تضاعف طهران جهودها لتزويد حزب الله وغيره من الحلفاء الإقليميين بأنظمة دفاع جوي متقدمة، مما قد يؤثر على الحسابات الإسرائيلية والأميركية في حرب غزة وما بعدها.وتشير التقارير الواردة من محافظة دير الزور السورية إلى أن الميليشيات ربما تتدرب بشكلٍ نشط على استخدام المنظومة الإيرانية للدفاع الجوي ” خرداد – 15″ ذات الصواريخ المتوسطة إلى طويلة المدى، والتي تشبه النظام العسكري الأميركي “باتريوت”.ولم يتم التأكد من وجود وحدات “خرداد – 15” داخل سوريا، كما أن وجهتها النهائية غير معروفة إذا تم نقلها بالفعل إلى هناك.ومع ذلك، أفادت بعض التقارير أن دمشق وطهران توصلتا إلى اتفاق في يوليو 2020 لتزويد نظام الأسد بعددٍ من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، بما في ذلك “خرداد – 15″، والتي وفقاً لبعض التقارير قادرة على الاشتباك مع ما يصل إلى ستة أهداف بحجم الطائرات الحربية في وقت واحد من مدى 120 كيلومتراً.ومن المفترض أيضاً أن هذه الصفقة كانت تهدف إلى أن تعود بالفائدة على حزب الله، الجماعة الإقليمية الرئيسية الوكيلة لطهران والمعروفة بضلوعها الناشط منذ وقت طويل في تهريب الأسلحة المتطورة سراً عبر سوريا إلى لبنان.ويقول فرزين نديمي، وهو زميل أقدم في معهد واشنطن، ومتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية لمنطقة الخليج في تحليل نشره معهد واشنطن، إن احتمال إدخال منظومة متطورة مثل “خرداد – 15” إلى جنوب لبنان أو جنوب غرب سوريا أمر مثير للقلق بصورةٍ خاصة في ظل السياق الحالي للحرب بين إسرائيل وحركة حماس، وتوسع رقعة الاشتباكات الحدودية بين إسرائيل وحزب الله ومحاولات الجيش الأميركي ردع الضربات المتزايدة من جانب الميليشيات السورية والعراقية.ويضيف نديمي أن وجود منظومة “خرداد – 15” سيعزز جهود وكلاء إيران لمواجهة العمليات الجوية الإسرائيلية بشكلٍ ملحوظ على طول المناطق الحدودية أو في عمق لبنان وسوريا، خاصة إذا تم إقرانها بنظام دفاع نقطي مثل “بانتسير”، والذي تفيد بعض التقارير أن مجموعة فاغنر الروسية نخطط لتسليمه إلى حزب الله.










