على طاولة الرئيسين جوزف عون ونواف سلام، مع ساعات الصباح الاولى تقييم نتائج الانتخابات الاميركية لجهة الاقصاء القوي للجمهوريين وللرئيس دونالد ترامب عن قوة التأثير داخل مجلس الشيوخ والنواب، مع الفوز الكاسح للحزب الديمقراطي وسيطرته على المجلسين معاً.
ورأت اوساط سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الانتخابات الأميركية وانعكساتها على الملف اللبناني ما تزال تشكل محور متابعة المسؤولين اللبنانيين الذين ينتظرون ما قد يتأتى على صعيد المقاربة الأميركية تجاه لبنان.
ولفتت الى ان الأمر مناط بالرؤية الجديدة للرئيس ترامب بعد هذه الانتخابات.
الى ذلك توقفت المصادر عند حرص رئيس الحكومة نواف سلام القاء بيان بعد لقائه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا والتحذيرات التي اطلقها لمنع جر لبنان الى حرب وهو موقف جاء متوافقا مع الرئيس عون.
على ان النقطة الابرز، تمثلت بالمواقف التي اعلنها رئيس مجلس الوزراء من قصر بعبدا، والتي تعكس التفاهم مع رئيس الجمهورية، واستطراداً الرئيس نبيه بري حول ما يتعين ان يكون عليه الموقف، اذا لجأ ترامب ومعه اسرائيل الى تجديد الضربات على ايران، التي جددت الاعلان عن جهوزيتها للرد بما هو خارج جغرافيا الشرق الاوسط.
لم يتردد الرئيس سلام في اعلان تحذير غير قابل للأخذ والرد، لجهة معارضة ضم لبنان الى «مغامرة عبثية جديدة».
وقال بعد اللقاء: «أمام مخاطر تجدّد الحرب في المنطقة، أكرّر التحذير من مغبّة جرّ لبنان إلى أيّ مغامرة عبثية جديدة خدمة لمصالح خارجية وزجّه في مواجهات لا يملك ترف تحمّل تبعاتها. فقد دفع اللبنانيون، وبالأخص اهلنا في الجنوب، أثماناً باهظة من أرواحهم وأرزاقهم وبيوتهم، ومن حقّهم أن يعيشوا بأمان، وأن يبنوا مستقبلهم بعيداً عن دوّامة الحروب والتهجير والدمار. إنّ حماية لبنان مسؤولية وطنية تقتضي تغليب مصلحته العليا على أيّ حساب آخر، والالتزام بأن يكون قرار الحرب والسلم حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية. ولن نقبل أن يُفرض على اللبنانيين مصير لم يختاروه، أو أن يتحوّل وطنهم مجدّداً إلى ساحة لصراعات الآخرين، فواجبنا أن نصون سيادته، ونحمي شعبه، ونبذل كلّ جهد لتجنيبه حرباً جديدة.











