في خضم الانشغال اللبناني والدولي والاقليمي في مسار الانتخابات النصفية لمجلس النواب والشيوخ في الولايات المتحدة الاميركية، فتحت التهديدات الاسرائيلية لحزب الله والدولة اللبنانية، من استهداف بيروت والضاحية الجنوبية، واحتلال مدن في الجنوب وبلدات جديدة، كالنبطية وصور ومناطق في الزهراني، اذا ما دخل حزب الله في حال شنت الولايات المتحدة واسرائيل غارات واستهدافات لايران، التي اعلنت بدورها الاستنفار على المستويات كافة، فتحت المجال امام اتصالات ومشاورات للحؤول دون ان يشرب لبنان وجنوبه الكأس المرة مرة ثالثة، في ظل تطورات بالغة الخطورة، اذا حصلت الحرب مجدداً.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان قنوات التواصل والتنسيق بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء مفتوحة لمتابعة التطورات الراهنة محليا وإقليميا قائمة وتتركز تصالاتهم على إبقاء لبنان بمنأى عن تداعيات اي حرب محتملة.
واشارت المصادر نفسها الى ان التحذيرات التي تلقاها المسؤولون اللبنانيون من جهات غربية استدعت اتصالات رفيعة المستوى تصب في سياق حماية لبنان في حين ان ما تردد عن ضمانات من حزب الله لعدم دخوله في حرب إسناد جديدة لم تبلغ بشكل مباشر، لكن هناك ترجيحات بعدم إقدامه على اي خيار خاطىء، مؤكدة ان هناك تركيزا على تمتين الوحدة الداخلية ودعم المؤسسات ولاسيما مؤسسة الجيش اللبناني.
الى ذلك أفادت المصادر ان تخصيص مجلس الوزراء النقاش لملف الكهرباء قد يدفع الى مقاطعة لوزراء القوات بسبب عدم بحث ملف التفجيرات دون معرفة اذا كان وزير الطاقة سيحضر هذه الجلسة استثنائياً بسبب عنوانها.
في هذه الاثناء لا زال لبنان يترقب ايضا اتجاهات ومصير المفاوضات الاميركية – الايرانية التي لفها التناقض امس، بين الاعلان الاميركي والقطري عن تقدم وبين ما اعلنته طهران امس من رفض العرض الاميركي وبخاصة المتعلق منه بالملف النووي، وقول رئيس مجلس الامن القومي محسن رضائي: ان الرد الأميركي ليس مقنعًا ويتعيّن عليهم الوفاء بشروط إيران السبعة. وتأكيد المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية:إنه في ضوء ما سبق والانتهاك الأميركي للاتفاقات نشارك بأي مسار دبلوماسي بحذر وشك، وان وقف الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان شرط أساسي لأي اتفاق.











