🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut
🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut

ترامب وقبعة البيسبول والفيتو - جان الفغالي | نداء الوطن

✍️ جان الفغالي

ثمة ظاهرة تستحق التأمل في لبنان، لا تقل غرابة عن تقلبات السياسة اللبنانية نفسها: قدرة بعض اللبنانيين على تحليل الانتخابات الأميركية وقراءة نتائجها، لا كما تفرضها الوقائع والمعطيات، بل كما تشتهيها...

ثمة ظاهرة تستحق التأمل في لبنان، لا تقل غرابة عن تقلبات السياسة اللبنانية نفسها: قدرة بعض اللبنانيين على تحليل الانتخابات الأميركية وقراءة نتائجها، لا كما تفرضها الوقائع والمعطيات، بل كما تشتهيها أهواؤهم السياسية، وكأن صناديق الاقتراع في الولايات المتحدة فُتحت خصيصًا لتأكيد توقعاتهم ومواقفهم المسبقة.

منذ فوز الديموقراطيين في انتخابات مجلس الشيوخ ومجلس النواب

النصفية، ارتفعت حرارة التحليلات، وبدأ البعض يتحدث عن نهاية مرحلة ترامب، وعن انحسار نفوذه، وعن أن الكونغرس أصبح قادرًا على تعطيل سياساته وقلب المعادلات في واشنطن. وفي المقابل، ذهب آخرون إلى قراءات معاكسة، وفقًا لمواقعهم وحساباتهم. لكن اللافت أن كثيرًا من هذه القراءات تتعامل مع النتيجة الانتخابية وكأنها انقلاب في بنية النظام الأميركي، لا تغيير في موازين القوى داخل إحدى مؤسساته.

المشكلة أن التحليل السياسي لا يُبنى على الأمنيات، ولا على إسقاط الخصومات المحلية على مشهد دولي مختلف تمامًا. ففوز الديموقراطيين بمجلسي الشيوخ والنواب

يمنحهم سلطة تشريعية ورقابية مهمة، ويضع أمام الرئيس عقبات سياسية، ويفتح الباب أمام التحقيقات والمساءلة، لكنه لا ينتزع من دونالد ترامب صلاحياته الدستورية، ولا يحوّل البيت الأبيض إلى مؤسسة بلا سلطة.

وهنا تحديدًا ينبغي التوقف عند كلمة واحدة: الفيتو. فالدستور الأميركي يمنح الرئيس حق الاعتراض على مشاريع القوانين التي يقرها الكونغرس. يستطيع ترامب أن يرفض التوقيع على مشروع لا يناسب توجهاته، وأن يعيده إلى الكونغرس، ولا يمكن تجاوز اعتراضه إلا بأغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ. وهذه ليست تفصيلا إجرائيًا، بل إحدى ركائز نظام الضوابط والتوازنات الذي قامت عليه الجمهورية الأميركية.

بمعنى آخر، يستطيع الديموقراطيون أن ينتصروا في الكونغرس، وأن يعرقلوا مشاريع ترامب، وأن يفرضوا عليه حسابات جديدة، لكنهم لا يستطيعون افتراض أن كل ما يقرّرونه سيصبح قانونًا نافذًا. فهناك رئيس منتخب يتمتع بصلاحيات دستورية، وليس مجرد متفرج على معارك الكونغرس.

أما قبعة البيسبول التي ارتبطت بصورة ترامب، والتي كتب عليها كلمة " فيتو"، فربما تصلح رمزًا لهذه المفارقة: قد تتبدل القبعات، وتتغير الأكثرية، وتتبدل نبرة الخطاب السياسي، لكن الدستور لا يتبدل مع كل انتخابات.

لذلك، قبل توزيع الانتصارات والهزائم الأميركية على القياس اللبناني، من الأفضل قراءة المؤسسات والصلاحيات وموازين القوى كما هي، لا كما نريدها أن تكون. ففي السياسة، كما في الحياة، ليست المشكلة أن تتمنى نتيجة معينة، بل أن تخلط بين أمنيتك وبين الحقيقة.

المصدر الأصلي

ثمة ظاهرة تستحق التأمل في لبنان، لا تقل غرابة عن تقلبات السياسة اللبنانية نفسها: قدرة بعض اللبنانيين على تحليل الانتخابات الأميركية وقراءة نتائجها، لا كما تفرضها الوقائع والمعطيات، بل كما تشتهيها أهواؤهم السياسية، وكأن صناديق الاقتراع في الولايات المتحدة فُتحت خصيصًا لتأكيد توقعاتهم ومواقفهم المسبقة.

منذ فوز الديموقراطيين في انتخابات مجلس الشيوخ ومجلس النواب

النصفية، ارتفعت حرارة التحليلات، وبدأ البعض يتحدث عن نهاية مرحلة ترامب، وعن انحسار نفوذه، وعن أن الكونغرس أصبح قادرًا على تعطيل سياساته وقلب المعادلات في واشنطن. وفي المقابل، ذهب آخرون إلى قراءات معاكسة، وفقًا لمواقعهم وحساباتهم. لكن اللافت أن كثيرًا من هذه القراءات تتعامل مع النتيجة الانتخابية وكأنها انقلاب في بنية النظام الأميركي، لا تغيير في موازين القوى داخل إحدى مؤسساته.

المشكلة أن التحليل السياسي لا يُبنى على الأمنيات، ولا على إسقاط الخصومات المحلية على مشهد دولي مختلف تمامًا. ففوز الديموقراطيين بمجلسي الشيوخ والنواب

يمنحهم سلطة تشريعية ورقابية مهمة، ويضع أمام الرئيس عقبات سياسية، ويفتح الباب أمام التحقيقات والمساءلة، لكنه لا ينتزع من دونالد ترامب صلاحياته الدستورية، ولا يحوّل البيت الأبيض إلى مؤسسة بلا سلطة.

وهنا تحديدًا ينبغي التوقف عند كلمة واحدة: الفيتو. فالدستور الأميركي يمنح الرئيس حق الاعتراض على مشاريع القوانين التي يقرها الكونغرس. يستطيع ترامب أن يرفض التوقيع على مشروع لا يناسب توجهاته، وأن يعيده إلى الكونغرس، ولا يمكن تجاوز اعتراضه إلا بأغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ. وهذه ليست تفصيلا إجرائيًا، بل إحدى ركائز نظام الضوابط والتوازنات الذي قامت عليه الجمهورية الأميركية.

بمعنى آخر، يستطيع الديموقراطيون أن ينتصروا في الكونغرس، وأن يعرقلوا مشاريع ترامب، وأن يفرضوا عليه حسابات جديدة، لكنهم لا يستطيعون افتراض أن كل ما يقرّرونه سيصبح قانونًا نافذًا. فهناك رئيس منتخب يتمتع بصلاحيات دستورية، وليس مجرد متفرج على معارك الكونغرس.

أما قبعة البيسبول التي ارتبطت بصورة ترامب، والتي كتب عليها كلمة " فيتو"، فربما تصلح رمزًا لهذه المفارقة: قد تتبدل القبعات، وتتغير الأكثرية، وتتبدل نبرة الخطاب السياسي، لكن الدستور لا يتبدل مع كل انتخابات.

لذلك، قبل توزيع الانتصارات والهزائم الأميركية على القياس اللبناني، من الأفضل قراءة المؤسسات والصلاحيات وموازين القوى كما هي، لا كما نريدها أن تكون. ففي السياسة، كما في الحياة، ليست المشكلة أن تتمنى نتيجة معينة، بل أن تخلط بين أمنيتك وبين الحقيقة.

المصدر الأصلي

ثمة ظاهرة تستحق التأمل في لبنان، لا تقل غرابة عن تقلبات السياسة اللبنانية نفسها: قدرة بعض اللبنانيين على تحليل الانتخابات الأميركية وقراءة نتائجها، لا كما تفرضها الوقائع والمعطيات، بل كما تشتهيها أهواؤهم السياسية، وكأن صناديق الاقتراع في الولايات المتحدة فُتحت خصيصًا لتأكيد توقعاتهم ومواقفهم المسبقة.

منذ فوز الديموقراطيين في انتخابات مجلس الشيوخ ومجلس النواب

النصفية، ارتفعت حرارة التحليلات، وبدأ البعض يتحدث عن نهاية مرحلة ترامب، وعن انحسار نفوذه، وعن أن الكونغرس أصبح قادرًا على تعطيل سياساته وقلب المعادلات في واشنطن. وفي المقابل، ذهب آخرون إلى قراءات معاكسة، وفقًا لمواقعهم وحساباتهم. لكن اللافت أن كثيرًا من هذه القراءات تتعامل مع النتيجة الانتخابية وكأنها انقلاب في بنية النظام الأميركي، لا تغيير في موازين القوى داخل إحدى مؤسساته.

المشكلة أن التحليل السياسي لا يُبنى على الأمنيات، ولا على إسقاط الخصومات المحلية على مشهد دولي مختلف تمامًا. ففوز الديموقراطيين بمجلسي الشيوخ والنواب

يمنحهم سلطة تشريعية ورقابية مهمة، ويضع أمام الرئيس عقبات سياسية، ويفتح الباب أمام التحقيقات والمساءلة، لكنه لا ينتزع من دونالد ترامب صلاحياته الدستورية، ولا يحوّل البيت الأبيض إلى مؤسسة بلا سلطة.

وهنا تحديدًا ينبغي التوقف عند كلمة واحدة: الفيتو. فالدستور الأميركي يمنح الرئيس حق الاعتراض على مشاريع القوانين التي يقرها الكونغرس. يستطيع ترامب أن يرفض التوقيع على مشروع لا يناسب توجهاته، وأن يعيده إلى الكونغرس، ولا يمكن تجاوز اعتراضه إلا بأغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ. وهذه ليست تفصيلا إجرائيًا، بل إحدى ركائز نظام الضوابط والتوازنات الذي قامت عليه الجمهورية الأميركية.

بمعنى آخر، يستطيع الديموقراطيون أن ينتصروا في الكونغرس، وأن يعرقلوا مشاريع ترامب، وأن يفرضوا عليه حسابات جديدة، لكنهم لا يستطيعون افتراض أن كل ما يقرّرونه سيصبح قانونًا نافذًا. فهناك رئيس منتخب يتمتع بصلاحيات دستورية، وليس مجرد متفرج على معارك الكونغرس.

أما قبعة البيسبول التي ارتبطت بصورة ترامب، والتي كتب عليها كلمة " فيتو"، فربما تصلح رمزًا لهذه المفارقة: قد تتبدل القبعات، وتتغير الأكثرية، وتتبدل نبرة الخطاب السياسي، لكن الدستور لا يتبدل مع كل انتخابات.

لذلك، قبل توزيع الانتصارات والهزائم الأميركية على القياس اللبناني، من الأفضل قراءة المؤسسات والصلاحيات وموازين القوى كما هي، لا كما نريدها أن تكون. ففي السياسة، كما في الحياة، ليست المشكلة أن تتمنى نتيجة معينة، بل أن تخلط بين أمنيتك وبين الحقيقة.

المصدر الأصلي

💬 Comments (0)

No comments yet. Be the first to comment!

Leave a Comment