في 27 أيلول الفائت، بعد دقائق من السادسة مساء، اهتز لبنان و»حزب الله» نتيجة انفجارات قوية دوت في قلب الضاحية الجنوبية. كان لا بد من الاستنتاج الفوري أن الهدف كبير وأن إسرائيل لا تغامر بغارة من هذا النوع من دون أن تكون متأكدة من أنها ستصيب الهدف. خلال ساعة تقريباً بدأت المعلومات تتحدث عن أن الهدف اغتيال الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله، في مقره السري تحت الأرض في حارة حريك. كثيرون لم يصدقوا، واعتبروا أنها فرضية ساقطة. فلماذا يكون نصرالله في الضاحية؟ ولماذا في مقره؟ فالرجل الذي اختفى تحت الأرض منذ حرب تموز 2006 لا يعقل أن يبقى في مكانه حتى لو كان سرياً ،بعدما بدأ حرب المساندة في 8 تشرين الأول 2023 أو بعدما بدأت إسرائيل هجومها المباشر على «الحزب» عبر عملية اغتيال القائد العسكري فؤاد شكر ثم عملية تفجير أجهزة البيجر في 17 أيلول وبعدها أجهزة الإتصال، والغارة على مقر قيادة قوات الرضوان خلال اجتماع سري تنظيمي قضت فيه عليها وعلى القائد الآخر ابراهيم عقيل. ولكن نفي هذه الاحتمالات كان مجرد وهم. سرعان ما بددته إسرائيل بالإعلان أنها بصدد تأكيد نجاح العملية. وفيما لاذ «حزب الله» بالصمت المطلق كانت بعض عمليات رفع الأنقاض بدأت بشكل بدائي.لم يطل الأمر حتى تأكد الخبر في اليوم التالي عبر المصادر الإسرائيلية قبل أن يصدر عن «الحزب» بيان نعي رسمي لأمينه العام، مفعم بمشاعر التبجيل والتقديس والخيبة.












