تكلفة باهظة ونتيجة غير مضمونة
يرفض كريستيان الجميّل مفردة «غزو» في التوصيف: «قبل الأزمة، لم يكن المشهد على حاله». يتحدّث عن تكلفة صناعة المسلسل اللبناني: «السعر زاد نحو 60 في المائة عما كان عليه قبل الأزمة، في حين المدخول قلَّ بنحو 80 في المائة». يخشى «النتيجة غير المضمونة»، إن أنتجت «إم تي في» مسلسلاً لبنانياً متوسط الجودة، «عكس التركي الذي يلقى استحساناً، مُنطلقه القصة والنجوم واللوكايشن».في «الجديد»، تتحدّث تانيا وزان عن «قصة جيدة وعدد حلقات وافر وأماكن تصوير جميلة وممثلين جاذبين»، لتقول لـ«الشرق الأوسط»: «المشاهد يطلب التركي، ويزداد طلبه مع السنوات». برأيها، «ليس لكون هذا الإنتاج أقلّ تكلفة على التلفزيون اللبناني، بل لأنّ خياراته متوافرة في السوق؛ مما يعطي المحطات شيئاً من السعي إلى انتقاء الأفضل».وبينما تؤكد وزان أنّ «موضة المسلسلات التركية تتوهّج، رغم أنّ نسبة المشاهدة تقلّ عادة خلال الصيف»، ترى جوسلين بلال أنّ تغييرات طرأت على شكل الإعلان أثّرت في الواقع الإنتاجي. تشرح: «يروّج المُعلن لمنتجه من خلال وسائط التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، بعدما ظلّ التلفزيون الملاذ الأول للمعلنين طوال الفترة الماضية. هذا يصعّب الإنتاج لضخامة التكلفة وتقلُّص المدخول. نحو 30 ألف دولار تكلّفها الحلقة الواحدة من مسلسل لبناني متوسط الجودة، قد يُرضي المُشاهد وغالباً لن يروقه. المسلسلات التركية ناجحة وقصصها مطلوبة».يتقاطع إقرار بلال والجميّل بـ«أهمية المحاولة»، وعَدّ الدراما اللبنانية «مسألة ضرورية علينا العمل من أجلها». وفي حين الأولى تضرب مثلاً بمسلسل «حريم السلطان» الذي حقّق أرقاماً قياسية وتحوّل ظاهرة صاخبة، يُذكّر الثاني بما فعلته مسلسلات عرضتها «إم تي في»، منها «مرارة الحب» و«التفاح الحرام» و«أخوتي» بالمزاج العام. أعمال مثل «البحر الأسود» و«حب أبيض وأسود»، عرضتها «الجديد»، تؤكد وزان أنها حطّمت الأرقام وتصدّرت حتى خلال رمضان.كانت «إل بي سي آي» سبّاقة في احتضان المسلسل اللبناني طوال العام؛ ولسنوات، رافقت أعمالٌ على شاشتها ذاكرة اللبنانيين وصنعت سلوى أوقاتهم. من هنا، تشعر بلال بـ«هَم إعادة ألق هذه الدراما، بالتعاون بين المحطة والمنتج»، لكنها الظروف. برأيها، «كما لا يستغني المُشاهد عن نشرة الأخبار، لن يفرّط بالدراما اللبنانية».حاولت «إم تي في» الإنتاج واصطدمت بالتعثّر. أولويتها المسلسل اللبناني، يؤكد كريستيان الجميّل، «لكن عملاً منه يكلّف بقيمته 5 مسلسلات تركية».









