وبينما أكّد مستشار الرئيس الأميركي آموس هوكستين أن بلاده تسعى لإبقاء الصراع في جنوب لبنان بين «حزب الله» وإسرائيل عند أدنى مستوى ممكن، مشدّداً على «أهمية عودة سكّان البلدات في الجنوب إلى منازلهم، وكذلك السكّان على الحدود الشماليّة لإسرائيل»، قال دبلوماسي فرنسي رفيع إن بلاده لا تزال تتمسك بإمكانية تحقيق اختراق ما بخصوص خفض التوتر ومنع الحرب.ويجزم الدبلوماسي أن الجهود الفرنسية لوقف القتال عند الحدود اللبنانية «ليست في اتجاه واحد»، أي أنها ليست منحازة إلى الجانب الإسرائيلي بالتأكيد، مشيراً إلى أن مواقف المسؤولين الفرنسيين الأخيرة «كانت صارمة مع الإسرائيليين تجاه المستوطنين في الضفة الغربية، وفي ضرورة احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان». ويعترف الدبلوماسي الفرنسي بأن بلاده انحازت في البدء إلى الموقف الإسرائيلي «بسبب هول ما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وانطلاقاً من حقيقة أن 42 مواطناً فرنسياً قضوا في ذلك اليوم» مشيراً إلى أن الأمور اختلفت اليوم بوجود «تحول واضح وعملي في الموقف الفرنسي». ويشير الدبلوماسي الفرنسي إلى أن الوضع في لبنان بات على درجة عالية من الخطورة. وقال إن كل يوم يمر على هذه الحال، تزداد فيه احتمالات الحرب الشاملة؛ ولهذا نحن لا نستطيع أن ننتظر توقف الحرب في غزة، لإنجاز التهدئة على الحدود اللبنانية. ويوضح الدبلوماسي الفرنسي أن المبادرة التي قام بها الطرف الفرنسي لم تدخل مرحلة الوساطة بعد، مشيراً إلى أن الوضع راهناً هو مرحلة تقديم الطرح للتشاور والبناء عليه وصولاً إلى تأمين البنية التحتية لإطلاق المفاوضات.هوكستينوفي حديث لقناة «سي إن بي سي» الأميركية، قال هوكستين: «الوضع على الحدود بين لبنان وإسرائيل تبدّل بعد 7 أكتوبر، وعلينا القيام بالكثير لدعم الجيش (اللبناني) وبناء الاقتصاد في جنوب لبنان، وهذا ما يتطلب دعماً دولياً من الأوروبييّن ودول الخليج».وكان هوكستين قد التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الجمعة، خلال مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا، حيث كان قد بحث في «التوترات المستمرة على الحدود اللبنانية الجنوبية وإعادة تأكيد الحاجة إلى حل دبلوماسي دائم يُسهم في تحقيق الاستقرار الدائم وعودة النازحين إلى قراهم».والسبت، واصل ميقاتي لقاءاته واجتماعاته خلال مشاركته في مؤتمر «ميونيخ»، حيث تركز البحث مع مسؤولي عدد من الدول على وقف الحرب.واجتمع رئيس الحكومة مع وزير خارجية مصر سامح شكري، في حضور الوزير عبد الله بو حبيب، وجرى التشديد على أولوية وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، ومن ثم العمل على إيجاد حل دائم للقضية الفلسطينية.واجتمع ميقاتي أيضاً مع الممثّل الأعلى للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في حضور ممثل الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط سفن كوبمانس، وأثنى على المواقف التي أطلقها في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لا سيما لجهة التشديد على حل الدولتين.













