
عمر البردان - الأسلوب نفسه الذي اعتمده “حزب الله” وحلفاؤه قبل انتخاب الرئيس ميشال عون، بدأ يستخدمه لإيصال مرشحه سليمان فرنجية إلى رئاسة لبنان هذه المرة، بعدما أوصل رسالة إلى حليفه السابق النائب جبران باسيل والمعارضة ومن معهما، بأن دعم الوزير السابق جهاد أزعور لا يعني القدرة على إيصاله إلى قصر بعبدا. وعلى هذا الأساس فإن جلسة الرابع عشر من الجاري ستكرر نفس مشهد سابقاتها، حيث سيكون النصاب مؤمناً في دورة الاقتراع الأولى، أي نحو 86 نائباً، أما في الدورة الثانية فسيعمد نواب ما يسمى بـ”الممانعة” إلى الخروج من القاعة العامة للبرلمان، لإفقاد النصاب، وتالياً الحؤول دون الاستمرار في عملية الانتخاب. وسيأخذ السيناريو غير المستبعد، في حال تم تنفيذه في جلسة الانتخاب، لبنان، كما تقول أوساط معارضة لـ”السياسة”، إلى مزيد من التدهور السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وصولا إلى العبث الأمني الذي سيدخل البلد للمجهول، إذ إن مخطط الفريق الآخر قائم على التعطيل، بصرف النظر عن أي مرشح تجمع عليه المعارضة، وتحديداً القوى المسيحية التي ترفض انتخاب فرنجية، وهي حقيقة يجب أن يدركها “حزب الله” والدائرون في فلكه. وبالتالي لا يمكن للحزب أن يفرض ومن معه، رئيساً لا يريده المسيحيون قبل غيرهم.
No comments yet. Be the first to comment!