🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut
🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut

جعجع لطلاب "القوات" في اليسوعية: مسؤوليتنا تتخطى الانتخابات والنيابة والوزارة إلى مصير شعب بأكمله

✍️ الوكالة الوطنية للإعلام

وطنية - أكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن "المسؤولية الملقاة على عاتق القوات اللبنانية لا تقتصر على الفوز في الانتخابات أو إيصال النواب إلى البرلمان وتسمية الوزراء، على الرغم من أهمية ذلك كله، بل تتخطاه إلى مسؤولية أكبر وأعمق تتعلق بمصير شعب بأكمله"، وشدد على أن "العمل الحزبي ليس مجرد مهرجانات واحتفالات، مه…

واعتبر أن "الانتصار الحقيقي الذي حققه طلاب القوات اللبنانية في انتخابات جامعة القديس يوسف لا يقتصر على النتائج الانتخابية، على أهميتها، وإنما يكمن في استمرار القضية وانتقالها من جيل إلى جيل"، لافتا إلى أن "أجيالا تكمل أجيالا، وهذه هي الضمانة الأساسية لاستمرار القضية وانتصارها في نهاية المطاف"، وشدد على أن "القوات اللبنانية لا تفتعل قضية لا تعبر عن مجتمعها، بل تحمل وجدان مجتمع بأكمله"، معتبرا أن "أكبر ثروة يمتلكها الحزب هي هذا العصب البشري والشبابي، وهذا الصدق في الالتزام والانتماء"، مؤكدا أن "استمرار توافد الأجيال الجديدة إلى صفوف القوات هو الدليل الأوضح على أن مسيرة النضال والتضحيات على مدى العقود الماضية لم تذهب سدى".

كلام جعجع جاء خلال استقباله، في المقر العام للحزب في معراب، وفدا من طلاب الحزب في جامعة القديس يوسف (USJ)، لمناسبة الانتصار الذي حققوه في الانتخابات الطالبية، في حضور الأمين العام للحزب إميل مكرزل، الأمين المساعد لشؤون المصالح نبيل أبو جودة، رئيسة مصلحة المهن المجازة ميراي ماهر، رئيس مصلحة الطلاب أنطوني رياشي، أعضاء مكتب المصلحة، وحشد من طلاب خلايا "القوات" في مختلف كليات الجامعة.

وقال:"الفرح بالانتصار الانتخابي مشروع، بل ومطلوب، لكن الأهم من الانتصار بحد ذاته هو ما يعكسه من استمرارية للقضية وتجذرها في نفوس الأجيال الجديدة"، واوضح أن "الهدف الأساسي بالنسبة إليه هو أن تستمر القضية، وهذا الاستمرار لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال أجيال تتسلم الراية من الأجيال التي سبقتها، وتحملها بدورها إلى الأجيال التي تليها"، مشيرا الى انه "بالنسبة إلي، الانتصار في مكان آخر، وهو أن أجيالا تكمل أجيالا. فالهدف الأساسي هو أن تستمر القضية، وكيف يمكن أن تستمر إذا لم تكن هناك أجيال تتعاقب على حملها؟"، لافتا إلى أن هذا "التواصل بين الأجيال يمنح القوات اللبنانية القدرة على الاستمرار مهما كانت الظروف والنتائج الآنية"، واضاف:"نربح اليوم، جيد جدا. لا نربح اليوم، نربح غدا. لا نربح غدا، نربح بعد شهرين، أو بعد سنتين، أو حتى بعد عشر سنوات. والسبب بسيط، وهو أن أجيالا تكمل أجيالا، ولأننا نحمل وجدان مجتمع بأكمله".

ولفت إلى أنه "أمضى شخصيا خمسين عاما في هذه القضية، بعدما انطلق في العمل النضالي في العمر نفسه الذي يعيشه الطلاب اليوم"، معربا عن "سعادته الكبيرة لرؤية هذا التواصل والتراكم بين الأجيال، والذي من شأنه أن يقود، في نهاية المطاف، إلى انتصار القضية التي يناضلون من أجلها".

وأكد أن "نتائج الانتخابات الطالبية لا تنحصر مفاعيلها داخل أسوار الجامعة أو في صفوف الطلاب الذين حققوا الفوز، بل تتعداها إلى مختلف قطاعات الحزب ومناطقه وبلدان الانتشار"، واوضح أن "انتصار طلاب القوات في جامعة القديس يوسف، أو الجامعة الأميركية في بيروت، أو جامعة سيدة اللويزة، يرفع معنويات الرفاق في مختلف المناطق والمصالح الحزبية، وفي لبنان وبلدان الانتشار، ويمنحهم اندفاعا إضافيا لمواصلة العمل والنضال». وقال إن «الطلاب، من خلال هذه الانتصارات، لا يحققون إنجازا خاصا بهم فحسب، بل يعطون دفعا معنويا وتنظيميا للحزب بأكمله"، معتبرا أن "ما يحصل سنة بعد سنة يؤكد أن القوات اللبنانية تعبر فعلا عن وجدان مجتمعها، وأنها لا تسعى إلى فرض قضية مصطنعة أو غريبة عن تطلعات الناس".

وفي هذا الإطار، شدد جعجع على أن "الرصيد الأساسي للقوات اللبنانية ليس المناصب أو المواقع السياسية، وإنما الناس الذين يؤمنون بقضيتها ويحملونها في وجدانهم"، وقال:"إن أكبر ثروة نملكها هي هذا العصب الذي نراه اليوم، وهذا الصدق في الالتزام والانتماء.

وانتقل إلى التشديد على أهمية العمل التنظيمي في تحويل التأييد الشعبي إلى نتائج ملموسة، واكد أن "وجود رأي عام مؤيد للقوات اللبنانية لا يكفي وحده لتحقيق الانتصارات، إذا لم يترافق مع تنظيم فعال وجهود متواصلة وقدرة على استثمار هذا التأييد بالشكل الصحيح"، وأوضح أن "النتائج التي تحققت لم تكن لتبصر النور لولا الجهود الكبيرة التي بذلها الطلاب والمسؤولون على مدى أشهر من التحضير والعمل والمتابعة"، مشيرا إلى أن "العمل المنظم هو الذي يتيح ترجمة التأييد الشعبي إلى انتصارات انتخابية، مهما بلغ حجم هذا التأييد".

وفي سياق متصل، حذر جعجع من "اختزال العمل الحزبي بالمظاهر الاحتفالية"، واوضح أن "المهرجانات والاحتفالات مهمة جدا، وهو شخصيا من المشجعين عليها، لأنها تساهم في تثبيت المجموعات وتعزيز تماسكها وحضورها، إلا أنها ليست جوهر العمل الحزبي ولا غايته"، وقال:"عملنا ليس مهرجانا. المهرجانات مهمة جدا، وأنا من الذين يشجعون عليها، لأنها تثبت المجموعات في مواقعها، لكن عملنا لا يختصر بها، لأن مصير شعب بأكمله يتوقف على هذا العمل"، ودعا الطلاب إلى "الاحتفال بالانتصار كما يشاؤون، ولكن من دون أن يغيب عن بالهم حجم المسؤولية التي تنتظرهم"، مشددا على أن "كل شاب وشابة في الحزب يتحملان مسؤولية فعلية، مهما كان الموقع التنظيمي الذي يشغلانه".

وأكد أن "مسؤولية الطالب الموجود في إحدى الخلايا الحزبية لا تقل، من حيث أهميتها في موقعه ومحيطه، عن مسؤولية رئيس الحزب نفسه"، واوضح أن "الأشخاص الذين يتعاملون مع هذا الطالب قد لا يعرفون رئيس الحزب شخصيا، وبالتالي فإن صورة القوات اللبنانية بالنسبة إليهم تتكون انطلاقا من سلوك الطالب الذي يمثلها أمامهم". وقال:"الناس يحكمون على الحزب من خلال الأشخاص الذين يتعاملون معهم، فإذا كان المسؤول أو الطالب الحزبي غير جدي أو غير منضبط، انعكس ذلك سلبا على صورة الحزب بأكمله، أما إذا كان منظما وناجحا ومهذبا في تعاطيه، فإنه يقدم صورة عن حزب منظم وجدي يستحق الانتماء إليه".

وشدد على أن "هذه المسؤولية الفردية ليست تفصيلا في العمل الحزبي، بل تشكل جزءا أساسيا من المسؤولية الجماعية التي تقع على عاتق جميع القواتيين"، وقال:"مسؤوليتنا ليست أن نوصل نوابا إلى البرلمان فحسب. طبعا يجب أن نوصل نوابا، وهذه خطوة أساسية من الخطوات التي ينبغي القيام بها. وليست مسؤوليتنا أن نسمي وزراء فحسب. بالطبع يجب أن نسمي وزراء ونسعى إلى أن يكونوا من أفضل الوجوه في البلد. لكن مسؤوليتنا الأهم هي مسؤولية شعب بأكمله".

وأكد أن "هذا الكلام ليس مجرد خطاب لرفع المعنويات، بل إنه توصيف موضوعي لحجم المسؤولية الملقاة على عاتق القوات اللبنانية"، لافتا إلى أنه "يدرك شخصيا حجم هذه المسؤولية ويسعى إلى تحملها بأفضل طريقة ممكنة، إلا أنها لا تقع على عاتقه وحده، بل على عاتق جميع القواتيين، من دون استثناء"، ودعا كل شاب وشابة إلى "التمسك بالقضية والعمل من أجلها بكل صدق وأمانة، انطلاقا من موقعه ومسؤوليته"، مؤكدا أن "الالتزام الحقيقي يقتضي إدراك حجم القضية التي يحملونها، والتعامل معها بالجدية التي تستحقها".

وكان جعجع قد استهل كلمته معربا عن سعادته الكبيرة بهذا اللقاء، لافتا الى "انه يكون سعيدا في جميع اللقاءات التي تجمعه بالرفاق، إلا أن هذا اللقاء بالذات يمنحه سعادة استثنائية"، وأوضح أن "مصدر سعادته لا يقتصر على الانتصار الذي حققه طلاب القوات في انتخابات الجامعة اليسوعية، على أهمية هذا الانتصار، وإنما يعود أيضا إلى النتائج النوعية التي تحققت في بعض الكليات، وفي مقدمها كلية الطب"، ولفت إلى أن "فوز القوات اللبنانية في كلية الطب كان بالنسبة إليه أبرز ما ميز الانتخابات الطالبية هذه السنة"، مشيرا إلى أن "نتائج هذه الكلية شكلت بالنسبة إليه، على مدى السنوات الماضية، لغزا، باعتبار أن طلابها يفترض أن يتحلوا بالحد الأدنى من المنطق والتفكير العلمي".

وتطرق إلى "تجربته الشخصية في دراسة الطب، وإلى العلاقة التي تربطه بهذه الكلية"، معتبرا أن "الفوز فيها هذه السنة يحمل دلالة خاصة، ويشكل إنجازا نوعيا يضاف إلى سائر الانتصارات التي حققها الطلاب". كما توقف عند الانتصارات المتتالية التي حققها طلاب "القوات" في كلية الهندسة (ESIB)، مشيرا إلى أن "هذه الكلية كانت لسنوات طويلة ساحة انتخابية صعبة، قبل أن يتمكن الطلاب القواتيون من تغيير المعادلة فيها، بعدما نجحوا في انتزاع الفوز، ثم تكريسه وتوسيعه خلال السنوات الأخيرة"، واعتبر أن "ما حصل في كلية الهندسة يؤكد أن المثابرة والعمل المتواصل قادران على تغيير المعادلات، حتى في الأماكن التي تبدو فيها المنافسة صعبة"، لافتا إلى أن "الفوز المتكرر في هذه الكلية لم يأت من فراغ، بل نتيجة جهود تراكمت على مدى سنوات".

وهنأ الطلاب على الانتصار الذي حققوه، واكد أنه "يشاطرهم الشعور بأنهم حققوا إنجازا كبيرا، وأن من حقهم أن يفرحوا ويحتفلوا به إلى أقصى حد"، لكنه عاد ليشدد على أن "القيمة الأعمق لهذا الانتصار تكمن في استمرار القضية من جيل إلى آخر"، وأشار إلى أنه "يستقبل، منذ نحو تسعة عشر عاما، أجيالا متعاقبة من طلاب القوات اللبنانية في الجامعة اليسوعية وغيرها من الجامعات"، معربا عن "ارتياحه الكبير لرؤية جيل يتسلم الراية من جيل آخر، بما يؤكد أن القضية ستبقى مستمرة طالما أن هناك شبابا مؤمنين بها ومستعدين لحملها"، وقال:" إن وجود هؤلاء الطلاب ورفاقهم، والأجيال التي ستأتي بعدهم، يشكل ضمانة للمستقبل، ويمنح الاطمئنان إلى أن القضية ستبقى بخير".

وشكر جميع الذين ساهموا في تحقيق النتائج الانتخابية، من رئيس مصلحة الطلاب والأمين المساعد لشؤون المصالح، مرورا برؤساء الدوائر والقطاعات والخلايا، وصولا إلى كل طالب وطالبة شاركا في العمل الانتخابي"، وأكد أن "هذا الانتصار هو ثمرة الجهود التي بذلها الجميع، كل من موقعه، على مدى شهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر من التحضير والعمل الدؤوب"، معتبرا أن "أي نتيجة انتخابية، مهما كان حجم التأييد الشعبي الذي تستند إليه، تحتاج إلى تنظيم وعمل ميداني ومتابعة دقيقة كي تتحقق"، وقال للطلاب: "يعطيكم مئة ألف عافية، فردا فردا، صبية صبية وشابا شابا، لأننا بفضل عملكم وجهودكم تمكنا من الوصول إلى هذه النتائج".

وفي ختام كلمته، أعرب جعجع عن "اطمئنانه إلى مستقبل القضية في ظل وجود أجيال شابة ملتزمة ومؤمنة بها"، مؤكدا أن "رؤية هؤلاء الطلاب تجعله أكثر اقتناعا بأن السنوات الخمسين التي أمضاها في النضال لم تذهب سدى، ولو للحظة واحدة"، وتساءل عن الأسس التي أتاحت اجتماع هؤلاء الشباب حول القضية نفسها، معتبرا أن "لكل منهم دوافعه وقناعاته، إلا أن وجود إطار تنظيمي يجمعهم ويتيح لهم الالتقاء والعمل المشترك هو نتيجة مسيرة طويلة من التراكم والنضال والبناء"، مؤكدا ان "مجرد رؤية هذا الجيل الجديد تمنحه شعورا كبيرا بالارتياح حيال المستقبل"، لكنه شدد في المقابل على "ضرورة أن يدرك الجميع حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وأن يتحملوها بأفضل طريقة ممكنة".

وتمنى أن "تتجدد اللقاءات في مناسبات مقبلة للاحتفال بانتصارات جديدة، بعضها انتخابي وبعضها الآخر يتخطى الإطار الانتخابي"، معربا عن "تفاؤله بالمرحلة المقبلة"، وقال:(إذا الله راد، جايي علينا أيام حلوة. وتضلوا بألف خير).

وكان اللقاء قد استهل بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد الحزب، قبل أن يلقي رئيس مصلحة الطلاب أنطوني رياشي كلمة هنأ فيها طلاب "القوات" على النتائج التي حققوها في انتخابات جامعة القديس يوسف، موجها الشكر إلى رئيس دائرة الجامعات الفرنكوفونية جيفري خوري، ورئيس دائرة زحلة شربل بشير، ومسؤول الجامعة اليسوعية جوزيف صفير، وجميع رؤساء الخلايا والطلاب الذين ساهموا في تحقيق الانتصار، ومحييا بصورة خاصة الإنجازات المحققة في مختلف أحرم الجامعة، ولا سيما الفوز بجميع كليات حرم العلوم الطبية للمرة الأولى، ومشددا على أن هذه النتائج ترتب مسؤولية مضاعفة للحفاظ عليها وتطويرها، ومؤكدا أن مصلحة الطلاب ستبقى رأس حربة في المواجهات التي تخوضها القوات اللبنانية، مستعيدا عبارة لجعجع في يوم الطالب عام 2016:(أنتو مش بس طلاب القوات، أنتو كمان قوات الطلاب، قوات القوات وقوات لبنان).

كما تناوب على الكلام عدد من مسؤولي الخلايا الطالبية، فاعتبر رئيس دائرة زحلة في مصلحة الطلاب شربل بشير أن الفوز بنتيجة 7-0 في الجامعة اليسوعية في زحلة، إلى جانب الانتصارات النيابية والبلدية، يؤكد رسوخ الحضور القواتي في المدينة وارتفاع مستوى الوعي السياسي لدى طلابها، مشددا على أن "هذه النتائج ليست وليدة الصدفة، بل ثمرة إيمان بالقضية وعمل متواصل يشكل نقطة انطلاق لمزيد من النجاحات".

واستعرض رئيس خلية حرم العلوم الاجتماعية في جامعة القديس يوسف شربل شمالي من جهته نتائج الانتخابات في كليات الحرم، ولا سيما الفوز بنتيجة 11-0 في إحدى الكليات و13-0 في كلية إدارة الأعمال، مؤكدا أن خسارة كلية الحقوق بفارق ثلاثة أصوات فقط، رغم توحد اللوائح المنافسة المدعومة من قوى سياسية عدة، لن تثني الطلاب القواتيين عن العمل لاستعادتها في الانتخابات المقبلة، وموجها التحية إلى جميع الذين ساهموا في تحقيق هذه النتائج.

بدوره، أكد رئيس خلية حرم العلوم والتكنولوجيا في جامعة القديس يوسف إميليو أبي شهلا أن النتائج المحققة، ولا سيما الانتصار للسنة الثالثة على التوالي في كلية الهندسة (ESIB) بفارق قياسي بلغ 102 صوت، تعكس قوة العمل التنظيمي والمثابرة لدى الطلاب القواتيين، مشددا على مواصلة الجهود لتعزيز الحضور في مختلف الكليات واستعادة المواقع التي لم يتحقق فيها الفوز، وموجها الشكر إلى القيادة الحزبية والمسؤولين والطلاب الذين ساهموا في هذا الإنجاز.

أما رئيس خلية حرم العلوم الطبية في جامعة القديس يوسف إلياس عقيقي، فاستعرض مسيرة العمل التي انطلقت من تجربة خسارة انتخابية في السنة الماضية وصولا إلى تحقيق فوز تاريخي في الكليات السبع للحرم، ومن بينها كلية الطب بفارق 51 صوتا وكلية طب الأسنان بنتيجة ثمانية مقاعد مقابل خمسة، فضلا عن استعادة كلية الصيدلة، معتبرا أن "هذا الإنجاز يثبت أن الإصرار والتنظيم والعمل الجماعي عوامل قادرة على تغيير المعادلات، وأن النجاح الحقيقي لا يقتصر على الفوز الانتخابي بل يشمل بناء حضور طلابي قواتي متماسك يشكل قاعدة لانتصارات أكبر في المستقبل".

====ج.ع

المصدر الأصلي

واعتبر أن "الانتصار الحقيقي الذي حققه طلاب القوات اللبنانية في انتخابات جامعة القديس يوسف لا يقتصر على النتائج الانتخابية، على أهميتها، وإنما يكمن في استمرار القضية وانتقالها من جيل إلى جيل"، لافتا إلى أن "أجيالا تكمل أجيالا، وهذه هي الضمانة الأساسية لاستمرار القضية وانتصارها في نهاية المطاف"، وشدد على أن "القوات اللبنانية لا تفتعل قضية لا تعبر عن مجتمعها، بل تحمل وجدان مجتمع بأكمله"، معتبرا أن "أكبر ثروة يمتلكها الحزب هي هذا العصب البشري والشبابي، وهذا الصدق في الالتزام والانتماء"، مؤكدا أن "استمرار توافد الأجيال الجديدة إلى صفوف القوات هو الدليل الأوضح على أن مسيرة النضال والتضحيات على مدى العقود الماضية لم تذهب سدى".

كلام جعجع جاء خلال استقباله، في المقر العام للحزب في معراب، وفدا من طلاب الحزب في جامعة القديس يوسف (USJ)، لمناسبة الانتصار الذي حققوه في الانتخابات الطالبية، في حضور الأمين العام للحزب إميل مكرزل، الأمين المساعد لشؤون المصالح نبيل أبو جودة، رئيسة مصلحة المهن المجازة ميراي ماهر، رئيس مصلحة الطلاب أنطوني رياشي، أعضاء مكتب المصلحة، وحشد من طلاب خلايا "القوات" في مختلف كليات الجامعة.

وقال:"الفرح بالانتصار الانتخابي مشروع، بل ومطلوب، لكن الأهم من الانتصار بحد ذاته هو ما يعكسه من استمرارية للقضية وتجذرها في نفوس الأجيال الجديدة"، واوضح أن "الهدف الأساسي بالنسبة إليه هو أن تستمر القضية، وهذا الاستمرار لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال أجيال تتسلم الراية من الأجيال التي سبقتها، وتحملها بدورها إلى الأجيال التي تليها"، مشيرا الى انه "بالنسبة إلي، الانتصار في مكان آخر، وهو أن أجيالا تكمل أجيالا. فالهدف الأساسي هو أن تستمر القضية، وكيف يمكن أن تستمر إذا لم تكن هناك أجيال تتعاقب على حملها؟"، لافتا إلى أن هذا "التواصل بين الأجيال يمنح القوات اللبنانية القدرة على الاستمرار مهما كانت الظروف والنتائج الآنية"، واضاف:"نربح اليوم، جيد جدا. لا نربح اليوم، نربح غدا. لا نربح غدا، نربح بعد شهرين، أو بعد سنتين، أو حتى بعد عشر سنوات. والسبب بسيط، وهو أن أجيالا تكمل أجيالا، ولأننا نحمل وجدان مجتمع بأكمله".

ولفت إلى أنه "أمضى شخصيا خمسين عاما في هذه القضية، بعدما انطلق في العمل النضالي في العمر نفسه الذي يعيشه الطلاب اليوم"، معربا عن "سعادته الكبيرة لرؤية هذا التواصل والتراكم بين الأجيال، والذي من شأنه أن يقود، في نهاية المطاف، إلى انتصار القضية التي يناضلون من أجلها".

وأكد أن "نتائج الانتخابات الطالبية لا تنحصر مفاعيلها داخل أسوار الجامعة أو في صفوف الطلاب الذين حققوا الفوز، بل تتعداها إلى مختلف قطاعات الحزب ومناطقه وبلدان الانتشار"، واوضح أن "انتصار طلاب القوات في جامعة القديس يوسف، أو الجامعة الأميركية في بيروت، أو جامعة سيدة اللويزة، يرفع معنويات الرفاق في مختلف المناطق والمصالح الحزبية، وفي لبنان وبلدان الانتشار، ويمنحهم اندفاعا إضافيا لمواصلة العمل والنضال». وقال إن «الطلاب، من خلال هذه الانتصارات، لا يحققون إنجازا خاصا بهم فحسب، بل يعطون دفعا معنويا وتنظيميا للحزب بأكمله"، معتبرا أن "ما يحصل سنة بعد سنة يؤكد أن القوات اللبنانية تعبر فعلا عن وجدان مجتمعها، وأنها لا تسعى إلى فرض قضية مصطنعة أو غريبة عن تطلعات الناس".

وفي هذا الإطار، شدد جعجع على أن "الرصيد الأساسي للقوات اللبنانية ليس المناصب أو المواقع السياسية، وإنما الناس الذين يؤمنون بقضيتها ويحملونها في وجدانهم"، وقال:"إن أكبر ثروة نملكها هي هذا العصب الذي نراه اليوم، وهذا الصدق في الالتزام والانتماء.

وانتقل إلى التشديد على أهمية العمل التنظيمي في تحويل التأييد الشعبي إلى نتائج ملموسة، واكد أن "وجود رأي عام مؤيد للقوات اللبنانية لا يكفي وحده لتحقيق الانتصارات، إذا لم يترافق مع تنظيم فعال وجهود متواصلة وقدرة على استثمار هذا التأييد بالشكل الصحيح"، وأوضح أن "النتائج التي تحققت لم تكن لتبصر النور لولا الجهود الكبيرة التي بذلها الطلاب والمسؤولون على مدى أشهر من التحضير والعمل والمتابعة"، مشيرا إلى أن "العمل المنظم هو الذي يتيح ترجمة التأييد الشعبي إلى انتصارات انتخابية، مهما بلغ حجم هذا التأييد".

وفي سياق متصل، حذر جعجع من "اختزال العمل الحزبي بالمظاهر الاحتفالية"، واوضح أن "المهرجانات والاحتفالات مهمة جدا، وهو شخصيا من المشجعين عليها، لأنها تساهم في تثبيت المجموعات وتعزيز تماسكها وحضورها، إلا أنها ليست جوهر العمل الحزبي ولا غايته"، وقال:"عملنا ليس مهرجانا. المهرجانات مهمة جدا، وأنا من الذين يشجعون عليها، لأنها تثبت المجموعات في مواقعها، لكن عملنا لا يختصر بها، لأن مصير شعب بأكمله يتوقف على هذا العمل"، ودعا الطلاب إلى "الاحتفال بالانتصار كما يشاؤون، ولكن من دون أن يغيب عن بالهم حجم المسؤولية التي تنتظرهم"، مشددا على أن "كل شاب وشابة في الحزب يتحملان مسؤولية فعلية، مهما كان الموقع التنظيمي الذي يشغلانه".

وأكد أن "مسؤولية الطالب الموجود في إحدى الخلايا الحزبية لا تقل، من حيث أهميتها في موقعه ومحيطه، عن مسؤولية رئيس الحزب نفسه"، واوضح أن "الأشخاص الذين يتعاملون مع هذا الطالب قد لا يعرفون رئيس الحزب شخصيا، وبالتالي فإن صورة القوات اللبنانية بالنسبة إليهم تتكون انطلاقا من سلوك الطالب الذي يمثلها أمامهم". وقال:"الناس يحكمون على الحزب من خلال الأشخاص الذين يتعاملون معهم، فإذا كان المسؤول أو الطالب الحزبي غير جدي أو غير منضبط، انعكس ذلك سلبا على صورة الحزب بأكمله، أما إذا كان منظما وناجحا ومهذبا في تعاطيه، فإنه يقدم صورة عن حزب منظم وجدي يستحق الانتماء إليه".

وشدد على أن "هذه المسؤولية الفردية ليست تفصيلا في العمل الحزبي، بل تشكل جزءا أساسيا من المسؤولية الجماعية التي تقع على عاتق جميع القواتيين"، وقال:"مسؤوليتنا ليست أن نوصل نوابا إلى البرلمان فحسب. طبعا يجب أن نوصل نوابا، وهذه خطوة أساسية من الخطوات التي ينبغي القيام بها. وليست مسؤوليتنا أن نسمي وزراء فحسب. بالطبع يجب أن نسمي وزراء ونسعى إلى أن يكونوا من أفضل الوجوه في البلد. لكن مسؤوليتنا الأهم هي مسؤولية شعب بأكمله".

وأكد أن "هذا الكلام ليس مجرد خطاب لرفع المعنويات، بل إنه توصيف موضوعي لحجم المسؤولية الملقاة على عاتق القوات اللبنانية"، لافتا إلى أنه "يدرك شخصيا حجم هذه المسؤولية ويسعى إلى تحملها بأفضل طريقة ممكنة، إلا أنها لا تقع على عاتقه وحده، بل على عاتق جميع القواتيين، من دون استثناء"، ودعا كل شاب وشابة إلى "التمسك بالقضية والعمل من أجلها بكل صدق وأمانة، انطلاقا من موقعه ومسؤوليته"، مؤكدا أن "الالتزام الحقيقي يقتضي إدراك حجم القضية التي يحملونها، والتعامل معها بالجدية التي تستحقها".

وكان جعجع قد استهل كلمته معربا عن سعادته الكبيرة بهذا اللقاء، لافتا الى "انه يكون سعيدا في جميع اللقاءات التي تجمعه بالرفاق، إلا أن هذا اللقاء بالذات يمنحه سعادة استثنائية"، وأوضح أن "مصدر سعادته لا يقتصر على الانتصار الذي حققه طلاب القوات في انتخابات الجامعة اليسوعية، على أهمية هذا الانتصار، وإنما يعود أيضا إلى النتائج النوعية التي تحققت في بعض الكليات، وفي مقدمها كلية الطب"، ولفت إلى أن "فوز القوات اللبنانية في كلية الطب كان بالنسبة إليه أبرز ما ميز الانتخابات الطالبية هذه السنة"، مشيرا إلى أن "نتائج هذه الكلية شكلت بالنسبة إليه، على مدى السنوات الماضية، لغزا، باعتبار أن طلابها يفترض أن يتحلوا بالحد الأدنى من المنطق والتفكير العلمي".

وتطرق إلى "تجربته الشخصية في دراسة الطب، وإلى العلاقة التي تربطه بهذه الكلية"، معتبرا أن "الفوز فيها هذه السنة يحمل دلالة خاصة، ويشكل إنجازا نوعيا يضاف إلى سائر الانتصارات التي حققها الطلاب". كما توقف عند الانتصارات المتتالية التي حققها طلاب "القوات" في كلية الهندسة (ESIB)، مشيرا إلى أن "هذه الكلية كانت لسنوات طويلة ساحة انتخابية صعبة، قبل أن يتمكن الطلاب القواتيون من تغيير المعادلة فيها، بعدما نجحوا في انتزاع الفوز، ثم تكريسه وتوسيعه خلال السنوات الأخيرة"، واعتبر أن "ما حصل في كلية الهندسة يؤكد أن المثابرة والعمل المتواصل قادران على تغيير المعادلات، حتى في الأماكن التي تبدو فيها المنافسة صعبة"، لافتا إلى أن "الفوز المتكرر في هذه الكلية لم يأت من فراغ، بل نتيجة جهود تراكمت على مدى سنوات".

وهنأ الطلاب على الانتصار الذي حققوه، واكد أنه "يشاطرهم الشعور بأنهم حققوا إنجازا كبيرا، وأن من حقهم أن يفرحوا ويحتفلوا به إلى أقصى حد"، لكنه عاد ليشدد على أن "القيمة الأعمق لهذا الانتصار تكمن في استمرار القضية من جيل إلى آخر"، وأشار إلى أنه "يستقبل، منذ نحو تسعة عشر عاما، أجيالا متعاقبة من طلاب القوات اللبنانية في الجامعة اليسوعية وغيرها من الجامعات"، معربا عن "ارتياحه الكبير لرؤية جيل يتسلم الراية من جيل آخر، بما يؤكد أن القضية ستبقى مستمرة طالما أن هناك شبابا مؤمنين بها ومستعدين لحملها"، وقال:" إن وجود هؤلاء الطلاب ورفاقهم، والأجيال التي ستأتي بعدهم، يشكل ضمانة للمستقبل، ويمنح الاطمئنان إلى أن القضية ستبقى بخير".

وشكر جميع الذين ساهموا في تحقيق النتائج الانتخابية، من رئيس مصلحة الطلاب والأمين المساعد لشؤون المصالح، مرورا برؤساء الدوائر والقطاعات والخلايا، وصولا إلى كل طالب وطالبة شاركا في العمل الانتخابي"، وأكد أن "هذا الانتصار هو ثمرة الجهود التي بذلها الجميع، كل من موقعه، على مدى شهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر من التحضير والعمل الدؤوب"، معتبرا أن "أي نتيجة انتخابية، مهما كان حجم التأييد الشعبي الذي تستند إليه، تحتاج إلى تنظيم وعمل ميداني ومتابعة دقيقة كي تتحقق"، وقال للطلاب: "يعطيكم مئة ألف عافية، فردا فردا، صبية صبية وشابا شابا، لأننا بفضل عملكم وجهودكم تمكنا من الوصول إلى هذه النتائج".

وفي ختام كلمته، أعرب جعجع عن "اطمئنانه إلى مستقبل القضية في ظل وجود أجيال شابة ملتزمة ومؤمنة بها"، مؤكدا أن "رؤية هؤلاء الطلاب تجعله أكثر اقتناعا بأن السنوات الخمسين التي أمضاها في النضال لم تذهب سدى، ولو للحظة واحدة"، وتساءل عن الأسس التي أتاحت اجتماع هؤلاء الشباب حول القضية نفسها، معتبرا أن "لكل منهم دوافعه وقناعاته، إلا أن وجود إطار تنظيمي يجمعهم ويتيح لهم الالتقاء والعمل المشترك هو نتيجة مسيرة طويلة من التراكم والنضال والبناء"، مؤكدا ان "مجرد رؤية هذا الجيل الجديد تمنحه شعورا كبيرا بالارتياح حيال المستقبل"، لكنه شدد في المقابل على "ضرورة أن يدرك الجميع حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وأن يتحملوها بأفضل طريقة ممكنة".

وتمنى أن "تتجدد اللقاءات في مناسبات مقبلة للاحتفال بانتصارات جديدة، بعضها انتخابي وبعضها الآخر يتخطى الإطار الانتخابي"، معربا عن "تفاؤله بالمرحلة المقبلة"، وقال:(إذا الله راد، جايي علينا أيام حلوة. وتضلوا بألف خير).

وكان اللقاء قد استهل بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد الحزب، قبل أن يلقي رئيس مصلحة الطلاب أنطوني رياشي كلمة هنأ فيها طلاب "القوات" على النتائج التي حققوها في انتخابات جامعة القديس يوسف، موجها الشكر إلى رئيس دائرة الجامعات الفرنكوفونية جيفري خوري، ورئيس دائرة زحلة شربل بشير، ومسؤول الجامعة اليسوعية جوزيف صفير، وجميع رؤساء الخلايا والطلاب الذين ساهموا في تحقيق الانتصار، ومحييا بصورة خاصة الإنجازات المحققة في مختلف أحرم الجامعة، ولا سيما الفوز بجميع كليات حرم العلوم الطبية للمرة الأولى، ومشددا على أن هذه النتائج ترتب مسؤولية مضاعفة للحفاظ عليها وتطويرها، ومؤكدا أن مصلحة الطلاب ستبقى رأس حربة في المواجهات التي تخوضها القوات اللبنانية، مستعيدا عبارة لجعجع في يوم الطالب عام 2016:(أنتو مش بس طلاب القوات، أنتو كمان قوات الطلاب، قوات القوات وقوات لبنان).

كما تناوب على الكلام عدد من مسؤولي الخلايا الطالبية، فاعتبر رئيس دائرة زحلة في مصلحة الطلاب شربل بشير أن الفوز بنتيجة 7-0 في الجامعة اليسوعية في زحلة، إلى جانب الانتصارات النيابية والبلدية، يؤكد رسوخ الحضور القواتي في المدينة وارتفاع مستوى الوعي السياسي لدى طلابها، مشددا على أن "هذه النتائج ليست وليدة الصدفة، بل ثمرة إيمان بالقضية وعمل متواصل يشكل نقطة انطلاق لمزيد من النجاحات".

واستعرض رئيس خلية حرم العلوم الاجتماعية في جامعة القديس يوسف شربل شمالي من جهته نتائج الانتخابات في كليات الحرم، ولا سيما الفوز بنتيجة 11-0 في إحدى الكليات و13-0 في كلية إدارة الأعمال، مؤكدا أن خسارة كلية الحقوق بفارق ثلاثة أصوات فقط، رغم توحد اللوائح المنافسة المدعومة من قوى سياسية عدة، لن تثني الطلاب القواتيين عن العمل لاستعادتها في الانتخابات المقبلة، وموجها التحية إلى جميع الذين ساهموا في تحقيق هذه النتائج.

بدوره، أكد رئيس خلية حرم العلوم والتكنولوجيا في جامعة القديس يوسف إميليو أبي شهلا أن النتائج المحققة، ولا سيما الانتصار للسنة الثالثة على التوالي في كلية الهندسة (ESIB) بفارق قياسي بلغ 102 صوت، تعكس قوة العمل التنظيمي والمثابرة لدى الطلاب القواتيين، مشددا على مواصلة الجهود لتعزيز الحضور في مختلف الكليات واستعادة المواقع التي لم يتحقق فيها الفوز، وموجها الشكر إلى القيادة الحزبية والمسؤولين والطلاب الذين ساهموا في هذا الإنجاز.

أما رئيس خلية حرم العلوم الطبية في جامعة القديس يوسف إلياس عقيقي، فاستعرض مسيرة العمل التي انطلقت من تجربة خسارة انتخابية في السنة الماضية وصولا إلى تحقيق فوز تاريخي في الكليات السبع للحرم، ومن بينها كلية الطب بفارق 51 صوتا وكلية طب الأسنان بنتيجة ثمانية مقاعد مقابل خمسة، فضلا عن استعادة كلية الصيدلة، معتبرا أن "هذا الإنجاز يثبت أن الإصرار والتنظيم والعمل الجماعي عوامل قادرة على تغيير المعادلات، وأن النجاح الحقيقي لا يقتصر على الفوز الانتخابي بل يشمل بناء حضور طلابي قواتي متماسك يشكل قاعدة لانتصارات أكبر في المستقبل".

====ج.ع

المصدر الأصلي

واعتبر أن "الانتصار الحقيقي الذي حققه طلاب القوات اللبنانية في انتخابات جامعة القديس يوسف لا يقتصر على النتائج الانتخابية، على أهميتها، وإنما يكمن في استمرار القضية وانتقالها من جيل إلى جيل"، لافتا إلى أن "أجيالا تكمل أجيالا، وهذه هي الضمانة الأساسية لاستمرار القضية وانتصارها في نهاية المطاف"، وشدد على أن "القوات اللبنانية لا تفتعل قضية لا تعبر عن مجتمعها، بل تحمل وجدان مجتمع بأكمله"، معتبرا أن "أكبر ثروة يمتلكها الحزب هي هذا العصب البشري والشبابي، وهذا الصدق في الالتزام والانتماء"، مؤكدا أن "استمرار توافد الأجيال الجديدة إلى صفوف القوات هو الدليل الأوضح على أن مسيرة النضال والتضحيات على مدى العقود الماضية لم تذهب سدى".

كلام جعجع جاء خلال استقباله، في المقر العام للحزب في معراب، وفدا من طلاب الحزب في جامعة القديس يوسف (USJ)، لمناسبة الانتصار الذي حققوه في الانتخابات الطالبية، في حضور الأمين العام للحزب إميل مكرزل، الأمين المساعد لشؤون المصالح نبيل أبو جودة، رئيسة مصلحة المهن المجازة ميراي ماهر، رئيس مصلحة الطلاب أنطوني رياشي، أعضاء مكتب المصلحة، وحشد من طلاب خلايا "القوات" في مختلف كليات الجامعة.

وقال:"الفرح بالانتصار الانتخابي مشروع، بل ومطلوب، لكن الأهم من الانتصار بحد ذاته هو ما يعكسه من استمرارية للقضية وتجذرها في نفوس الأجيال الجديدة"، واوضح أن "الهدف الأساسي بالنسبة إليه هو أن تستمر القضية، وهذا الاستمرار لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال أجيال تتسلم الراية من الأجيال التي سبقتها، وتحملها بدورها إلى الأجيال التي تليها"، مشيرا الى انه "بالنسبة إلي، الانتصار في مكان آخر، وهو أن أجيالا تكمل أجيالا. فالهدف الأساسي هو أن تستمر القضية، وكيف يمكن أن تستمر إذا لم تكن هناك أجيال تتعاقب على حملها؟"، لافتا إلى أن هذا "التواصل بين الأجيال يمنح القوات اللبنانية القدرة على الاستمرار مهما كانت الظروف والنتائج الآنية"، واضاف:"نربح اليوم، جيد جدا. لا نربح اليوم، نربح غدا. لا نربح غدا، نربح بعد شهرين، أو بعد سنتين، أو حتى بعد عشر سنوات. والسبب بسيط، وهو أن أجيالا تكمل أجيالا، ولأننا نحمل وجدان مجتمع بأكمله".

ولفت إلى أنه "أمضى شخصيا خمسين عاما في هذه القضية، بعدما انطلق في العمل النضالي في العمر نفسه الذي يعيشه الطلاب اليوم"، معربا عن "سعادته الكبيرة لرؤية هذا التواصل والتراكم بين الأجيال، والذي من شأنه أن يقود، في نهاية المطاف، إلى انتصار القضية التي يناضلون من أجلها".

وأكد أن "نتائج الانتخابات الطالبية لا تنحصر مفاعيلها داخل أسوار الجامعة أو في صفوف الطلاب الذين حققوا الفوز، بل تتعداها إلى مختلف قطاعات الحزب ومناطقه وبلدان الانتشار"، واوضح أن "انتصار طلاب القوات في جامعة القديس يوسف، أو الجامعة الأميركية في بيروت، أو جامعة سيدة اللويزة، يرفع معنويات الرفاق في مختلف المناطق والمصالح الحزبية، وفي لبنان وبلدان الانتشار، ويمنحهم اندفاعا إضافيا لمواصلة العمل والنضال». وقال إن «الطلاب، من خلال هذه الانتصارات، لا يحققون إنجازا خاصا بهم فحسب، بل يعطون دفعا معنويا وتنظيميا للحزب بأكمله"، معتبرا أن "ما يحصل سنة بعد سنة يؤكد أن القوات اللبنانية تعبر فعلا عن وجدان مجتمعها، وأنها لا تسعى إلى فرض قضية مصطنعة أو غريبة عن تطلعات الناس".

وفي هذا الإطار، شدد جعجع على أن "الرصيد الأساسي للقوات اللبنانية ليس المناصب أو المواقع السياسية، وإنما الناس الذين يؤمنون بقضيتها ويحملونها في وجدانهم"، وقال:"إن أكبر ثروة نملكها هي هذا العصب الذي نراه اليوم، وهذا الصدق في الالتزام والانتماء.

وانتقل إلى التشديد على أهمية العمل التنظيمي في تحويل التأييد الشعبي إلى نتائج ملموسة، واكد أن "وجود رأي عام مؤيد للقوات اللبنانية لا يكفي وحده لتحقيق الانتصارات، إذا لم يترافق مع تنظيم فعال وجهود متواصلة وقدرة على استثمار هذا التأييد بالشكل الصحيح"، وأوضح أن "النتائج التي تحققت لم تكن لتبصر النور لولا الجهود الكبيرة التي بذلها الطلاب والمسؤولون على مدى أشهر من التحضير والعمل والمتابعة"، مشيرا إلى أن "العمل المنظم هو الذي يتيح ترجمة التأييد الشعبي إلى انتصارات انتخابية، مهما بلغ حجم هذا التأييد".

وفي سياق متصل، حذر جعجع من "اختزال العمل الحزبي بالمظاهر الاحتفالية"، واوضح أن "المهرجانات والاحتفالات مهمة جدا، وهو شخصيا من المشجعين عليها، لأنها تساهم في تثبيت المجموعات وتعزيز تماسكها وحضورها، إلا أنها ليست جوهر العمل الحزبي ولا غايته"، وقال:"عملنا ليس مهرجانا. المهرجانات مهمة جدا، وأنا من الذين يشجعون عليها، لأنها تثبت المجموعات في مواقعها، لكن عملنا لا يختصر بها، لأن مصير شعب بأكمله يتوقف على هذا العمل"، ودعا الطلاب إلى "الاحتفال بالانتصار كما يشاؤون، ولكن من دون أن يغيب عن بالهم حجم المسؤولية التي تنتظرهم"، مشددا على أن "كل شاب وشابة في الحزب يتحملان مسؤولية فعلية، مهما كان الموقع التنظيمي الذي يشغلانه".

وأكد أن "مسؤولية الطالب الموجود في إحدى الخلايا الحزبية لا تقل، من حيث أهميتها في موقعه ومحيطه، عن مسؤولية رئيس الحزب نفسه"، واوضح أن "الأشخاص الذين يتعاملون مع هذا الطالب قد لا يعرفون رئيس الحزب شخصيا، وبالتالي فإن صورة القوات اللبنانية بالنسبة إليهم تتكون انطلاقا من سلوك الطالب الذي يمثلها أمامهم". وقال:"الناس يحكمون على الحزب من خلال الأشخاص الذين يتعاملون معهم، فإذا كان المسؤول أو الطالب الحزبي غير جدي أو غير منضبط، انعكس ذلك سلبا على صورة الحزب بأكمله، أما إذا كان منظما وناجحا ومهذبا في تعاطيه، فإنه يقدم صورة عن حزب منظم وجدي يستحق الانتماء إليه".

وشدد على أن "هذه المسؤولية الفردية ليست تفصيلا في العمل الحزبي، بل تشكل جزءا أساسيا من المسؤولية الجماعية التي تقع على عاتق جميع القواتيين"، وقال:"مسؤوليتنا ليست أن نوصل نوابا إلى البرلمان فحسب. طبعا يجب أن نوصل نوابا، وهذه خطوة أساسية من الخطوات التي ينبغي القيام بها. وليست مسؤوليتنا أن نسمي وزراء فحسب. بالطبع يجب أن نسمي وزراء ونسعى إلى أن يكونوا من أفضل الوجوه في البلد. لكن مسؤوليتنا الأهم هي مسؤولية شعب بأكمله".

وأكد أن "هذا الكلام ليس مجرد خطاب لرفع المعنويات، بل إنه توصيف موضوعي لحجم المسؤولية الملقاة على عاتق القوات اللبنانية"، لافتا إلى أنه "يدرك شخصيا حجم هذه المسؤولية ويسعى إلى تحملها بأفضل طريقة ممكنة، إلا أنها لا تقع على عاتقه وحده، بل على عاتق جميع القواتيين، من دون استثناء"، ودعا كل شاب وشابة إلى "التمسك بالقضية والعمل من أجلها بكل صدق وأمانة، انطلاقا من موقعه ومسؤوليته"، مؤكدا أن "الالتزام الحقيقي يقتضي إدراك حجم القضية التي يحملونها، والتعامل معها بالجدية التي تستحقها".

وكان جعجع قد استهل كلمته معربا عن سعادته الكبيرة بهذا اللقاء، لافتا الى "انه يكون سعيدا في جميع اللقاءات التي تجمعه بالرفاق، إلا أن هذا اللقاء بالذات يمنحه سعادة استثنائية"، وأوضح أن "مصدر سعادته لا يقتصر على الانتصار الذي حققه طلاب القوات في انتخابات الجامعة اليسوعية، على أهمية هذا الانتصار، وإنما يعود أيضا إلى النتائج النوعية التي تحققت في بعض الكليات، وفي مقدمها كلية الطب"، ولفت إلى أن "فوز القوات اللبنانية في كلية الطب كان بالنسبة إليه أبرز ما ميز الانتخابات الطالبية هذه السنة"، مشيرا إلى أن "نتائج هذه الكلية شكلت بالنسبة إليه، على مدى السنوات الماضية، لغزا، باعتبار أن طلابها يفترض أن يتحلوا بالحد الأدنى من المنطق والتفكير العلمي".

وتطرق إلى "تجربته الشخصية في دراسة الطب، وإلى العلاقة التي تربطه بهذه الكلية"، معتبرا أن "الفوز فيها هذه السنة يحمل دلالة خاصة، ويشكل إنجازا نوعيا يضاف إلى سائر الانتصارات التي حققها الطلاب". كما توقف عند الانتصارات المتتالية التي حققها طلاب "القوات" في كلية الهندسة (ESIB)، مشيرا إلى أن "هذه الكلية كانت لسنوات طويلة ساحة انتخابية صعبة، قبل أن يتمكن الطلاب القواتيون من تغيير المعادلة فيها، بعدما نجحوا في انتزاع الفوز، ثم تكريسه وتوسيعه خلال السنوات الأخيرة"، واعتبر أن "ما حصل في كلية الهندسة يؤكد أن المثابرة والعمل المتواصل قادران على تغيير المعادلات، حتى في الأماكن التي تبدو فيها المنافسة صعبة"، لافتا إلى أن "الفوز المتكرر في هذه الكلية لم يأت من فراغ، بل نتيجة جهود تراكمت على مدى سنوات".

وهنأ الطلاب على الانتصار الذي حققوه، واكد أنه "يشاطرهم الشعور بأنهم حققوا إنجازا كبيرا، وأن من حقهم أن يفرحوا ويحتفلوا به إلى أقصى حد"، لكنه عاد ليشدد على أن "القيمة الأعمق لهذا الانتصار تكمن في استمرار القضية من جيل إلى آخر"، وأشار إلى أنه "يستقبل، منذ نحو تسعة عشر عاما، أجيالا متعاقبة من طلاب القوات اللبنانية في الجامعة اليسوعية وغيرها من الجامعات"، معربا عن "ارتياحه الكبير لرؤية جيل يتسلم الراية من جيل آخر، بما يؤكد أن القضية ستبقى مستمرة طالما أن هناك شبابا مؤمنين بها ومستعدين لحملها"، وقال:" إن وجود هؤلاء الطلاب ورفاقهم، والأجيال التي ستأتي بعدهم، يشكل ضمانة للمستقبل، ويمنح الاطمئنان إلى أن القضية ستبقى بخير".

وشكر جميع الذين ساهموا في تحقيق النتائج الانتخابية، من رئيس مصلحة الطلاب والأمين المساعد لشؤون المصالح، مرورا برؤساء الدوائر والقطاعات والخلايا، وصولا إلى كل طالب وطالبة شاركا في العمل الانتخابي"، وأكد أن "هذا الانتصار هو ثمرة الجهود التي بذلها الجميع، كل من موقعه، على مدى شهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر من التحضير والعمل الدؤوب"، معتبرا أن "أي نتيجة انتخابية، مهما كان حجم التأييد الشعبي الذي تستند إليه، تحتاج إلى تنظيم وعمل ميداني ومتابعة دقيقة كي تتحقق"، وقال للطلاب: "يعطيكم مئة ألف عافية، فردا فردا، صبية صبية وشابا شابا، لأننا بفضل عملكم وجهودكم تمكنا من الوصول إلى هذه النتائج".

وفي ختام كلمته، أعرب جعجع عن "اطمئنانه إلى مستقبل القضية في ظل وجود أجيال شابة ملتزمة ومؤمنة بها"، مؤكدا أن "رؤية هؤلاء الطلاب تجعله أكثر اقتناعا بأن السنوات الخمسين التي أمضاها في النضال لم تذهب سدى، ولو للحظة واحدة"، وتساءل عن الأسس التي أتاحت اجتماع هؤلاء الشباب حول القضية نفسها، معتبرا أن "لكل منهم دوافعه وقناعاته، إلا أن وجود إطار تنظيمي يجمعهم ويتيح لهم الالتقاء والعمل المشترك هو نتيجة مسيرة طويلة من التراكم والنضال والبناء"، مؤكدا ان "مجرد رؤية هذا الجيل الجديد تمنحه شعورا كبيرا بالارتياح حيال المستقبل"، لكنه شدد في المقابل على "ضرورة أن يدرك الجميع حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وأن يتحملوها بأفضل طريقة ممكنة".

وتمنى أن "تتجدد اللقاءات في مناسبات مقبلة للاحتفال بانتصارات جديدة، بعضها انتخابي وبعضها الآخر يتخطى الإطار الانتخابي"، معربا عن "تفاؤله بالمرحلة المقبلة"، وقال:(إذا الله راد، جايي علينا أيام حلوة. وتضلوا بألف خير).

وكان اللقاء قد استهل بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد الحزب، قبل أن يلقي رئيس مصلحة الطلاب أنطوني رياشي كلمة هنأ فيها طلاب "القوات" على النتائج التي حققوها في انتخابات جامعة القديس يوسف، موجها الشكر إلى رئيس دائرة الجامعات الفرنكوفونية جيفري خوري، ورئيس دائرة زحلة شربل بشير، ومسؤول الجامعة اليسوعية جوزيف صفير، وجميع رؤساء الخلايا والطلاب الذين ساهموا في تحقيق الانتصار، ومحييا بصورة خاصة الإنجازات المحققة في مختلف أحرم الجامعة، ولا سيما الفوز بجميع كليات حرم العلوم الطبية للمرة الأولى، ومشددا على أن هذه النتائج ترتب مسؤولية مضاعفة للحفاظ عليها وتطويرها، ومؤكدا أن مصلحة الطلاب ستبقى رأس حربة في المواجهات التي تخوضها القوات اللبنانية، مستعيدا عبارة لجعجع في يوم الطالب عام 2016:(أنتو مش بس طلاب القوات، أنتو كمان قوات الطلاب، قوات القوات وقوات لبنان).

كما تناوب على الكلام عدد من مسؤولي الخلايا الطالبية، فاعتبر رئيس دائرة زحلة في مصلحة الطلاب شربل بشير أن الفوز بنتيجة 7-0 في الجامعة اليسوعية في زحلة، إلى جانب الانتصارات النيابية والبلدية، يؤكد رسوخ الحضور القواتي في المدينة وارتفاع مستوى الوعي السياسي لدى طلابها، مشددا على أن "هذه النتائج ليست وليدة الصدفة، بل ثمرة إيمان بالقضية وعمل متواصل يشكل نقطة انطلاق لمزيد من النجاحات".

واستعرض رئيس خلية حرم العلوم الاجتماعية في جامعة القديس يوسف شربل شمالي من جهته نتائج الانتخابات في كليات الحرم، ولا سيما الفوز بنتيجة 11-0 في إحدى الكليات و13-0 في كلية إدارة الأعمال، مؤكدا أن خسارة كلية الحقوق بفارق ثلاثة أصوات فقط، رغم توحد اللوائح المنافسة المدعومة من قوى سياسية عدة، لن تثني الطلاب القواتيين عن العمل لاستعادتها في الانتخابات المقبلة، وموجها التحية إلى جميع الذين ساهموا في تحقيق هذه النتائج.

بدوره، أكد رئيس خلية حرم العلوم والتكنولوجيا في جامعة القديس يوسف إميليو أبي شهلا أن النتائج المحققة، ولا سيما الانتصار للسنة الثالثة على التوالي في كلية الهندسة (ESIB) بفارق قياسي بلغ 102 صوت، تعكس قوة العمل التنظيمي والمثابرة لدى الطلاب القواتيين، مشددا على مواصلة الجهود لتعزيز الحضور في مختلف الكليات واستعادة المواقع التي لم يتحقق فيها الفوز، وموجها الشكر إلى القيادة الحزبية والمسؤولين والطلاب الذين ساهموا في هذا الإنجاز.

أما رئيس خلية حرم العلوم الطبية في جامعة القديس يوسف إلياس عقيقي، فاستعرض مسيرة العمل التي انطلقت من تجربة خسارة انتخابية في السنة الماضية وصولا إلى تحقيق فوز تاريخي في الكليات السبع للحرم، ومن بينها كلية الطب بفارق 51 صوتا وكلية طب الأسنان بنتيجة ثمانية مقاعد مقابل خمسة، فضلا عن استعادة كلية الصيدلة، معتبرا أن "هذا الإنجاز يثبت أن الإصرار والتنظيم والعمل الجماعي عوامل قادرة على تغيير المعادلات، وأن النجاح الحقيقي لا يقتصر على الفوز الانتخابي بل يشمل بناء حضور طلابي قواتي متماسك يشكل قاعدة لانتصارات أكبر في المستقبل".

====ج.ع

المصدر الأصلي

💬 Comments (0)

No comments yet. Be the first to comment!

Leave a Comment