في هذه المرحلة يجد لبنانُ نفسَه على رصيف انتظار المنحى الذي سيتخذه المشهد الاقليمي. وستُسهم إلى حد بعيد في رسم المشهد المرتقب نتائجُ العاصفتين الإنتخابيتين اللتين ضربتا الولايات المتحدة وإسرائيل. ومما لا شك فيه أن لبنان سيتأثر سلباً أو إيجاباً بالتحولات والمتغيرات المنبثقة من هذه النتائج وسيكون الإمتحان الصعب في الخاصرة الجنوبية المفتوحة على وقائع العدوانية الإسرائيلية اليومية.
أما الوقائع المحيطة بالمشهد الإقليمي فإن أحدثها يعزز السباق بين الخيارين العسكري والدبلوماسي تجاه إيران.
وبحسب تقارير إعلامية أميركية فإن الرئيس دونالد ترامب يواجه ثلاثة خيارات: التفاوض مع الجمهورية الإسلامية أو شن ضربات عسكرية عليها أو محاولة خنقها اقتصادياً.
على مستوى الخيار الأول ينقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين أن ترامب مستعد في الوقت الراهن لإتاحة المجال أمام الجهود الدبلوماسية. وفي هذا السياق يقول الرئيس الأميركي في آخر تصريحاته إن إدارته تُجري محادثات مع ممثلين للجمهورية الإسلامية ويضيف: نحقق تقدماً جيداً للغاية. وما لم يقله ترامب أفصحت عنه مصادر أميركية بتأكيدها أن نائب الرئيس (جي دي فانس) شارك في محادثات غير مباشرة مع إيران بهدف استئناف المفاوضات وافادت بأنه من المقرر عودة مسؤولين إيرانيين إلى الدوحة لمناقشة اتفاق محتمل من شأنه منح ترامب مخرجاً يحفظ ماء وجهه لإنهاء الحرب.
وفي شأن متصل أكدت قطر أن واشنطن وطهران تواصلان العمل للتوصل إلى اتفاق نافية تصريحات منسوبة لرئيس وزرائها عن فشلهما.
وبالتوازي مع الحراك الدبلوماسي يستكمل الجيش الأميركي استعداداته لاحتمال توجيه ضربات عسكرية لإيران. وفي السياق نفسه أصاب صاروخان أميركيان فجر اليوم جزيرة قشم الإيرانية قرب مضيق هرمز في ما وصفه الرئيس الأميركي بضربة محدودة استهدفت أنظمة دفاع جوي وهي أول عمل عسكري من نوعه بعد الهزيمة الثقيلة التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي.
في تداعيات هذه الهزيمة استقالاتٌ جديدة هزت وزارة العدل الأميركية واستعدادات لإجراء تغييرات حكومية سبقها تعيين الرئيس الأميركي مقرباً منه رئيساً جديداً لموظفي البيت الأبيض. وسيخلف (ستيفن ميلر) (سوزي وايلز) التي تصبح أول شخصية بارزة في البيت الأبيض تدفع ثمن الفوز الساحق للديمقراطيين.
***********
مقدمة otv
بين تفاؤل الوسطاء واستمرار التلويح بالقوة، تتحرك المنطقة على إيقاع العلاقة بين واشنطن وطهران. فالدوحة تعلن استمرار وساطتها وإحراز تقدم، بالتوازي مع مقترح نووي إيراني نُقل إلى الجانب الأميركي. لكن المسافة بين تبادل المقترحات وإبرام الاتفاق تبقى محكومة بعقد أساسية، من الملف النووي إلى العقوبات والأموال المجمدة، فيما احتمال التصعيد يرافق المسار الدبلوماسي. فهل تفتح مرحلة ما بعد الانتخابات الأميركية باب التسوية، أم تعيد الطرفين إلى اختبار القوة وحدودها؟
وفي إسرائيل، تتجه الأنظار إلى غد الأحد، موعد إعلان التكليف بتشكيل الحكومة، مع تقدّم غادي إيزنكوت في التوصيات على بنيامين نتنياهو. غير أن أكثرية التسمية لا تضمن أكثرية الحكم، خصوصاً مع استمرار الخلاف على الاستناد إلى دعم الأحزاب العربية. وبين مشروع حكومة الطوارئ الذي يطرحه إيزنكوت، واحتمال تفاهمات أوسع تعيد ترتيب التحالفات، تبدأ معركة ترجمة نتائج الانتخابات إلى حكومة. أما تعثّر التأليف، فقد يطيل بقاء نتنياهو في تصريف الأعمال، ويفتح لاحقاً الباب أمام انتخابات جديدة.
وعلى وقع هذه التحولات، يواجه لبنان ضغوطاً أميركية تتسع مروحتها، حيث تتابع واشنطن ملف متفجرات ضهر البيدر وتشمل مطالبها إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل، بالتوازي مع البحث مع باريس في ترتيبات دولية لمرحلة ما بعد اليونيفيل. وهنا تصبح مسؤولية السلطة مضاعفة: تحقيق العدالة في الداخل، وصون استقلال المؤسسات، وإدارة التفاوض على أساس مصلحة لبنان. فأين الخطة التي تربط الانسحاب الإسرائيلي الكامل بحصر السلاح بيد الدولة، ضمن جدول واضح وضمانات قابلة للتنفيذ؟ وأين المبادرة اللبنانية التي تمنع تحوّل كل استحقاق خارجي إلى مصدر انتظار وقلق جديدين؟
وفي العلاقة مع واشنطن أيضاً، برزت قضية القنصل العام للبنان في ديترويت، بعدما تأكد تبلّغ السفارة اللبنانية قرار اعتباره شخصاً غير مرغوب فيه وإلزامه بالمغادرة، عقب الجدل حول منشورات قديمة منسوبة إليه تتعلق بتفجير مقر المارينز في بيروت عام 1983.
*******
مقدمة "ام تي في"
اتفاقٌ أم ضربة ٌمحدودة أم حربٌ موسعة: لبنان في انتظار ما سيُقرره دونالد ترامب بشأن إيران، وما سيرتّب هذا القرار من تداعيات، وخصوصاً في حال قرر حزب الله إسنادَ إيران مجدداً، أو حتى في حال قرر بنيامين نتنياهو استئنافَ الحرب على الحزب. من هنا تستمر المساعي الرسمية لتجنب التصعيد أو الفراغ الأمني بعد انسحاب قوات اليونيفيل. وبالتوازي مع مطالبة الدول الخمس أصدقاء لبنان بالإسراع في حصر السلاح بيد الدولة، َأطلقت مجموعة ٌمن 250 شخصية ًمن النخب والفاعليات الشيعية الجنوبية "نداء جبل عامل والجنوب" موجَّهاً الى الرؤساء الثلاثة واللبنانيين عموماً تدعو الى تحرّك وطني عاجل لمنع تحويل الجنوب مجدداً الى ساحة للصراعات الاقليمية، وحذرت من تهديد الجغرافيا والديموغرافيا معاً. ورفض النداء أن يكون جبل عامل وجنوب لبنان احتياطاً جغرافياً لإخفاقات إيران أو ورقة ً في حسابات الصراع الاقليمي، واعتبر أن إقحامَ لبنان في معادلة وحدة الساحات كلّف الجنوبيين أثماناً باهظة.
أما ما شغل الرأي العام، فهو القرارُ الأميركي الذي اعتبر القنصلَ اللبناني في ديترويت في ولاية ميشيغان ابراهيم شرارة شخصاً غير مرغوب فيه بسبب منشورات نُسبت اليه تُشيد بهجوم حزب الله على مشاة البحرية الاميركية في بيروت عام 1983 ومشاركتِه بحملة للجالية العربية الأميركية دعماً للمرشح الديمقراطي عبدول السيد. السفارة ُ اللبنانية في واشنطن تبلغت رسمياً قرارَ طرد شرارة، وهو سيعود غداً الأحد الى لبنان. فهل يكون هذا القرار بمثابة رسالة أميركية بضيق ذَرعها من تلكؤ الدولة اللبنانية في مواجهة حزب الله ونزع سلاحه؟
لكن البداية من استئناف اسرائيل أعمالـَها العسكرية في الجنوب حيث التقطت كاميرا الـMTV آليات ٍ تَشق طريقاً ترابية بالقرب من شبعا تُستخدم لأغراضٍ عسكرية.
******
مقدمة "المنار"
غزة بينَ اللهيبِ والغريقِ، وكلاهما بفعلِ عدوانٍ صهيونيٍّ، وانحطاطٍ أمميٍّ، وتخاذلٍ عربيٍّ...
فالمنخفضُ الجويُّ هجّرَ الغزيينَ من مهاجرهمْ، وأغرقَ خيامهمُ التي كانتْ ملجأً لمنْ تبقى من أطفالهمْ ونسائهمْ بسيولِ الأمطارِ، فيما أحلافُ الأمةِ وأموالُهَا ممنوعةٌ عنْ نصرةِ غزةَ وأطفالِهَا، ومجلسُ السلامِ عندَ شهادةِ الزورِ التي يعتمدُهَا، مُنكِّلاً بعذاباتِ أهل القطاعِ المحاصرين بينَ نارِ العدوانِ وسيولِ الأمطارِ، وبلا أبسطِ مقوماتِ الحياةِ...
في بلادنا تنعدمُ أبسطُ مقوماتِ الدولةِ عنْ شعبٍ شرّدهُ العدوانُ ودَمّرَ قراهُ، فيما السلطةُ شاردةٌ عنْ واجباتِهَا، تزيدُ منْ معاناةِ أبنائِهَا بنكدِهَا وفشلِهَا وعتمتِهَا وكلِّ سوءاتِهَا.
وأَسوَءُ ما يهددُ البلادَ وأخطرهُ هوَ الاحتلالُ الإسرائيليُّ، بحسبِ قائدِ الجيشِ العمادِ رودولف هيكل، الذي أعادَ ترتيبَ المخاطرِ والأولوياتِ للطبقةِ السياسيةِ الغارقةِ بالأحقادِ، مؤكداً على حضورِ الجيشِ لمنعِ انزلاقِ البلادِ إلى الفوضى الداخليةِ أوِ الاقتتالِ.
أما انزلاقُ الحالةِ الاجتماعيةِ والمعيشيةِ إلى الحضيضِ، فليسَ منْ يمنعُهُ في ظلِّ حكمٍ يتخبطُ بالأزماتِ وسوءِ الرهاناتِ، مسلّماً كلَّ قرارِهِ السياسيِّ والاقتصاديِّ والماليِّ للسيدِ الأميركيِّ، فيما يتولى شؤون الناسِ فشلةٌ كوزراءِ القواتِ، الذينَ لمْ يكتفُوا بدفعِ السلطةِ إلى النفقِ السياسيِّ المظلمِ، بلْ يفرضُونَ العتمةَ على البلادِ ويثبتونَهَا في أنفاقِ بيروت بعدَ قطعِ الكهرباء عنها بحجةِ تخلفِ البلديةِ عنْ سدادِ مستحقاتِ شركةِ كهرباء لبنان، كما يقولُونَ...
في تطوراتِ المنطقةِ، لا جديدَ يُقالُ معَ تواصلِ المسعى القطريِّ على خطِّ التفاوضِ الأميركيِّ الإيرانيِّ، دونَ بلوغِهِ برَّ الأمانِ، ورغمَ استمرارِ المحاولاتِ، إلا أنَّ الأمورَ لا تزالُ في عينِ الحذرِ، معَ محاولةِ أحدِ أجنحةِ إدارةِ دونالد ترامب إقناعَهُ بالانتقامِ منْ إيرانَ بسببِ نتائجِ الانتخاباتِ، مدعومينَ بوسوسةِ بنيامين نتنياهو، الذي لم يعد لهُ مِن رمقٍ في ال حياة سياسيةِ إلا جولةُ حربٍ أميركيةٍ جديدةٍ على إيرانَ.
أما الحروبُ العبثيةُ التي يخوضُهَا السعوديُّ ضدَّ اليمنيينَ، فلمْ تزدِ المشهدَ إلا تعقيداً، ورغمَ استعانتِهِ بالمرتزقةِ من أنظمةٍ وأفرادٍ، لكنَّ المكابرةَ لنْ تنفعَهُ، ولا ارتكابَ المجازرِ بحقِّ المدنيينَ اليمنيينَ الأبرياءِ، كما فعلتْ الطائراتُ السعوديةُ اليومَ في بني حشيشٍ في صنعاءَ، فاليمنيونَ ماضون بثباتِهِمْ لكسرِ العدوانِ ورفعِ الحصارِ، متوعدينَ السعوديَّ بمزيدٍ من الانتقامِ.
**********
مقدمة " lbc "
في المنطقة، إنشداد الى عقارب الساعة الإيرانية - الأميركية التي لم يُقرَع جرسُها بعد.
اليوم، خَرقَت واقع المراوحة هذا، تقاريرُ عن انتشار آلاف المقاتلين السوريين في اليمن للقتال ضد الحوثيين، سارعت دمشق الى نفيها.
في العالم، تتبدّل موازينُ القوى، وتُعيدُ الانتخابات خلط الأوراق، وتُدفعُ التحولات بإتجاه رسم خرائط جديدة للنفوذ والمصالح.
العام 1991، وبعد حرب تحرير الكويت وتفكك الاتحاد السوفياتي، بلغت شعبية الرئيس الأميركي جورج بوش الأب مستويات غير مسبوقة.
انتصارٌ خارجيٌ هائل، قابله ركود اقتصادي داخلي أطاح بالانجاز، فهُزم أمام بيل كلينتون في انتخابات الـ١٩٩٢.
يومها، اختَصَرت حملة المرشح الديموقراطي معركتَه بعبارة دخلتْ التاريخ: "إنه الاقتصادُ أيها الغبي".
في لبنان، تبدو المعادلة أكثر قسوة. فالمواطن لا تُشغله خرائط النفوذ بقدر ما تشغله فاتورة الكهرباء، ومياه صالحة للشرب، ورغيفُ خبز لا يهدد صحة أطفاله.
وفي زمن تتسابق فيه الدول على امتلاك التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لا يزال لبنان يبحث عمّن يراقبُ أسواق اللحوم والدجاج، ويضمن الحد الأدنى من سلامة الغذاء.
هنا، لا يعود السؤال لماذا يتخلّف لبنان عن العالم، بل كيف تعجز دولة، مهما ضاقت إمكاناتُها، عن أداء أبسط واجباتها تجاه مواطنيها؟
إنه الاقتصاد، أيها الأذكياء، لكن قبل الاقتصاد، هناك أبسط من ذلك: حقُ الناس في غذاء آمن، وماء نظيف، ودولة تقوم بواجبها.
من هنا نبدأ نشرتنا. من قلب أحد أسواق اللحوم في لبنان، حيث تَكشفُ مشاهدُ موثّقة غياباً فاضحاً للرقابة الصحية.
واقع بحجم فضيحة، عمرُه عقود، لا نتذكره الا عندما يصاب أحدُنا بتسمم في مطعم، علت نجومُهُ أم إنخفضت، والمخالفة الصحية تصبح هنا، صورة مكثّفة عن انهيار مؤسسات الدولة.
***********
مقدمة " الجديد"
في بلدٍ أُخذ مصيرُه رهينةَ التطورات على الخطوطِ الاقليمية وفي ساحات لُعبة الامم الكبرى، أَصبحت شوارعُه مسرحاً لجرائمِ السَّلبِ والنّشلِ والسّرِقة، وليلُه مَحفوفاً بخَطَر الوقوع ضحيةَ عِصابةٍ من هنا او مجموعةِ مطلوبينَ من هناك، واذا كانتِ الحلولُ الكبرى مستَعصِيةً على قُدُراتِ مَنْ هُم في مواقعِ المسؤولية، فماذا عن امنِ الداخل وسلامةِ الناس وصَونِ حياتِهم وممتلكاتِهم وامنِهم اليومي في الطرقاتِ العامة والشوارعِ الفرعية، واذا كان قد تمَّ خلال الساعاتِ الماضية إحرازُ بضعِ عمليات توقيفٍ طالت عدداً محدوداً من المطلوبين، فإنَّ الباقي أعظمُ والمطلوبَ اكثرُ على صعيد تأمينِ الحَصانة اللازمة للاجهزة الامنية والغِطاءِ السياسي لتفعيلِ عملِها وادائِها. وأمنُ الداخل على اهميته يبقى تفصيلاً في خريطة التوازناتِ المَيدانيةِ والسياسيةِ الممتدة من الرُّقعةِ الداخلية الى تركيبِ قِطَعِ البازل الاقليمية والدولية، وبين رسائلِ التهدئة على طاولة الوَساطة وتهديداتِ التصعيد على خطوط المواجَهة، تقفُ المنطقةُ امام اختبارٍ جديد وحبسِ انفاسٍ بإنتظار ان تنجحَ الدبلوماسيةُ في فتح نافذةٍ امام التسوية، وبينما تتسارعُ التحركاتُ الدبلوماسية لاحتواء المواجَهة بين واشنطن وطهران، تبرزُ الدوحة مجدَّداً محطةً رئيسية في مسار الوَساطات، معَ توجهِ وفدٍ إيراني إليها لبحث اتفاقٍ محتمل مع الولايات المتحدة، يمهّدُ للانتقال سريعاً إلى المفاوضات النووية، وَسَط مقترحاتٍ لتقليص المحادثاتِ التمهيدية من ستينَ يوماً إلى يومين، وَفقَ ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال وفي واشنطن، يتحركُ نائبُ الرئيس الأميركي جي دي فانس على خط الاتصالات غيرِ المباشِرة معَ طهران، بمشاركةِ المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وبالتنسيقِ معَ وسطاءَ قَطريين وباكستانيين، في مسعىً لإنجاز تفاهمٍ يضع حداً للحرب، وَفقَ ما نقلته أكسيوس، لكنَّ الطريقَ إلى التسوية لا يبدو معبّداً، في ظِل تباينٍ داخلَ إدارة الرئيس دونالد ترامب حِيالَ إنهاءِ الحرب أو استئنافِ العمليات العسكرية. وفي هذا السياق، يؤكد وزيرُ الخارجية الإيراني عباس عراقجي تمسُّكَ بلادِه بحق الدفاع عن سيادتِها وأمنِها القومي، داعياً إلى ترتيباتٍ أمنيةٍ إقليمية بعيداً عن التدخل الخارجي، فيما تحذّرُ الدوحة من إفساحِ المجالِ أمام المتشددين لتعطيل المسار التفاوضي. وفي كواليسِ الجهودِ الدبلوماسية تبرزُ نُقطةٌ مِفصلية وهي انَّ ايَّ اتفاقٍ اميركي ايراني سيكون بمَثابَةِ تسويةٍ تُرخي بظِلالها على مُجمل الساحات الاقليمية والدولية وتحققُ ما كان قد سبَقَ ووَعَد به الرئيسُ الاميركيدونالد ترامب منذ دخولِه البيتَ الابيض، اي التوصلَ الى سلامٍ دائم في الشرق الاوسط. اما في لبنان، فتتقدمُ التهديداتُ الإسرائيلية إلى الواجِهة، معَ تسريباتٍ عن خُططٍ هجومية واسعة تَستَهدف بُنيةَ حزبِ الله، في حال انخراطِه في أي مواجَهةٍ مقبلة مع إيران، بالتزامنِ معَ استمرارِ التوغلاتِ والتفجيراتِ وشقِّ الطرق وتثبيتِ المواقعِ العسكرية في الجنوب، في المقابل تبرزُ مشاوراتٌ دولية لمحاولة رسم ترتيباتٍ جديدة للجنوب بعد انتهاء مَهمة اليونيفيل، وما زال البحثُ جارياً بمجهودٍ فرنسي ومحاولةِ إحداثِ خرقٍ في وجهةِ النظر الاميركية حِيالَ الوجودِ الاممي على ارض الجنوب، لكنّ القرارَ الاميركي لم يُحسَمْ بعدُ في هذا الاتجاه، وكان اليومَ موجَّهاً صوبَ القنصلِ اللبناني في ولاية ميشيغن، حيث صَدر قرارُ عدمِ الرغبةِ فيه من قِبل وَزارة الخارجية الاميركية من دون تعليلٍ رسمي حتى الساعة ومعَ ارجحيةِ انْ تكونَ الاسبابُ مرتبِطةً بتغريداتٍ ومنشوراتٍ منسوبةٍ اليه وبمفعولٍ رجعي يعودُ سنواتٍ الى الوراء، الخارجيةُ الاميركية لم تعلِنِ السببَ رسمياً، والخارجيةُ اللبنانية اكتفت بعدمِ التعليقِ حتى الساعة، والقنصلُ امام أربعٍ وعشرين ساعةً للعودة، مُنهِياً عاماً من منصِبٍ تولَّاهُ وعُلّق على قرارٍ مفاجِئ اتُخذ في ليل.










