وصل السبت 11 ديسمبر/ كانون الأول إلى العاصمة اللبنانية بيروت، وفد أميركي من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA، والتقى مسؤولين على رأسهم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري وقائد الجيش اللبناني جوزيف عون.وقال مصدر حكومي لـ\"عربي بوست\" إن الوفد خلال لقاءاته ركز على الواقع الأمني المتوتر بين حزب الله والاحتلال الإسرائيلي، والحلول المقترحة لوقف التصعيد الأمني والعسكري الحاصل.وأضاف المتحدث أن الوفد الأمريكي حذر المسؤولين اللبنانيين من أنه وفي حال استمر تصعيد حزب الله جنوب لبنان، فإن مستقبل الصراع على سيكون على حساب لبنان.إعادة مستوطني الشمال وكشف مصدر \"عربي بوست\" أن الوفد الأميركي كرر في لقاءاته التي أجراها مع المسؤولين اللبنانيين على أمر أساسي وهام، وهو أن من مصلحة لبنان وقف الصراع وأن يلتزم حزب الله القرار الدولي 1701.وأضاف المتحدث أن الوفد اعتبر الالتزام بالقرار الذي يقضي وقف العمليات العسكرية من منطقة \"جنوب نهر الليطاني\"، لأن ذلك هو الأمر الوحيد الذي يعيد سكان المستوطنات الشمالية إلى منازلهم، ويمنع اتخاذ حكومة الاحتلال قرار توسيع الحرب مع لبنان.ووصف المصدر الحكومي المطالب الأميركية التي حملها الوفد أنها تندرج في إطار حماية أمن إسرائيل مقابل انسحابها من المناطق الـ13 المتنازع عليها مع لبنان، والتي تعتبر أبرز الحجج لوجود عناصر وسلاح حزب الله في المنطقة الجنوبية.نقاش حول جنون نتنياهوويشير المصدر الحكومي لـ\"عربي بوست\" أن الوفد الاستخباري الأميركي شرح لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي مدى حالة توتر داخل حكومة اليمين الإسرائيلي، بسبب الحرب على قطاع غزة.وشرح الوفد أن المؤسستين العسكرية والأمنية في إسرائيل هي من تلجم جنون الأحزاب السياسية والمسؤولين في حكومة الاحتلال، وهم مستعدين للقيام بأي شيء، وخاصة بعد تمدد رقعة الاشتباك من غزة إلى لبنان، إضافة لاستهداف المصالح الإسرائيلية في البحر عبر اليمن.ووفقاً للمصدر فإن الموفدين أكدوا أن لدى إدارتهم معطيات ميدانية على الأرض يراقبونها ويحللونها بدقة عالية، بدءاً من غزة حتى الحدود اللبنانية والسورية، وأن هناك سياسة تدمير وتهجير شاملة يعمل عليها بنيامين نتنياهو.وأشار الوفد أن ما يزعج حكومة الحرب الإسرائيلية هو حالة الواقع المتكافئ من جانب الطرفين، حيث وجود نزوح سكان المستوطنات، مقابل نزوح بعض سكان الجنوب اللبناني مع استهداف عسكري ومدني متبادل.وأشار المصدر إلى أن الموفدين الأميركيين أكدوا للمسؤولين اللبنانيين أن هناك مواقع عسكرية إسرائيلية بكاملها لم تعد قائمة، وهناك منظومة كاملة للرصد والمراقبة والمتابعة، لم تعد موجودة، وهذا الأمر يشكل عامل ضغط على الجيش الإسرائيليوشرح الوفد -وفقاً للمصدر- بشكل موسع خطورة الحرب على لبنان أن إسرائيل تعتبر أن التسليح والتدريب التي استخدمت في عملية \"طوفان الأقصى\" كانت من لبنان والجنوب تحديداً.واعتبر الوفد أن هذه الحرب ليست فقط بين حماس وإسرائيل، بل حرب تتدخل فيها أطراف إقليمية ودولية، وبالتالي فهي حرب لا بد لها أن تنتج وضعاً جديداً في المنطقة، كما أن انتهاء حرب غزة ستحمل ترتيباً جديداً للوضع الحدودي اللبناني-الإسرائيلي عبر تطبيق القرار 1701 أو تعديله وعلى لبنان الاستعداد لهذا الوضع المتغير.













