أضافت: "انطلاقاً من ذلك، أناشد مجلس الوزراء ووزير الإعلام ورئيس مجلس القضاء الأعلى والجهات والنقابات والمؤسسات المعنية بتشكيل الهيئة، اعتماد نسبة لا تقل عن 30% للنساء في عضويتها، وعدم انتظار استكمال اقتراح القانون مساره التشريعي، في اللجان النيابية وصولاً إلى مناقشته وإقراره في الهيئة العامة. كما أتوجّه إلى النساء اللواتي يستوفين الشروط القانونية المطلوبة لعضوية الهيئة ويمتلكن الكفاءة والخبرة والمؤهلات اللازمة بدعوة إلى المبادرة والتقدّم بترشيحاتهن وفق الآليات المعتمدة، وعدم التردّد في خوض هذه التجربة وتحمّل المسؤولية في هذا الموقع الوطني المهم. إنّ تخصيص ما لا يقل عن 30% من مقاعد الهيئة للنساء في هذه المرحلة من شأنه أن يرسّخ ممارسةً وعُرفاً مؤسساتياً يسبقان تكريسهما في النص القانوني، ويعكسان ثقافة مؤسساتية والتزاماً فعلياً بتكافؤ الفرص والمشاركة في مواقع المسؤولية".
تابعت: " ننظر إلى هذه المحطة باعتبارها فرصة لا ينبغي تفويتها. فقد خضنا سنوات طويلة من النضال والعمل من أجل إقرار الكوتا النسائية في قانون الانتخابات، ولا تزال جهود التوعية والحوار وورش العمل مستمرة حتى اليوم. ومع ذلك، لم نتمكن حتى الآن من تحقيق هذا المطلب في قانون الانتخابات. لذلك، لا يجوز أن تبقى كل هذه الجهود والموارد المستثمرة في إطار النقاشات والتوصيات والخطابات والوعود من دون أن نرى نتائجها على أرض الواقع. لقد حان الوقت لننتقل من المطالبة بالكوتا إلى تطبيقها فعلياً، فلتكن الهيئات والمؤسسات العامة نموذجاً في التمثيل المتوازن، وخطوة أولى نحو تكريس هذا المبدأ. فمن غير المقبول أن نستمر في الدعوة إلى ثقافة تكافؤ الفرص، وننفق الجهود والموارد لترسيخها، من دون أن نترجمها إلى مشاركة حقيقية للنساء في مواقع المسؤولية وصنع القرار. تنبع هذه المناشدة من قناعة بأنّ تمثيل النساء في الهيئة الوطنية للإعلام لا يقتصر على تحقيق المساواة العددية، بل يشكّل ركيزة أساسية لضمان تنوع التمثيل، وشمولية عملية صنع القرار في قطاع يؤثر بصورة مباشرة في تشكيل الوعي العام وحماية الحقوق والحريات، ولا سيما أنّ الهيئة تضطلع بدور محوري وأساسي في رسم سياسات قطاع الإعلام وتوجهاته. ولا بدّ في هذا السياق من التأكيد أنّ القطاع الإعلامي في لبنان يضم عددا كبيرا من النساء اللواتي يؤدّين أدواراً أساسية في مختلف مجالات العمل الإعلامي ويشكلن نسبة وازنة من العاملين فيه وهو واقع ينبغي أن ينعكس في تركيبة الهيئة الوطنية للإعلام . فلا يستقيم أن يكون للمرأة هذا الحضور الفاعل في القطاع من دون أن يقابله حضور متناسب في الهيئة المعنية بتنظيمه ورسم توجهاته".
ختمت : " إن مشاركة النساء في الهيئة تمثل قيمة مضافة لعملها وللإعلام اللبناني لما يمكن أن تسهم به من تنوّع في الخبرات ووجهات النظر والمقاربات بما يعزّز التوازن والاتزان في القرارات ويجعلها أكثر شمولاً وتعبيراً عن واقع القطاع الإعلامي وتحدياته واحتياجات العاملين والعاملات فيه".
====ج.س










