وتقول الأسطورة إن أوروبا (أميرة فينيقية)، ابنة أجينور ملك صور الفينيقي، كانت تتمشى على شاطئ البحر ويرافقها عدد من وصيفاتها. لاحظها زيوس، كبير آلهة جبل الأولمب، وانبهر بجمالها وقرر التقرب منها، فتحول إلى ثور ذي قرنين على شكل الهلال وجلس عند قدمي الفتاة. وعبر بها المياه وأكمل طريقه حتى جزيرة كريت. واستعاد زيوس شكله وتطورت علاقتهما وأنجبا ثلاثة أطفال: مينوس وساربيدون وريهادامانت. وهكذا حملت القارة اسم “أوروبا”.وتلخص هذه الأسطورة الحقائق التاريخية والاقتصادية والثقافية التي تعكس تحركات الحضارات وانتقالها من الشرق الأدنى إلى مناطق الغرب، وأيضا كيف أن الفينيقيين قاموا بإدخال الحروف الأبجدية الفينيقية إلى اليونان.ويعتبر المفكرون أن فرادة الفينيقيين تكمن في أنهم سعاة بريد حضاري حول حوض البحر المتوسط؛ نقلوا حضارتهم، وما أخذوه عن حضارات غيرهم، إلى المناطق التي انتشروا فيها واستقروا منذ القرن العاشر قبل الميلاد، بدءا من موانئ شرق المتوسط وجنوبه وصولاً إلى الجزر البريطانية.










