومنصورة ميرمحمدي بسبب عملها لصالح «صرافة نجف زاده»، بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

تجميد الأصول والتحذير من العقوبات الثانوية

وأكدت وزارة الخزانة أن الإجراءات تؤدي إلى تجميد جميع ممتلكات ومصالح الأشخاص والكيانات المدرجة الموجودة في الولايات المتحدة، أو الخاضعة لحيازة أشخاص أميركيين أو سيطرتهم، مع إلزامية إبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) بها.

وأوضحت أن الحظر يشمل أيضاً الكيانات التي يملكها شخص أو أكثر من المدرجين بنسبة 50% أو أكثر، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، سواء كانت الملكية فردية أو مجتمعة.

وباستثناء المعاملات المرخّصة أو المعفاة، تحظر الأنظمة الأميركية عموماً إجراء معاملات تتعلق بممتلكات الأشخاص المحظورين، سواء نفّذها أشخاص أميركيون أو جرت داخل الولايات المتحدة أو عبرها.

وحذّرت الوزارة من أن انتهاك العقوبات قد يؤدي إلى فرض عقوبات مدنية أو جنائية على أشخاص أميركيين وأجانب، مشيرة إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية يستطيع فرض غرامات مدنية على أساس المسؤولية الصارمة، من دون الحاجة بالضرورة إلى إثبات القصد.

وتشمل المحظورات تقديم الأموال أو السلع أو الخدمات إلى الأشخاص المدرجين أو لصالحهم، وكذلك تلقّيها منهم.

كما يُحظر على الأشخاص غير الأميركيين التسبب في انتهاك أشخاص أميركيين للعقوبات، سواء بعلمهم أو من دون علمهم، أو التآمر على ذلك، أو المشاركة في عمليات تهدف إلى الالتفاف على العقوبات.

وأشارت الوزارة إلى أن الأشخاص الذين يقدّمون معلومات عن انتهاكات العقوبات إلى برنامج مكافآت المبلّغين التابع لشبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية (FinCEN) قد يستحقون مكافآت إذا أدّت معلوماتهم إلى إجراءات ناجحة تفضي إلى فرض غرامات تتجاوز مليون دولار.

وحذّرت أيضاً من أن المؤسسات المالية الأجنبية التي تجري أو تسهّل عن علم معاملات كبيرة لصالح أشخاص مدرجين قد تواجه عقوبات ثانوية، بما فيها حظر فتح حسابات مراسلة أو حسابات دفع عبر المصارف في الولايات المتحدة، أو فرض شروط صارمة على الاحتفاظ بها.

وفي ختام بيانها، أكدت وزارة الخزانة أن قوة نظام العقوبات الأميركي لا تقوم فقط على إدراج الأفراد والكيانات على القوائم، بل تشمل أيضاً إمكان شطبهم وفقاً للقانون.

وشدّدت على أن الهدف النهائي للعقوبات «ليس العقاب، بل إحداث تغيير إيجابي في السلوك».

المصدر الأصلي

وأوضحت الوزارة أن الإجراءات تستهدف شبكات مالية استخدمتها إيران، بحسب البيان الأميركي، لنقل مئات ملايين الدولارات عبر شركات واجهة ومصارف تعمل خارج البلاد ووسطاء متخصصين في صرف العملات الأجنبية، في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط وآسيا.

وأكدت أن العقوبات تهدف إلى تعطيل محاولات إيران الوصول إلى النظام المالي الدولي، والحدّ من قدرتها على الالتفاف على القيود الأميركية وتمويل أنشطتها العسكرية والإقليمية.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت: «الخناق يضيق على الاقتصاد الإيراني، وحتى حلفاء إيران المزعومون لن يتمكنوا من إنقاذه».

وأضاف: «لن تتراجع وزارة الخزانة حتى تفرغ خزائن النظام الإيراني، وتُقطع جميع شرايين التمويل المتبقية التي تدعم آلته الحربية».

عقوبات على مصرف في كوبا

وبالتزامن مع إجراءات وزارة الخزانة، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إدراج مصرف «بانكو إنترناسيونال دي كوميرسيو» (BICSA)، ومقرّه كوبا، على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 14404، بسبب عمله في قطاع الخدمات المالية للاقتصاد الكوبي.

وأشارت إلى أن المصرف قدّم خدمات إلى مصرف «كارآفرين» الإيراني، الخاضع للعقوبات الأميركية، منذ عام 2022 على الأقل.

واعتبرت الخزانة الأميركية أن الإجراءات الجديدة، إلى جانب العقوبات المفروضة على شبكات الصيرفة الموازية الإيرانية، تستهدف ما تبقّى من قنوات تمويل يستطيع النظام الإيراني استخدامها لدعم اقتصاده وقواته العسكرية.

وأضافت أن العقوبات تكشف اعتماد طهران على هياكل مالية معقّدة وشركات واجهة خارج البلاد لتجاوز القيود الدولية.

وتُفرض إجراءات وزارة الخزانة بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، الذي يستهدف قطاعات من الاقتصاد الإيراني، بينها القطاعان المالي والنفطي.

عملية «العزل الاقتصادي»

وكان وزير الخزانة الأميركي قد أعلن عملية «العزل الاقتصادي» في 24 آب 2026، تحت تسمية «اليوم الاقتصادي الحاسم» (Economic D-Day)، بهدف قطع مصادر الإيرادات التي يعتمد عليها النظام الإيراني.

وبحسب الوزارة، تشمل العملية تحديد الشبكات والوسطاء والقنوات المالية المستخدمة في تهريب النفط والالتفاف على العقوبات ونقل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأوضحت أنها تنسّق مع جهات داخل الحكومة الأميركية والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وشركاء خليجيين وأطراف أخرى لاستهداف مصادر الإيرادات غير المشروعة لإيران.

وحذّرت من أن المؤسسات التي تسهّل غسل الأموال أو الالتفاف على العقوبات لصالح طهران قد تُحرم من الوصول إلى النظام المالي الأميركي، مشيرة إلى توسيع نطاق العقوبات الثانوية وتسريع إجراءات إنفاذ العقوبات.

وأكدت أن إيران تعتمد، في ظل العقوبات الأميركية الشاملة المفروضة عليها، على شبكات مصرفية موازية تعمل عبر دول عدة لتوليد الإيرادات وتحويل الأموال إلى الخارج.

واتهمت طهران باستخدام هذه الشبكات لغسل الأموال وشراء الأسلحة والوصول إلى التعاملات المصرفية بالدولار الأميركي وتمويل الجماعات المسلحة التابعة لها.

وأشارت في هذا السياق إلى مؤسسات مالية، بينها «غولدن غلوبال بنك»، الذي أُدرج أخيراً على قائمة العقوبات، مؤكدة مواصلة العمل على حرمان هذه المصارف من الوصول إلى الدولار الأميركي.

مصرف عراقي في دائرة العقوبات

وفي أبرز الإجراءات الجديدة، أعلنت الخزانة الأميركية إدراج «مصرف التنمية الدولي للاستثمار والتمويل» (IDB)، ومقرّه العراق، على قائمة العقوبات، متهمة إياه بتسهيل المعاملات المالية لصالح إيران وإتاحة الوصول إلى الدولار الأميركي.

وقالت إن المصرف أساء استخدام إمكانية وصوله إلى مزاد التحويلات بالدولار، الذي أُلغي لاحقاً، واحتفظ بعلاقات مع جهات حكومية إيرانية وجماعات مسلحة عراقية متحالفة مع طهران.

وأضافت أن شركات إيرانية أسّست المصرف أساساً لدعم الاقتصاد الإيراني وتزويد إيران بالدولار الأميركي.

وبحسب الوزارة، فإن «بنك ملي» الإيراني، الذي كان يقع بجوار المصرف العراقي، أغلق أبوابه نتيجة العقوبات الأميركية ونقل رأسماله إلى مصرف التنمية الدولي.

واتهمت المصرف باستخدام رؤوس أموال إيرانية في عملياته التجارية، قبل تحويل الأرباح شهرياً إلى إيران بالدولار الأميركي.

كما أفادت بأن الإدارة الحالية للمصرف حصلت على ملكيته من ممول يحمل الجنسيتين الإيرانية والعراقية، ويعمل لصالح «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أنه لا يزال يمارس نفوذه على المصرف عبر علاقاته العائلية.

وأُدرج المصرف على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، بسبب عمله في القطاع المالي للاقتصاد الإيراني.

مصارف إيرانية خارج البلاد

وشملت العقوبات شركتَي «جزيرة إنترناشيونال بنك» و«تشابهار إنترناشيونال بنك أوفرسيز»، وهما مؤسستان مصرفيتان إيرانيتان تعملان خارج البلاد.

وأوضحت الخزانة أن الشركة الأولى مرتبطة بـ«بنك ملت»، فيما ترتبط الثانية بـ«بنك شهر».

وبحسب الوزارة، سمحت السلطات الإيرانية لبعض المصارف بالعمل في مناطق التجارة الحرة باستخدام العملات الأجنبية، بعد الحصول على موافقة البنك المركزي الإيراني والمجلس الأعلى للأمن القومي، بهدف تسهيل الالتفاف على العقوبات.

وأُدرجت الشركتان بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، بسبب عملهما في القطاع المالي الإيراني.

وسيط نفطي إيراني وشبكات لتحويل الأموال

واستهدفت العقوبات أيضاً المواطن الإيراني السيد روح الله رضوي، الذي وصفته وزارة الخزانة بأنه أحد أبرز الوسطاء النفطيين الذين يعتمد عليهم النظام الإيراني لبيع النفط وإعادة عائداته إلى البلاد.

وأشارت إلى أن رضوي، المقيم في دبي، هو صهر زعيم «جبهة بايداري» الإيرانية المتشددة.

وقالت الوزارة إن مصادر رئيسية لإيرادات إيران تخضع لسيطرة شخصيات نافذة في النظام، مشيرة إلى إمبراطورية الشحن البحري التابعة لمحمد حسين شمخاني، نجل علي شمخاني، المستشار الراحل للمرشد الأعلى الإيراني، وإلى الممتلكات العقارية الخارجية الواسعة لعلي أنصاري، الذي وصفته بأنه أحد أبرز الداعمين لمجتبى خامنئي.

وبحسب البيان، عمل رضوي بصورة وثيقة مع سيد نعيمائي بدر الدين موسوي، الذي تصفه واشنطن بأنه ممول مرتبط بحزب الله ومسهّل لأنشطة «فيلق القدس»، وأُدرج على قائمة العقوبات في 15 نيسان 2026.

وأفادت الوزارة بأنه قبل الحصار الأميركي الذي منع صادرات النفط الإيرانية، كان رضوي مسؤولاً عن شحن ملايين براميل النفط شهرياً إلى الخارج لصالح شركة النفط الوطنية الإيرانية وشركتها التابعة «نفطيران إنترتريد».

واتهمته باستخدام شبكة من الشركات الوهمية ووسطاء نقل الأموال النقدية والذهب لتحويل عائدات النفط عبر النظام المصرفي السري الإيراني.

وأوضحت أن الأموال كانت تُنقل عبر هونغ كونغ إلى الإمارات وتركيا، حيث تُحوّل إلى ذهب ونقد، قبل تهريبها على متن رحلات «ماهان إير» إلى إيران والجماعات التابعة لها حول العالم.

وأُدرج رضوي على قائمة العقوبات بسبب عمله في القطاع النفطي الإيراني.

كما شملت العقوبات شركتَي «تجارت غستر أطلس بارسيان كيش» و«فرزانغان إنرجي بارس» اللتين يديرهما رضوي، وتتولى الثانية تطوير مصفاة «فرزانغان» لمكثفات الغاز في محافظة بوشهر الإيرانية.

وقالت الوزارة إن إدراج الشركتين جاء بسبب ملكيتهما أو خضوعهما لسيطرة رضوي، أو عملهما بصورة مباشرة أو غير مباشرة لصالحه.

سبعة موظفين وشركة في هونغ كونغ

وأعلنت وزارة الخزانة إدراج سبعة موظفين في شركة «فراب سروغ قشم» (FSAQ)، المرتبطة بـ«بنك شهر» الإيراني، على قائمة العقوبات، على خلفية مشاركتهم في عمليات صرف عملات أجنبية مرتبطة بالشركة.

والموظفون هم جيلا محمدي، وميلاد كاتبي، وأمير ثابتي، ونازنين بورجي، وفاطمة واثقي معراجي، وآزاده عبدالعلي بور، وفرزاد اللهيار.

وبحسب الوزارة، تعتمد الشركة على خبراء في صرف العملات لتنفيذ معاملات مالية لصالح شركات نفط إيرانية ووسطاء، بينهم شركة النفط الوطنية الإيرانية، وشركة «تريليانس» للبتروكيماويات، وشركة «سبهر إنرجي جهان نما بارس» الخاضعة لسيطرة المؤسسة العسكرية.

وأضافت أن موظفي الشركة ينسّقون تحويل الأموال عبر شبكة «رهبر» باستخدام شركات وهمية في هونغ كونغ والإمارات.

وشملت العقوبات أيضاً شركة «إليتسفير تريدينغ المحدودة»، ومقرّها هونغ كونغ، التي قالت الوزارة إنها استُخدمت لنقل الأموال عبر شبكة «رهبر» دعماً لعمليات الالتفاف على العقوبات.

شركات صرافة وأسماء إضافية

وامتدت الإجراءات إلى عدد من شركات الصرافة الإيرانية، بينها «صرافة حسيني بارسا»، المملوكة والمدارة من السيد عباس حسيني بارسا وخالد محيي نجاد.

وقالت الخزانة إن الشركة ساعدت في تنفيذ أنشطة مالية لشبكة «رهبر» التابعة لمصارف إيرانية خاضعة للعقوبات، بالتعاون مع صادق باوي، الذي يحمل الجنسيتين الإيرانية والدومينيكية.

ووصفت الوزارة باوي بأنه مسهّل لأنشطة «فيلق القدس» ومتورط في غسل الأموال والمساعدة في شراء الأسلحة لصالح إيران.

وأشارت إلى أنه يملك ويدير شركة «باوي للتجارة العامة»، التي سبق إدراجها على قائمة العقوبات لدورها في تنسيق مدفوعات بعشرات ملايين الدولارات لشركات واجهة تديرها «الشركة التجارية لصناعات البتروكيماويات في الخليج الفارسي» وشركة «تريليانس» للبتروكيماويات.

وأضافت أن «صرافة حسيني بارسا» ترتبط بعلاقة وثيقة بشركة «باوي للتجارة العامة»، التي استخدمت مستنداتها الرسمية وأوراقها المعتمدة في تنفيذ عمليات تجارية.

كما يملك باوي ويدير شركة «باوي وشركاؤه للصرافة» في إيران.

وشملت العقوبات أيضاً «صرافة نجف زاده»، المملوكة والمدارة من سروش نجف زاده وسهيل نجف زاده ومنصورة ميرمحمدي.

وبحسب الوزارة، نفّذت الشركة معاملات مالية بمئات ملايين الدولارات لصالح مؤسسات إيرانية، بينها جهات مرتبطة بـ«بنك ملت» وشبكة «رهبر» التابعة له، بما فيها شركة «تجارت سرير أفروز كيش».

كذلك أُدرجت «صرافة جلالي»، المملوكة والمدارة من أبو الحسن جلالي وإنسية ملا محمدي، بعدما اتهمتها الوزارة بتسهيل مدفوعات بعشرات ملايين الدولارات لصالح شبكات الصيرفة الموازية الإيرانية وجهات خاضعة للعقوبات.

وشملت الإدراجات شركة «إليتسفير تريدينغ المحدودة»، وصرافات حسيني بارسا وجلالي ونجف زاده وباوي وشركاؤه، إضافة إلى سروش نجف زاده وسهيل نجف زاده وأبو الحسن جلالي وإنسية ملا محمدي وصادق باوي، بسبب عملهم في القطاع المالي للاقتصاد الإيراني.

كما أُدرج السيد عباس حسيني بارسا وخالد محيي نجاد بسبب عملهما لصالح «صرافة حسيني بارسا»، ومنصورة ميرمحمدي بسبب عملها لصالح «صرافة نجف زاده»، بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

تجميد الأصول والتحذير من العقوبات الثانوية

وأكدت وزارة الخزانة أن الإجراءات تؤدي إلى تجميد جميع ممتلكات ومصالح الأشخاص والكيانات المدرجة الموجودة في الولايات المتحدة، أو الخاضعة لحيازة أشخاص أميركيين أو سيطرتهم، مع إلزامية إبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) بها.

وأوضحت أن الحظر يشمل أيضاً الكيانات التي يملكها شخص أو أكثر من المدرجين بنسبة 50% أو أكثر، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، سواء كانت الملكية فردية أو مجتمعة.

وباستثناء المعاملات المرخّصة أو المعفاة، تحظر الأنظمة الأميركية عموماً إجراء معاملات تتعلق بممتلكات الأشخاص المحظورين، سواء نفّذها أشخاص أميركيون أو جرت داخل الولايات المتحدة أو عبرها.

وحذّرت الوزارة من أن انتهاك العقوبات قد يؤدي إلى فرض عقوبات مدنية أو جنائية على أشخاص أميركيين وأجانب، مشيرة إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية يستطيع فرض غرامات مدنية على أساس المسؤولية الصارمة، من دون الحاجة بالضرورة إلى إثبات القصد.

وتشمل المحظورات تقديم الأموال أو السلع أو الخدمات إلى الأشخاص المدرجين أو لصالحهم، وكذلك تلقّيها منهم.

كما يُحظر على الأشخاص غير الأميركيين التسبب في انتهاك أشخاص أميركيين للعقوبات، سواء بعلمهم أو من دون علمهم، أو التآمر على ذلك، أو المشاركة في عمليات تهدف إلى الالتفاف على العقوبات.

وأشارت الوزارة إلى أن الأشخاص الذين يقدّمون معلومات عن انتهاكات العقوبات إلى برنامج مكافآت المبلّغين التابع لشبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية (FinCEN) قد يستحقون مكافآت إذا أدّت معلوماتهم إلى إجراءات ناجحة تفضي إلى فرض غرامات تتجاوز مليون دولار.

وحذّرت أيضاً من أن المؤسسات المالية الأجنبية التي تجري أو تسهّل عن علم معاملات كبيرة لصالح أشخاص مدرجين قد تواجه عقوبات ثانوية، بما فيها حظر فتح حسابات مراسلة أو حسابات دفع عبر المصارف في الولايات المتحدة، أو فرض شروط صارمة على الاحتفاظ بها.

وفي ختام بيانها، أكدت وزارة الخزانة أن قوة نظام العقوبات الأميركي لا تقوم فقط على إدراج الأفراد والكيانات على القوائم، بل تشمل أيضاً إمكان شطبهم وفقاً للقانون.

وشدّدت على أن الهدف النهائي للعقوبات «ليس العقاب، بل إحداث تغيير إيجابي في السلوك».

المصدر الأصلي

💬 Comments (0)

No comments yet. Be the first to comment!

Leave a Comment