🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut
🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut

المؤتمر السنوي لمركز الدّراسات والأبحاث التربوية في كلية التربية بعنوان "مستقبل البحث التّربوي في لبنان: تحدّيات وفرص"

✍️ الوكالة الوطنية للإعلام

وطنية - نظّم مركز الدّراسات والأبحاث التّربويّة في كلّيّة التّربية مؤتمره السّنوي بعنوان "مستقبل البحث التّربوي في لبنان: تحدّيات وفرص"، برعاية رئيس الجامعة اللّبنانيّة الدكتور بسّام بدران ممثلًا بعميد كلية التّربية الدّكتور خليل الجمّال، وحضور رئيسة المركز التّربوي للبحوث والإنماء الدّكتورة هيام إسحق، وحشد من المسؤول…

افتُتح المؤتمر بالنّيد الوطني ونشيد الجامعة أدّاهما طلّاب التّربية الموسيقيّة في الكلّيّة بقيادة الدّكتورة ماري أبو جودة التي تولّت أيضا تعريف المناسبة.

بعد ذلك، ألقى رئيس المؤتمر عميد كلّيّة التّربية الدّكتور خليل الجمّال كلمة افتتاحيّة، استهلّها بالوقوف دقيقة صمت حدادًا على أرواح كلّ من الدّكتورة مريم رعد/عضو سابق في الهيئة العلميّة لمركز الدّراسات والأبحاث التّربويّة والطّالبين محمّد شقير وعادل قدوح الذين استشهدوا في العدوان الإسرائيليّ على لبنان العام الماضي.

وأكّد أنّ البحث التّربويّ يشكّل أداة أساسيّة لفهم المشكلات الّتي تواجه المؤسّسات التّعليميّة وتحليل أسبابها وتقويم الممارسات القائمة، واقتراح حلول تستند إلى الأدلّة العلميّة، بما يسهم في تطوير السّياسات والخطط التّربويّة والارتقاء بجودة التّعليم وتحقيق العدالة في فرص التعلّم.

وأشار إلى أنّ القطاع التّربوي في لبنان يواجه تحدّيات متشابكة ترتبط بتفاوت فرص التعلّم، وبتطوير المناهج والبرامج التّعليميّة والتّحولات الرّقميّة المتسارعة، مضيفا أن مواكبة المناهج الجديدة للتّعليم ما قبل الجامعيّ، الّتي أعدّها المركز التّربويّ للبحوث والإنماء وأقرّتها الحكومة، تستدعي الاستعداد الجدّيّ لمرحلة التّطبيق من خلال تأهيل المعلّمين والكوادر التّربويّة وتوفير المتطلّبات اللّازمة ومتابعة التّنفيذ وتقويم النّتائج استنادًا إلى المعطيات الميدانيّة.

وبالنسبة إلى توظيف التّكنولوجيا والذّكاء الاصطناعيّ في التّعليم والبحث العلميّ، شدّد العميد الجمّال على ضرورة التّمييز بين الاستخدام التّقنيّ والمعرفة العلميّة، مشيرًا إلى أنّ التّقدّم الرّقميّ لا يغني عن التّفكير النّقديّ والمنهجيّة العلميّة، وأنّ توظيف هذه التّقنيّات ينبغي أن يحترم الأمانة العلميّة والخصوصيّة والمسؤوليّة الأخلاقيّة.

كما لفت إلى الدّور الأكّاديميّ والوطنيّ الّذي تضطلع به كلّيّة التّربية في الجامعة اللّبنانيّة، باعتبارها نواة الجامعة والكلّيّة الأمّ، موضحًا أنّ استحضار الذّكرى الخامسة والسّبعين لتأسيسها عام ١٩٥١ لا يقتصر على الاعتزاز بإرثها التّاريخيّ، بل يشكّل مناسبة لتجديد التزام رسالتها في إعداد الكفاءات التّربويّة وتنمية القدرات البحثّيّة وتعزيز الصّلة بين النّظريّة والممارسة، والإسهام في رسم ملامح مستقبل تربويّ أكثر جودة وإنصافًا واستدامة.

واعتبر أنّ تطوير البحث التّربويّ يقتضي تعزيز التّعاون بين الباحثين والمؤسّسات الجامعيّة والتّربويّة، وإتاحة فرص حقيقيّة أمام الباحثات والباحثين الشّباب للمشاركة والإنتاج العلميّ، والعمل على نقل نتائج الدّراسات من النّشر الأكّاديميّ إلى الممارسة التّربويّة وصنع القرار.

كما أكد أنّ مستقبل البحث التّربويّ في لبنان يرتبط بالقدرة على تحويل التّحدّيات إلى أسئلة علميّة، والأسئلة إلى معرفة موثوقة، والمعرفة إلى مبادرات وممارسات تحدث أثرًا ملموسًا في حياة المتعلّمين وفي أداء المؤسّسات التّربويّة.

بعد ذلك، قدّمت منسّقة المؤتمر ورئيسة مركز الدّراسات والأبحاث التّربويّة الدّكتورة إيمان خليل مداخلة افتتاحيّة بعنوان "نحو رؤية تشاركيّة لمستقبل البحث التّربويّ في لبنان"، انطلقت فيها من مؤشّرات برنامج التّقييم الدّوليّ للطّلبة (PISA) لعام 2025، بوصفها مدخلًا إلى أسئلة بحثيّة تستدعي تفسير النّتائج وفهم سياقاتها، مؤكّدةً أنّ التّحدي لا يكمن في إنتاج الدّراسات فحسب، بل في الإفادة من نتائجها.

وتوزّعت أعمال المؤتمر على عشر جلسات علميّة، ضمّت كلٌّ منها أربع أوراق بحثّيّة، إلى جانب ملتقى أبحاث طلّاب الماستر البحثّيّ في كلّيّة التّربية، ليبلغ إجمالي المشاركات البحثّيّة ستين مشاركة. وتناولت الأبحاث المحاور الخمسة للمؤتمر، وهي: التّعلّم والتّعليم المستدام، التّعلّم الرّقميّ والابتكار، التّحدّيات المجتمعيّة وتأثيرها على التّعليم، واقع البحث التّربويّ في لبنان والشّراكات وبناء القدرات.

اختتم المؤتمر بمجموعة من التّوصيات تلتها الدّكتورة آسيا المهتار/عضو الهيئة العلميّة في مركز الدراسات والأبحاث التّربويّة، والّتي أعدّتها بالتّعاون مع زميلتيها في الهيئة الدّكتورة رندا النابلسي والدّكتورة بولا أبو طايع، وأبرزها:

- تنظيم الإنتاج البحثّيّ التّربويّ وإتاحته رقميًّا، عبر إعداد فهارس للرّسائل والأطاريح الجامعيّة، ورقمنة المكتبات الجامعيّة، وإعداد ملخّصات واضحة للنّتائج تلائم الباحثين والممارسين وصنّاع القرار

- تعزيز الصّلة بين البحث والممارسة والسّياسات التّربويّة، من خلال التّعاون بين الباحثين والمعلّمين، وتشجيع البحث الإجرائيّ، دعمًا للقرارات المستندة إلى الأدلّة

- تنمية القدرات البحثّيّة، وترسيخ أخلاقيّات البحث، وتعزيز الاستخدام النّقديّ والمسؤول للأدوات الرّقميّة والذّكاء الاصطناعيّ

- توسيع نطاق البحث في قضايا الاستدامة والتّحوّل الرّقميّ والابتكار، وآثار الأزمات والنّزاعات على التّعليم، وإعداد المعلّمين، في مختلف مراحل التّعليم ومساراته

- فتح حوار تشاركيّ مستمرّ بين الجامعات والمؤسّسات التّربويّة حول أولويّات البحث التّربويّ في لبنان وشروط استدامته.

في ختام المؤتمر، اختيرت ورقة بحثّيّة مميّزة في كلّ جلسة علميّة، وحازت الورقة المقدّمة من الدّكتور أسعد يمّين/أستاذ باحث في كلّيّة التّربية، على أعلى تقدير بين الأوراق البحثيّة المميّزة.

====ج.س

المصدر الأصلي

افتُتح المؤتمر بالنّيد الوطني ونشيد الجامعة أدّاهما طلّاب التّربية الموسيقيّة في الكلّيّة بقيادة الدّكتورة ماري أبو جودة التي تولّت أيضا تعريف المناسبة.

بعد ذلك، ألقى رئيس المؤتمر عميد كلّيّة التّربية الدّكتور خليل الجمّال كلمة افتتاحيّة، استهلّها بالوقوف دقيقة صمت حدادًا على أرواح كلّ من الدّكتورة مريم رعد/عضو سابق في الهيئة العلميّة لمركز الدّراسات والأبحاث التّربويّة والطّالبين محمّد شقير وعادل قدوح الذين استشهدوا في العدوان الإسرائيليّ على لبنان العام الماضي.

وأكّد أنّ البحث التّربويّ يشكّل أداة أساسيّة لفهم المشكلات الّتي تواجه المؤسّسات التّعليميّة وتحليل أسبابها وتقويم الممارسات القائمة، واقتراح حلول تستند إلى الأدلّة العلميّة، بما يسهم في تطوير السّياسات والخطط التّربويّة والارتقاء بجودة التّعليم وتحقيق العدالة في فرص التعلّم.

وأشار إلى أنّ القطاع التّربوي في لبنان يواجه تحدّيات متشابكة ترتبط بتفاوت فرص التعلّم، وبتطوير المناهج والبرامج التّعليميّة والتّحولات الرّقميّة المتسارعة، مضيفا أن مواكبة المناهج الجديدة للتّعليم ما قبل الجامعيّ، الّتي أعدّها المركز التّربويّ للبحوث والإنماء وأقرّتها الحكومة، تستدعي الاستعداد الجدّيّ لمرحلة التّطبيق من خلال تأهيل المعلّمين والكوادر التّربويّة وتوفير المتطلّبات اللّازمة ومتابعة التّنفيذ وتقويم النّتائج استنادًا إلى المعطيات الميدانيّة.

وبالنسبة إلى توظيف التّكنولوجيا والذّكاء الاصطناعيّ في التّعليم والبحث العلميّ، شدّد العميد الجمّال على ضرورة التّمييز بين الاستخدام التّقنيّ والمعرفة العلميّة، مشيرًا إلى أنّ التّقدّم الرّقميّ لا يغني عن التّفكير النّقديّ والمنهجيّة العلميّة، وأنّ توظيف هذه التّقنيّات ينبغي أن يحترم الأمانة العلميّة والخصوصيّة والمسؤوليّة الأخلاقيّة.

كما لفت إلى الدّور الأكّاديميّ والوطنيّ الّذي تضطلع به كلّيّة التّربية في الجامعة اللّبنانيّة، باعتبارها نواة الجامعة والكلّيّة الأمّ، موضحًا أنّ استحضار الذّكرى الخامسة والسّبعين لتأسيسها عام ١٩٥١ لا يقتصر على الاعتزاز بإرثها التّاريخيّ، بل يشكّل مناسبة لتجديد التزام رسالتها في إعداد الكفاءات التّربويّة وتنمية القدرات البحثّيّة وتعزيز الصّلة بين النّظريّة والممارسة، والإسهام في رسم ملامح مستقبل تربويّ أكثر جودة وإنصافًا واستدامة.

واعتبر أنّ تطوير البحث التّربويّ يقتضي تعزيز التّعاون بين الباحثين والمؤسّسات الجامعيّة والتّربويّة، وإتاحة فرص حقيقيّة أمام الباحثات والباحثين الشّباب للمشاركة والإنتاج العلميّ، والعمل على نقل نتائج الدّراسات من النّشر الأكّاديميّ إلى الممارسة التّربويّة وصنع القرار.

كما أكد أنّ مستقبل البحث التّربويّ في لبنان يرتبط بالقدرة على تحويل التّحدّيات إلى أسئلة علميّة، والأسئلة إلى معرفة موثوقة، والمعرفة إلى مبادرات وممارسات تحدث أثرًا ملموسًا في حياة المتعلّمين وفي أداء المؤسّسات التّربويّة.

بعد ذلك، قدّمت منسّقة المؤتمر ورئيسة مركز الدّراسات والأبحاث التّربويّة الدّكتورة إيمان خليل مداخلة افتتاحيّة بعنوان "نحو رؤية تشاركيّة لمستقبل البحث التّربويّ في لبنان"، انطلقت فيها من مؤشّرات برنامج التّقييم الدّوليّ للطّلبة (PISA) لعام 2025، بوصفها مدخلًا إلى أسئلة بحثيّة تستدعي تفسير النّتائج وفهم سياقاتها، مؤكّدةً أنّ التّحدي لا يكمن في إنتاج الدّراسات فحسب، بل في الإفادة من نتائجها.

وتوزّعت أعمال المؤتمر على عشر جلسات علميّة، ضمّت كلٌّ منها أربع أوراق بحثّيّة، إلى جانب ملتقى أبحاث طلّاب الماستر البحثّيّ في كلّيّة التّربية، ليبلغ إجمالي المشاركات البحثّيّة ستين مشاركة. وتناولت الأبحاث المحاور الخمسة للمؤتمر، وهي: التّعلّم والتّعليم المستدام، التّعلّم الرّقميّ والابتكار، التّحدّيات المجتمعيّة وتأثيرها على التّعليم، واقع البحث التّربويّ في لبنان والشّراكات وبناء القدرات.

اختتم المؤتمر بمجموعة من التّوصيات تلتها الدّكتورة آسيا المهتار/عضو الهيئة العلميّة في مركز الدراسات والأبحاث التّربويّة، والّتي أعدّتها بالتّعاون مع زميلتيها في الهيئة الدّكتورة رندا النابلسي والدّكتورة بولا أبو طايع، وأبرزها:

- تنظيم الإنتاج البحثّيّ التّربويّ وإتاحته رقميًّا، عبر إعداد فهارس للرّسائل والأطاريح الجامعيّة، ورقمنة المكتبات الجامعيّة، وإعداد ملخّصات واضحة للنّتائج تلائم الباحثين والممارسين وصنّاع القرار

- تعزيز الصّلة بين البحث والممارسة والسّياسات التّربويّة، من خلال التّعاون بين الباحثين والمعلّمين، وتشجيع البحث الإجرائيّ، دعمًا للقرارات المستندة إلى الأدلّة

- تنمية القدرات البحثّيّة، وترسيخ أخلاقيّات البحث، وتعزيز الاستخدام النّقديّ والمسؤول للأدوات الرّقميّة والذّكاء الاصطناعيّ

- توسيع نطاق البحث في قضايا الاستدامة والتّحوّل الرّقميّ والابتكار، وآثار الأزمات والنّزاعات على التّعليم، وإعداد المعلّمين، في مختلف مراحل التّعليم ومساراته

- فتح حوار تشاركيّ مستمرّ بين الجامعات والمؤسّسات التّربويّة حول أولويّات البحث التّربويّ في لبنان وشروط استدامته.

في ختام المؤتمر، اختيرت ورقة بحثّيّة مميّزة في كلّ جلسة علميّة، وحازت الورقة المقدّمة من الدّكتور أسعد يمّين/أستاذ باحث في كلّيّة التّربية، على أعلى تقدير بين الأوراق البحثيّة المميّزة.

====ج.س

المصدر الأصلي

افتُتح المؤتمر بالنّيد الوطني ونشيد الجامعة أدّاهما طلّاب التّربية الموسيقيّة في الكلّيّة بقيادة الدّكتورة ماري أبو جودة التي تولّت أيضا تعريف المناسبة.

بعد ذلك، ألقى رئيس المؤتمر عميد كلّيّة التّربية الدّكتور خليل الجمّال كلمة افتتاحيّة، استهلّها بالوقوف دقيقة صمت حدادًا على أرواح كلّ من الدّكتورة مريم رعد/عضو سابق في الهيئة العلميّة لمركز الدّراسات والأبحاث التّربويّة والطّالبين محمّد شقير وعادل قدوح الذين استشهدوا في العدوان الإسرائيليّ على لبنان العام الماضي.

وأكّد أنّ البحث التّربويّ يشكّل أداة أساسيّة لفهم المشكلات الّتي تواجه المؤسّسات التّعليميّة وتحليل أسبابها وتقويم الممارسات القائمة، واقتراح حلول تستند إلى الأدلّة العلميّة، بما يسهم في تطوير السّياسات والخطط التّربويّة والارتقاء بجودة التّعليم وتحقيق العدالة في فرص التعلّم.

وأشار إلى أنّ القطاع التّربوي في لبنان يواجه تحدّيات متشابكة ترتبط بتفاوت فرص التعلّم، وبتطوير المناهج والبرامج التّعليميّة والتّحولات الرّقميّة المتسارعة، مضيفا أن مواكبة المناهج الجديدة للتّعليم ما قبل الجامعيّ، الّتي أعدّها المركز التّربويّ للبحوث والإنماء وأقرّتها الحكومة، تستدعي الاستعداد الجدّيّ لمرحلة التّطبيق من خلال تأهيل المعلّمين والكوادر التّربويّة وتوفير المتطلّبات اللّازمة ومتابعة التّنفيذ وتقويم النّتائج استنادًا إلى المعطيات الميدانيّة.

وبالنسبة إلى توظيف التّكنولوجيا والذّكاء الاصطناعيّ في التّعليم والبحث العلميّ، شدّد العميد الجمّال على ضرورة التّمييز بين الاستخدام التّقنيّ والمعرفة العلميّة، مشيرًا إلى أنّ التّقدّم الرّقميّ لا يغني عن التّفكير النّقديّ والمنهجيّة العلميّة، وأنّ توظيف هذه التّقنيّات ينبغي أن يحترم الأمانة العلميّة والخصوصيّة والمسؤوليّة الأخلاقيّة.

كما لفت إلى الدّور الأكّاديميّ والوطنيّ الّذي تضطلع به كلّيّة التّربية في الجامعة اللّبنانيّة، باعتبارها نواة الجامعة والكلّيّة الأمّ، موضحًا أنّ استحضار الذّكرى الخامسة والسّبعين لتأسيسها عام ١٩٥١ لا يقتصر على الاعتزاز بإرثها التّاريخيّ، بل يشكّل مناسبة لتجديد التزام رسالتها في إعداد الكفاءات التّربويّة وتنمية القدرات البحثّيّة وتعزيز الصّلة بين النّظريّة والممارسة، والإسهام في رسم ملامح مستقبل تربويّ أكثر جودة وإنصافًا واستدامة.

واعتبر أنّ تطوير البحث التّربويّ يقتضي تعزيز التّعاون بين الباحثين والمؤسّسات الجامعيّة والتّربويّة، وإتاحة فرص حقيقيّة أمام الباحثات والباحثين الشّباب للمشاركة والإنتاج العلميّ، والعمل على نقل نتائج الدّراسات من النّشر الأكّاديميّ إلى الممارسة التّربويّة وصنع القرار.

كما أكد أنّ مستقبل البحث التّربويّ في لبنان يرتبط بالقدرة على تحويل التّحدّيات إلى أسئلة علميّة، والأسئلة إلى معرفة موثوقة، والمعرفة إلى مبادرات وممارسات تحدث أثرًا ملموسًا في حياة المتعلّمين وفي أداء المؤسّسات التّربويّة.

بعد ذلك، قدّمت منسّقة المؤتمر ورئيسة مركز الدّراسات والأبحاث التّربويّة الدّكتورة إيمان خليل مداخلة افتتاحيّة بعنوان "نحو رؤية تشاركيّة لمستقبل البحث التّربويّ في لبنان"، انطلقت فيها من مؤشّرات برنامج التّقييم الدّوليّ للطّلبة (PISA) لعام 2025، بوصفها مدخلًا إلى أسئلة بحثيّة تستدعي تفسير النّتائج وفهم سياقاتها، مؤكّدةً أنّ التّحدي لا يكمن في إنتاج الدّراسات فحسب، بل في الإفادة من نتائجها.

وتوزّعت أعمال المؤتمر على عشر جلسات علميّة، ضمّت كلٌّ منها أربع أوراق بحثّيّة، إلى جانب ملتقى أبحاث طلّاب الماستر البحثّيّ في كلّيّة التّربية، ليبلغ إجمالي المشاركات البحثّيّة ستين مشاركة. وتناولت الأبحاث المحاور الخمسة للمؤتمر، وهي: التّعلّم والتّعليم المستدام، التّعلّم الرّقميّ والابتكار، التّحدّيات المجتمعيّة وتأثيرها على التّعليم، واقع البحث التّربويّ في لبنان والشّراكات وبناء القدرات.

اختتم المؤتمر بمجموعة من التّوصيات تلتها الدّكتورة آسيا المهتار/عضو الهيئة العلميّة في مركز الدراسات والأبحاث التّربويّة، والّتي أعدّتها بالتّعاون مع زميلتيها في الهيئة الدّكتورة رندا النابلسي والدّكتورة بولا أبو طايع، وأبرزها:

- تنظيم الإنتاج البحثّيّ التّربويّ وإتاحته رقميًّا، عبر إعداد فهارس للرّسائل والأطاريح الجامعيّة، ورقمنة المكتبات الجامعيّة، وإعداد ملخّصات واضحة للنّتائج تلائم الباحثين والممارسين وصنّاع القرار

- تعزيز الصّلة بين البحث والممارسة والسّياسات التّربويّة، من خلال التّعاون بين الباحثين والمعلّمين، وتشجيع البحث الإجرائيّ، دعمًا للقرارات المستندة إلى الأدلّة

- تنمية القدرات البحثّيّة، وترسيخ أخلاقيّات البحث، وتعزيز الاستخدام النّقديّ والمسؤول للأدوات الرّقميّة والذّكاء الاصطناعيّ

- توسيع نطاق البحث في قضايا الاستدامة والتّحوّل الرّقميّ والابتكار، وآثار الأزمات والنّزاعات على التّعليم، وإعداد المعلّمين، في مختلف مراحل التّعليم ومساراته

- فتح حوار تشاركيّ مستمرّ بين الجامعات والمؤسّسات التّربويّة حول أولويّات البحث التّربويّ في لبنان وشروط استدامته.

في ختام المؤتمر، اختيرت ورقة بحثّيّة مميّزة في كلّ جلسة علميّة، وحازت الورقة المقدّمة من الدّكتور أسعد يمّين/أستاذ باحث في كلّيّة التّربية، على أعلى تقدير بين الأوراق البحثيّة المميّزة.

====ج.س

المصدر الأصلي

💬 Comments (0)

No comments yet. Be the first to comment!

Leave a Comment