إفتتح التيني اللقاء بالترحيب بمنيمنة والوفد المرافق، معرباً عن "الآمال المعقودة على مجلس الإدارة الجديد لـ "إيدال"، على الرغم من صعوبة المهمة في مرحلة دقيقة من تاريخ لبنان والمنطقة".
وقال: "لقد تخطّينا مآسي كثيرة، وعشنا أياماً عسيرة، كما أيام بحبوحةٍ وأملا، وبقينا نزرع ونصنّع ونتاجر ونخلق فرص العمل. واليوم، على رغم قسوة الصورة، هممنا مشحوذة لإعادة البناء والإبداع وخلق الفرص".
وعرض التيني "رؤية غرفة زحلة والبقاع الاقتصادية والاستثمارية" للبقاع، القائمة على أربعة محاور: استكمال الاوتوستراد العربي، تطوير مطار رياق للاستخدام المدني والعسكري، إعادة إحياء السكك الحديدية وإنشاء منطقة اقتصادية حرة على مقربة من المطار ومحطة القطار، مرتبطة بمعبر المصنع، الى جانب منصة لوجستية ومرفأ جاف يشكّلان امتداداً برياً لمرفأ بيروت".
وسلّط الضوء على "مركز التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي- ZAI TECH HUB الذي تؤسسه غرفة زحلة والبقاع، ودوره في دعم الشباب وإحتضان المشاريع وربط التكنولوجيا باحتياجات القطاعات الإنتاجية، في خطوة تنفيذية لشعار"نريد اقتصاداً منتجاً لا ريعياً، وأن نصدّر منتجاتنا لا شبابنا" الذي اطلقته الغرفة خلال معرض" صنع في البقاع". وطالب بمواكبة هذه الخطة، والمساهمة في تطوير مشاريعها وإعداد ملفاتها الاستثمارية، وتعريف المستثمرين والشركاء المحتملين بها".
كما توقف التيني عند "أهمية الاستفادة من التجربة المصرية في استقطاب الاستثمارات وتأمين مصادر التمويل التي لفتته في "منتدى الأعمال الإيطالي - العربي في ميلانو". داعياً الى إرساء تعاون بين "ايدال" والغرف اللبنانية لتطوير عرض متكامل للحوافز والفرص الاستثمارية في لبنان، وفتح قنوات تواصل مع الصناديق الاستثمارية العربية والدولية".
وشدّد على "ضرورة إطلاق مبادرة تمويل محلية، تقوم على بلورة آلية استثمارية بالتعاون مع مصرف لبنان والغرف والهيئات الاقتصادية، بما يساهم في تحريك القطاعات الإنتاجية واستقطاب رؤوس الأموال وخلق فرص العمل، ويشكّل قاعدة لجذب التمويل العربي والدولي".
منيمنة
ثم تحدث منيمنة، مثنياً على "الدور الذي تؤديه الغرفة في دعم المؤسسات الاقتصادية، ومواكبة احتياجات القطاع الخاص، وتعزيز التنمية الاقتصادية في البقاع". وقال: "إن البقاع، بما يمتلكه من مقومات زراعية وصناعية وتجارية، وما يختزنه من طاقات بشرية وإنتاجية، يشكّل مساحة واعدة للاستثمار، ولا سيما في مجالات الصناعات الغذائية، والزراعة الحديثة، والتوضيب والتخزين، والطاقة المتجددة، والسياحة الريفية، والخدمات اللوجستية".
وأوضح أن "هذه المقومات تحتاج إلى مبادرات عملية تحوّل الإمكانات إلى مشاريع منتجة، وتستقطب الاستثمارات، وتخلق فرص العمل، وتعزز الصادرات. وهنا يأتي دور مؤسسة تشجيع الاستثمار في لبنان – "إيدال"، التي تعمل على الترويج للفرص الاستثمارية، ومساعدة المستثمرين للتعرف على الإمكانات المتاحة في لبنان، ومواكبة مشاريعهم وتسهيل الإجراءات ضمن صلاحيات المؤسسة من خلال قانونها".
وأضاف: "نحن نرى في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع شريكاً أساسياً في هذه المهمة، لما تتمتع به من معرفة مباشرة باحتياجات المؤسسات والتحديات التي تواجهها، وقدرتها على التواصل مع الفعاليات الاقتصادية والإنتاجية في المنطقة. ومن هذا المنطلق، نطمح إلى تطوير تعاون عملي بين "إيدال" والغرفة، يقوم على تحديد الفرص الاستثمارية الواعدة في البقاع، وإعداد ملفات لمشاريع قابلة للتنفيذ، والتواصل مع المستثمرين المحتملين، وتنظيم لقاءات أعمال، والعمل معاً على معالجة التحديات التي تعيق نمو المؤسسات وتوسعها".
ورأى أنه "رغم التحديات الاقتصادية التي يواجهها لبنان، نؤمن بأن العمل المشترك بين المؤسسات العامة والقطاع الخاص، وتعزيز الإنتاج المحلي، وفتح أسواق جديدة أمام منتجاتنا، تشكّل عناصر أساسية في مسيرة التعافي الاقتصادي. كما أن التنمية لا يمكن أن تقتصر على العاصمة، بل يجب أن تشمل مختلف المناطق اللبنانية، وأن يستفيد البقاع من إمكاناته ليكون شريكاً فاعلاً في بناء اقتصاد منتج ومستدام".
واقترح منيمنة خطوات عملية عدة يمكن البدء بتنفيذها ومنها:
- إطلاق مسار عمل مشترك بين "إيدال" والغرفة، يبدأ خلال الأسابيع المقبلة بتشكيل فريق تنسيق مشترك، وتحديد ثلاثة إلى خمسة مشاريع استثمارية واعدة في البقاع، والعمل على إعداد ملفات متكاملة لها، تتضمن حجم الاستثمار المطلوب، والجدوى الاقتصادية، والأسواق المستهدفة، وفرص العمل المتوقعة، تمهيداً لعرضها على المستثمرين المحليين والعرب والدوليين.
- اعتماد آلية متابعة دورية لتقييم التقدم المحرز، وتحديد العقبات التي تواجه هذه المشاريع، والعمل على معالجتها بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأشار الى أنه "يمكن الانطلاق من القطاعات التي يتمتع فيها البقاع بميزات تنافسية واضحة، وفي مقدمتها الصناعات الغذائية والزراعة الحديثة وسلاسل القيمة الزراعية، إلى جانب الطاقة المتجددة والسياحة والخدمات اللوجستية، على أن يتم اختيار المشاريع بناءً على جدواها الاقتصادية واهتمام المستثمرين بها".
وختم: "نتطلع إلى أن يكون لقاؤنا اليوم نقطة انطلاق لشراكة عملية تُترجم إلى مشاريع واستثمارات ونتائج ملموسة على أرض البقاع. معاً، يمكننا الانتقال من تشخيص التحديات إلى إيجاد الحلول، ومن عرض الفرص إلى استقطاب الاستثمارات، بما يعزز الاقتصاد المحلي ويخلق مستقبلاً أفضل لأبناء البقاع ولبنان".
وتخلل اللقاء حوار تناول "الحاجة الى تحديث قوانين الاستثمار وتوسيع نطاق المناطق والبرامج المشمولة بها ومن بينها مشاريع الطاقة البديلة، آفاق إعادة إحياء برامج دعم الصادرات الزراعية، وتفعيل عمل الشباك الواحد لمتابعة التراخيص لتسهيل الاجراءات أمام المستثمرين".
============ع.غ










