القوات
وتتّهم مصادر «القوات» باسيل بخوض معركة الرئاسة من باب التمديد لقائد الجيش، وتقول لـ«الشرق الأوسط» «من يخوض معركة رفض التمديد، وتحديداً النائب باسيل، هو الذي يخوض المعركة الرئاسية على قاعدة استبعاد جوزيف عون كخيار رئاسي انطلاقاً من معايير وخلافات شخصية، بينما (القوات) والمعارضة وغيرها تخوض المعركة انطلاقاً من الأمن القومي والحرب والشغور الرئاسي والانهيار المالي».وفي تأكيدها أن المعارضة لا تخوض معركة الرئاسة من باب التمديد، تقول المصادر: «من المعروف أن الاستحقاق الرئاسي غير مطروح على بساط البحث بسبب (حزب الله) وعندما يعاد البحث فيه يبقى لكل حادث حديث، علماً بأنه إذا هناك فيتو من فريق سياسي معين على إيصال العماد عون، وأن مدّد له، فهو لن يصل إلى الرئاسة».وتضيف: «الحسابات الرئاسية لها ظروفها، و(القوات) تدفع باتجاه التمديد انطلاقاً من الواقع اليوم، بحيث لا يجوز تعيين قائد في غياب الرئيس وفي ظل الحرب القائمة، كما لا يمكن ضرب تراتبية الجيش والمؤسسة العسكرية بالذهاب إلى الأعلى رتبة، وهو ما تحدث عنه الراعي، وما يؤكد أن الأمر لا يرتبط بالاعتبارات الرئاسية، بل وطنية وأمنية وعسكرية».وعن موقف «حزب الله» غير الواضح حتى الآن، تقول المصادر: «يبدو واضحاً أن الحزب لا يريد أن يقطع آخر خيوط العلاقة مع باسيل وهو يدرك مدى كرهه لعون، وهو الذي رشّح فرنجية رغم اعتراض باسيل ولا يريد أن تصل علاقته بالحزب إلى حد القطيعة وأن تنكسر بشكل نهائي في لحظة هو بحاجة إليه فيها كحليف أثبت أنه يقف إلى جانبه فيما تسمى مقاومته، وبما أن المحافظة عليه من الباب الرئاسي غير ممكنة فهو يقف إلى جانبه من باب التمديد لقائد الجيش».الراعي
وفي إطار جولة كتلة «القوات» على المسؤولين في إطار العمل على دعم التمديد للعماد عون، التقى وفد منها (الاثنين) البطريرك الماروني بشارة الراعي، وشدد النائب بيار بوعاصي على ضرورة التمديد له وانتخاب الرئيس وتطبيق القرار 1701. وقال: «عبّرنا عن إرادة التكتل والحزب للتمديد لقائد الجيش، وهناك أمور لا بد من التوقف عندها، وهي الوضع المتفجّر في لبنان، وغياب رئيس للجمهورية، إذ لا يجوز تعيين قائد للجيش». وأكد: «نريد قائداً للجيش غير مسيّس، وأي قائد سيجري تعيينه اليوم سيكون مسيّساً من الجهة التي ستعيّنه، مذكّراً باقتراح قانون المعجّل المكرّر الذي قدمته الكتلة للتمديد سنة لرتبة عماد ليس فقط للعماد جوزاف عون لكي تكون هناك شمولية في القانون».«الجبهة السيادية»
وفي الإطار نفسه، عقدت، الاثنين، «الجبهة السيادية» اجتماعاً مع قائد الجيش. وأكدت بعده في مؤتمر صحافي رفضها التعيين الجديد في موقع القيادة في ظل غياب رئيس للجمهورية. فإن الأهم في ظل الظروف الدقيقة والاستثنائية التي يشهدها لبنان (حرب، وانهيار، وشغور رئاسي) منع أي شغور في موقع قيادة الجيش، والحل الأنجع والأجدى والأوحد بقاء قائد الجيش إلى حين انتخاب رئيس للجمهورية الذي منحه الدستور حقّ تسمية أو اقتراح اسم الضابط لتولي القيادة.وقالت: «العمود الفقري الأخير لما تبقّى من معالم دولة هو الجيش لكن هناك من يُقحم طمعه بالسلطة داخل المؤسسة، وها هو يفعل المستحيل مستجدياً حزباً من هنا وحركة من هناك، وزعيماً من هنا وكتلة من هناك، للتخلّص من جوزاف عون في القيادة، وها هو يظهر بشكل انتهازي وقح متخطياً كل الأصول والأعراف والمصلحة العليا للوطن، هو يدوس على الدستور والمواثيق خدمةً لطيش سياسي غير مسبوق، لذا لن نسمح له، ولا تسمحوا له، حتى لا تسقط الجمهورية باللعبة القاضية».








