🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut
🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut

الوزير مرقص في ندوة "الكسليك" يكشف عن إلغاء عدد من الرقابات المسبقة: العبرة في المحاسبة عند وقوع المخالفة لا قبلها الوزير نصار: القانون الجديد يواكب تطوّر العمل الإعلامي ويعزّز الحريات عقيص: لتحصين القضاة وإبعاد السياسة عنهم

✍️ الوكالة الوطنية للإعلام

وطنية - أطلقت "جامعة الروح القدس" - الكسليك سلسلة "ندوة الكسليك"، وجمعت في ندوتها الأولى، التي حملت عنوان "الإعلام ومواقع التواصل: بين الحرية وخطاب الكراهية"، وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص، وزير العدل المحامي عادل نصّار والنائب جورج عقيص، لمناقشة قانون الإعلام الجديد، وحدود حرية التعبير، وسبل مكافحة خطاب الكراهية. …

أدار الندوة الإعلامي داني حداد في مكتبة الجامعة، بحضور رئيس الجامعة الأب جوزف مكرزل وحشد من الإعلاميين. وتناولت إشكالية العلاقة بين حرية الإعلام والتعبير من جهة، وتصاعد خطاب الكراهية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من جهة أخرى، في ظل التحوّلات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي الرقمي.

كما شكّلت مساحة للنقاش في المسؤوليات المترتبة على الإعلاميين والفاعلين على منصات التواصل الاجتماعي، وأهمية تحقيق التوازن بين صون حرية التعبير ومواجهة الخطابات المحرّضة، بما يعزّز ثقافة الحوار ويحفظ التعدّدية.

حداد

استُهلّت الندوة بالنشيد الوطني، ثم ألقى حداد كلمة أكد فيها أهمية "هذه المبادرة التي تنطلق من مكتبة الجامعة، بما تحتضنه من كنوز أرشيفية توثّق محطات من تاريخ لبنان، لتشكّل موعدًا شهريًا للحوار ومناقشة قضايا معاصرة وتاريخية، وتسليط الضوء على شخصيات وأحداث بارزة.

وأشار إلى "اختيار موضوع "الإعلام ومواقع التواصل: بين الحرية وخطاب الكراهية" عنوانًا للقاء الأول، في ظل اتساع تأثير منصات التواصل الاجتماعي في الحياة اليومية، وما تطرحه من تحديات، ولا سيما انتشار خطاب الكراهية وتحول بعض المنصات إلى ساحات للاستقطاب الحزبي والطائفي والاجتماعي.

الأب كميد

من جهته، أكد مدير مكتبة الجامعة الأب فادي كميد أن "المبادرة تهدف إلى إيجاد مساحة شهرية للفكر والحوار المسؤول، ومنبر لمناقشة القضايا المصيرية التي تعني لبنان واللبنانيين، انطلاقًا من إيمان الجامعة بأن دورها لا يقتصر على نقل المعرفة، بل يتعدّاه إلى إنتاج الفكر والمساهمة في صناعة الوعي الوطني".

وشدد على أن "المبادرة تسعى إلى ترسيخ تقليد فكري ثابت يعزّز حضور الجامعة في صلب النقاش الوطني، ويجمع بين حرية الفكر ومسؤولية الموقف".

وتناولت الجلسة محورين أساسيين: الأول تناول قانون الإعلام الجديد وما يتضمنه من أحكام وتعديلات، والثاني بحث في خطاب الكراهية وسبل مكافحته، ولا سيما من الناحية القضائية.

في المحور الأول، تناول المشاركون أبرز بنود قانون الإعلام الجديد، مسلّطين الضوء على ما يطرحه من مقاربات لتنظيم العمل الإعلامي وصون الحريات.

وناقش الوزيران مرقص ونصّار والنائب عقيص قانون الإعلام الجديد وسبل مكافحة خطاب الكراهية، كما ناقشوا التأثير المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي، التي باتت مساحة مفتوحة للتعبير، لكنها تتحوّل أحيانًا إلى منابر للسجالات السياسية والحزبية، في ظل غياب الضوابط في بعض الممارسات.

الوزير مرقص

وأكد الوزير مرقص أن "قانون الإعلام الجديد يشكّل خطوة متقدمة في مسار تحديث التشريعات الإعلامية وتعزيز الحريات الذي سيبقى مستمراً بما لدينا من اقتراحات اضافية نقدّمها الى مجلس النواب"، ولفت إلى أن" القانون ينصّ للمرة الأولى على إنشاء هيئة وطنية مستقلة للإعلام"، مشيراً إلى أن" أولى خطوات الدعوة الى تشكيلها ستظهر في الأيام المقبلة". وأوضح أن "وزارة الإعلام تواصلت مع مجلس القضاء والنيابة العامة التمييزية في إطار اجتماعات في وزارة الإعلام للبحث في حسن تطبيق القانون"، معرباً عن "ارتياحه إلى التفسيرات القضائية التي اعطيت لنصوص القانون، ولا سيما الفقرة "ب" من المادة ١٠٤ منه لجهة اشتراط وقوع ضرر عام لتطبيقها لا ضرر خاص حتى لا يتمكّن الشاكي من إساءة استعمال حق التقاضي".

وتوقف عند عدد من الإصلاحات التي يتضمنها القانون، ومنها" الاستغناء عن الترخيص المسبق لدور النشر"، معتبراً أن" فرض الترخيص قبل مباشرة العمل يطرح إشكالية تتعلق بالحكم المسبق على نشاط لم يبدأ بعد، فيما ينبغي أن تُعالج المخالفات، في حال وقوعها، وفقاً للأصول القانونية".

وكشف أنه" أعدّ مشروع لإلغاء الرقابة المسبقة على الأفلام السينمائية، إلى جانب مجموعة من الإصلاحات الإضافية التي تهدف إلى تطوير البيئة الإعلامية وتعزيز الحريات".

وفي ما يتعلق بخطاب الكراهية، شدّد الوزير مرقص على" ضرورة معالجته بصورة أعمق، مؤكداً أن" وزارة الإعلام لا يمكنها أن تحلّ محل القضاء". وقال:" إن أي تجاوز لحدود حرية التعبير يخضع لمعالجة الجهات القضائية المختصة، إلا أن ذلك لا يلغي المسؤولية الاجتماعية لوزارة الإعلام، خصوصاً في أوقات الحروب، حين تتصاعد الانفعالات ويزداد خطر انتشار خطاب الكراهية".

وأوضح أن الوزارة "عقدت، خلال الحرب الأخيرة، لقاءات عدة مع وسائل الإعلام للتوصل إلى خلاصات وحملات توعية وتدريب تساعد على تعزيز الوعي بخطورة هذا الخطاب"، مشيراً إلى أن "صلاحيات الوزارة لا تمتد إلى تنظيم مواقع التواصل الاجتماعي، وأن التجارب الدولية لم تنجح في وضع أطر تنظيمية شاملة لهذه المنصات في الدول الديموقراطية، خلافاً للمواقع الإلكترونية التي يمكن تنظيمها وفقاً للأطر القانونية المعتمدة في قانون الإعلام الجديد".

وختم مؤكدا أن" التعبير عن الرأي السياسي حق مشروع، شرط ألا يتحوّل إلى إساءة تمسّ بحقوق الآخرين وكراماتهم"، مشدداً على "أهمية التوازن بين حماية حرية التعبير ومواجهة الخطابات التي تحرّض على الكراهية أو تتجاوز الحدود القانونية".

نصار

من جهته، أعرب وزير العدل عادل نصّار عن "ترحيبه بالقانون، رغم بعض الملاحظات عليه"، معتبرًا أنه" قانون حديث يواكب تطوّر العمل الإعلامي ويعزّز حماية الحريات العامة وحرية التعبير ".

كما تطرق الى تطبيق القانون الجزائي من قبل النيابة العامة التمييزية التي" تعاملت مع قضايا الاعلاميين منذ تشكيل الحكومة بشكل عادل"، مشددا على ان" القوانين سوف تطبق وان كانت ليست مئة بالمئة وانما هناك تخسن كبير بالعموم وخصوصا في القضايا الاعلامية".

وعن شكاوى القدح والذم وتعويض الأذى ، اكد الوزير نصار ان" التعامل مع مثل هذه القضايا يجري مع كل قضية بقضيتها، وهناك نص جديد واجتهاد متطور ،علما ان هناك صعوبة في الموضوع، وهو دقيق جدا بين التوازن في الحفاظ على حرية التعبير والضرر الشخصي وعدم الأذية والتعويض ".

اما عن معايير تحديد خطاب الكراهيه فاعتبر ان هناك بعض" المصطلحات التي تتحدث عن حسن النية ولكن تحديدها صعب جدا، لأنه يقتضي النظر بكل ملف على حدا فيكون المعيار غير واضح انما التوجه والمسار يوضح الصورة ".

وشدد على أنه "مهما تطور الذكاء الاصطناعي نبقى دائما بحاجة الى قضاة لأن القانون صنعه أناس لمعالجة قضايا مجتمع مؤلف منهم ".

عقيص

بدوره، عرض النائب جورج عقيص ملاحظاته على القانون، متناولًا التعديلات التي جرى التوافق عليها، مشددا على" ضرورة الاسراع في العمل القضائي"، وقال:"اننا لا ننتظر قضاء مثاليا وحالة مجتمعنا السياسي وغيره على حالها". ورأى ان "القضاة متحمسون لتطبيق القانون الجديد"، لافتا الى ان "اعلامنا لا يزال الاحسن في العالم العربي وعلينا تحصين القضاة وابعاد السياسة عنهم".

وتحدث عن ثلاثة مستويات بالقضايا الاعلامية: الاختلاف بالرأي لا ملاحقة قانونية ، التشهير والاصرار بالسمعة محكمة مدنية ، والاخطر هو التحريض على الكراهية ".

أما المحور الثاني، فخُصّص لبحث خطاب الكراهية وسبل الحد من انتشاره، حيث تطرّق المشاركون إلى البرامج التي نفذتها وزارة الإعلام بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف الحد من هذه الظاهرة، والتأكيد على ضرورة التمييز بين حرية التعبير، باعتبارها حقًا أساسيًا، والخطابات التي تتضمن تهديدًا أو تحريضًا أو تجاوزًا للقانون.

وشدّد المشاركون كذلك على أهمية الاحتكام إلى القضاء لمعالجة التجاوزات ضمن الأطر القانونية، باعتباره ركيزة أساسية لترسيخ دولة القانون وبناء دولة قوية ومتماسكة.

وخلال الندوة أجاب المشاركون على أسئلة الحضور، في نقاش عكس أهمية مواصلة الحوار حول التحديات التي تواجه الإعلام في العصر الرقمي، وضرورة حماية حرية التعبير بالتوازي مع التصدي لخطاب الكراهية.

============

المصدر الأصلي

أدار الندوة الإعلامي داني حداد في مكتبة الجامعة، بحضور رئيس الجامعة الأب جوزف مكرزل وحشد من الإعلاميين. وتناولت إشكالية العلاقة بين حرية الإعلام والتعبير من جهة، وتصاعد خطاب الكراهية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من جهة أخرى، في ظل التحوّلات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي الرقمي.

كما شكّلت مساحة للنقاش في المسؤوليات المترتبة على الإعلاميين والفاعلين على منصات التواصل الاجتماعي، وأهمية تحقيق التوازن بين صون حرية التعبير ومواجهة الخطابات المحرّضة، بما يعزّز ثقافة الحوار ويحفظ التعدّدية.

حداد

استُهلّت الندوة بالنشيد الوطني، ثم ألقى حداد كلمة أكد فيها أهمية "هذه المبادرة التي تنطلق من مكتبة الجامعة، بما تحتضنه من كنوز أرشيفية توثّق محطات من تاريخ لبنان، لتشكّل موعدًا شهريًا للحوار ومناقشة قضايا معاصرة وتاريخية، وتسليط الضوء على شخصيات وأحداث بارزة.

وأشار إلى "اختيار موضوع "الإعلام ومواقع التواصل: بين الحرية وخطاب الكراهية" عنوانًا للقاء الأول، في ظل اتساع تأثير منصات التواصل الاجتماعي في الحياة اليومية، وما تطرحه من تحديات، ولا سيما انتشار خطاب الكراهية وتحول بعض المنصات إلى ساحات للاستقطاب الحزبي والطائفي والاجتماعي.

الأب كميد

من جهته، أكد مدير مكتبة الجامعة الأب فادي كميد أن "المبادرة تهدف إلى إيجاد مساحة شهرية للفكر والحوار المسؤول، ومنبر لمناقشة القضايا المصيرية التي تعني لبنان واللبنانيين، انطلاقًا من إيمان الجامعة بأن دورها لا يقتصر على نقل المعرفة، بل يتعدّاه إلى إنتاج الفكر والمساهمة في صناعة الوعي الوطني".

وشدد على أن "المبادرة تسعى إلى ترسيخ تقليد فكري ثابت يعزّز حضور الجامعة في صلب النقاش الوطني، ويجمع بين حرية الفكر ومسؤولية الموقف".

وتناولت الجلسة محورين أساسيين: الأول تناول قانون الإعلام الجديد وما يتضمنه من أحكام وتعديلات، والثاني بحث في خطاب الكراهية وسبل مكافحته، ولا سيما من الناحية القضائية.

في المحور الأول، تناول المشاركون أبرز بنود قانون الإعلام الجديد، مسلّطين الضوء على ما يطرحه من مقاربات لتنظيم العمل الإعلامي وصون الحريات.

وناقش الوزيران مرقص ونصّار والنائب عقيص قانون الإعلام الجديد وسبل مكافحة خطاب الكراهية، كما ناقشوا التأثير المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي، التي باتت مساحة مفتوحة للتعبير، لكنها تتحوّل أحيانًا إلى منابر للسجالات السياسية والحزبية، في ظل غياب الضوابط في بعض الممارسات.

الوزير مرقص

وأكد الوزير مرقص أن "قانون الإعلام الجديد يشكّل خطوة متقدمة في مسار تحديث التشريعات الإعلامية وتعزيز الحريات الذي سيبقى مستمراً بما لدينا من اقتراحات اضافية نقدّمها الى مجلس النواب"، ولفت إلى أن" القانون ينصّ للمرة الأولى على إنشاء هيئة وطنية مستقلة للإعلام"، مشيراً إلى أن" أولى خطوات الدعوة الى تشكيلها ستظهر في الأيام المقبلة". وأوضح أن "وزارة الإعلام تواصلت مع مجلس القضاء والنيابة العامة التمييزية في إطار اجتماعات في وزارة الإعلام للبحث في حسن تطبيق القانون"، معرباً عن "ارتياحه إلى التفسيرات القضائية التي اعطيت لنصوص القانون، ولا سيما الفقرة "ب" من المادة ١٠٤ منه لجهة اشتراط وقوع ضرر عام لتطبيقها لا ضرر خاص حتى لا يتمكّن الشاكي من إساءة استعمال حق التقاضي".

وتوقف عند عدد من الإصلاحات التي يتضمنها القانون، ومنها" الاستغناء عن الترخيص المسبق لدور النشر"، معتبراً أن" فرض الترخيص قبل مباشرة العمل يطرح إشكالية تتعلق بالحكم المسبق على نشاط لم يبدأ بعد، فيما ينبغي أن تُعالج المخالفات، في حال وقوعها، وفقاً للأصول القانونية".

وكشف أنه" أعدّ مشروع لإلغاء الرقابة المسبقة على الأفلام السينمائية، إلى جانب مجموعة من الإصلاحات الإضافية التي تهدف إلى تطوير البيئة الإعلامية وتعزيز الحريات".

وفي ما يتعلق بخطاب الكراهية، شدّد الوزير مرقص على" ضرورة معالجته بصورة أعمق، مؤكداً أن" وزارة الإعلام لا يمكنها أن تحلّ محل القضاء". وقال:" إن أي تجاوز لحدود حرية التعبير يخضع لمعالجة الجهات القضائية المختصة، إلا أن ذلك لا يلغي المسؤولية الاجتماعية لوزارة الإعلام، خصوصاً في أوقات الحروب، حين تتصاعد الانفعالات ويزداد خطر انتشار خطاب الكراهية".

وأوضح أن الوزارة "عقدت، خلال الحرب الأخيرة، لقاءات عدة مع وسائل الإعلام للتوصل إلى خلاصات وحملات توعية وتدريب تساعد على تعزيز الوعي بخطورة هذا الخطاب"، مشيراً إلى أن "صلاحيات الوزارة لا تمتد إلى تنظيم مواقع التواصل الاجتماعي، وأن التجارب الدولية لم تنجح في وضع أطر تنظيمية شاملة لهذه المنصات في الدول الديموقراطية، خلافاً للمواقع الإلكترونية التي يمكن تنظيمها وفقاً للأطر القانونية المعتمدة في قانون الإعلام الجديد".

وختم مؤكدا أن" التعبير عن الرأي السياسي حق مشروع، شرط ألا يتحوّل إلى إساءة تمسّ بحقوق الآخرين وكراماتهم"، مشدداً على "أهمية التوازن بين حماية حرية التعبير ومواجهة الخطابات التي تحرّض على الكراهية أو تتجاوز الحدود القانونية".

نصار

من جهته، أعرب وزير العدل عادل نصّار عن "ترحيبه بالقانون، رغم بعض الملاحظات عليه"، معتبرًا أنه" قانون حديث يواكب تطوّر العمل الإعلامي ويعزّز حماية الحريات العامة وحرية التعبير ".

كما تطرق الى تطبيق القانون الجزائي من قبل النيابة العامة التمييزية التي" تعاملت مع قضايا الاعلاميين منذ تشكيل الحكومة بشكل عادل"، مشددا على ان" القوانين سوف تطبق وان كانت ليست مئة بالمئة وانما هناك تخسن كبير بالعموم وخصوصا في القضايا الاعلامية".

وعن شكاوى القدح والذم وتعويض الأذى ، اكد الوزير نصار ان" التعامل مع مثل هذه القضايا يجري مع كل قضية بقضيتها، وهناك نص جديد واجتهاد متطور ،علما ان هناك صعوبة في الموضوع، وهو دقيق جدا بين التوازن في الحفاظ على حرية التعبير والضرر الشخصي وعدم الأذية والتعويض ".

اما عن معايير تحديد خطاب الكراهيه فاعتبر ان هناك بعض" المصطلحات التي تتحدث عن حسن النية ولكن تحديدها صعب جدا، لأنه يقتضي النظر بكل ملف على حدا فيكون المعيار غير واضح انما التوجه والمسار يوضح الصورة ".

وشدد على أنه "مهما تطور الذكاء الاصطناعي نبقى دائما بحاجة الى قضاة لأن القانون صنعه أناس لمعالجة قضايا مجتمع مؤلف منهم ".

عقيص

بدوره، عرض النائب جورج عقيص ملاحظاته على القانون، متناولًا التعديلات التي جرى التوافق عليها، مشددا على" ضرورة الاسراع في العمل القضائي"، وقال:"اننا لا ننتظر قضاء مثاليا وحالة مجتمعنا السياسي وغيره على حالها". ورأى ان "القضاة متحمسون لتطبيق القانون الجديد"، لافتا الى ان "اعلامنا لا يزال الاحسن في العالم العربي وعلينا تحصين القضاة وابعاد السياسة عنهم".

وتحدث عن ثلاثة مستويات بالقضايا الاعلامية: الاختلاف بالرأي لا ملاحقة قانونية ، التشهير والاصرار بالسمعة محكمة مدنية ، والاخطر هو التحريض على الكراهية ".

أما المحور الثاني، فخُصّص لبحث خطاب الكراهية وسبل الحد من انتشاره، حيث تطرّق المشاركون إلى البرامج التي نفذتها وزارة الإعلام بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف الحد من هذه الظاهرة، والتأكيد على ضرورة التمييز بين حرية التعبير، باعتبارها حقًا أساسيًا، والخطابات التي تتضمن تهديدًا أو تحريضًا أو تجاوزًا للقانون.

وشدّد المشاركون كذلك على أهمية الاحتكام إلى القضاء لمعالجة التجاوزات ضمن الأطر القانونية، باعتباره ركيزة أساسية لترسيخ دولة القانون وبناء دولة قوية ومتماسكة.

وخلال الندوة أجاب المشاركون على أسئلة الحضور، في نقاش عكس أهمية مواصلة الحوار حول التحديات التي تواجه الإعلام في العصر الرقمي، وضرورة حماية حرية التعبير بالتوازي مع التصدي لخطاب الكراهية.

============

المصدر الأصلي

أدار الندوة الإعلامي داني حداد في مكتبة الجامعة، بحضور رئيس الجامعة الأب جوزف مكرزل وحشد من الإعلاميين. وتناولت إشكالية العلاقة بين حرية الإعلام والتعبير من جهة، وتصاعد خطاب الكراهية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من جهة أخرى، في ظل التحوّلات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي الرقمي.

كما شكّلت مساحة للنقاش في المسؤوليات المترتبة على الإعلاميين والفاعلين على منصات التواصل الاجتماعي، وأهمية تحقيق التوازن بين صون حرية التعبير ومواجهة الخطابات المحرّضة، بما يعزّز ثقافة الحوار ويحفظ التعدّدية.

حداد

استُهلّت الندوة بالنشيد الوطني، ثم ألقى حداد كلمة أكد فيها أهمية "هذه المبادرة التي تنطلق من مكتبة الجامعة، بما تحتضنه من كنوز أرشيفية توثّق محطات من تاريخ لبنان، لتشكّل موعدًا شهريًا للحوار ومناقشة قضايا معاصرة وتاريخية، وتسليط الضوء على شخصيات وأحداث بارزة.

وأشار إلى "اختيار موضوع "الإعلام ومواقع التواصل: بين الحرية وخطاب الكراهية" عنوانًا للقاء الأول، في ظل اتساع تأثير منصات التواصل الاجتماعي في الحياة اليومية، وما تطرحه من تحديات، ولا سيما انتشار خطاب الكراهية وتحول بعض المنصات إلى ساحات للاستقطاب الحزبي والطائفي والاجتماعي.

الأب كميد

من جهته، أكد مدير مكتبة الجامعة الأب فادي كميد أن "المبادرة تهدف إلى إيجاد مساحة شهرية للفكر والحوار المسؤول، ومنبر لمناقشة القضايا المصيرية التي تعني لبنان واللبنانيين، انطلاقًا من إيمان الجامعة بأن دورها لا يقتصر على نقل المعرفة، بل يتعدّاه إلى إنتاج الفكر والمساهمة في صناعة الوعي الوطني".

وشدد على أن "المبادرة تسعى إلى ترسيخ تقليد فكري ثابت يعزّز حضور الجامعة في صلب النقاش الوطني، ويجمع بين حرية الفكر ومسؤولية الموقف".

وتناولت الجلسة محورين أساسيين: الأول تناول قانون الإعلام الجديد وما يتضمنه من أحكام وتعديلات، والثاني بحث في خطاب الكراهية وسبل مكافحته، ولا سيما من الناحية القضائية.

في المحور الأول، تناول المشاركون أبرز بنود قانون الإعلام الجديد، مسلّطين الضوء على ما يطرحه من مقاربات لتنظيم العمل الإعلامي وصون الحريات.

وناقش الوزيران مرقص ونصّار والنائب عقيص قانون الإعلام الجديد وسبل مكافحة خطاب الكراهية، كما ناقشوا التأثير المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي، التي باتت مساحة مفتوحة للتعبير، لكنها تتحوّل أحيانًا إلى منابر للسجالات السياسية والحزبية، في ظل غياب الضوابط في بعض الممارسات.

الوزير مرقص

وأكد الوزير مرقص أن "قانون الإعلام الجديد يشكّل خطوة متقدمة في مسار تحديث التشريعات الإعلامية وتعزيز الحريات الذي سيبقى مستمراً بما لدينا من اقتراحات اضافية نقدّمها الى مجلس النواب"، ولفت إلى أن" القانون ينصّ للمرة الأولى على إنشاء هيئة وطنية مستقلة للإعلام"، مشيراً إلى أن" أولى خطوات الدعوة الى تشكيلها ستظهر في الأيام المقبلة". وأوضح أن "وزارة الإعلام تواصلت مع مجلس القضاء والنيابة العامة التمييزية في إطار اجتماعات في وزارة الإعلام للبحث في حسن تطبيق القانون"، معرباً عن "ارتياحه إلى التفسيرات القضائية التي اعطيت لنصوص القانون، ولا سيما الفقرة "ب" من المادة ١٠٤ منه لجهة اشتراط وقوع ضرر عام لتطبيقها لا ضرر خاص حتى لا يتمكّن الشاكي من إساءة استعمال حق التقاضي".

وتوقف عند عدد من الإصلاحات التي يتضمنها القانون، ومنها" الاستغناء عن الترخيص المسبق لدور النشر"، معتبراً أن" فرض الترخيص قبل مباشرة العمل يطرح إشكالية تتعلق بالحكم المسبق على نشاط لم يبدأ بعد، فيما ينبغي أن تُعالج المخالفات، في حال وقوعها، وفقاً للأصول القانونية".

وكشف أنه" أعدّ مشروع لإلغاء الرقابة المسبقة على الأفلام السينمائية، إلى جانب مجموعة من الإصلاحات الإضافية التي تهدف إلى تطوير البيئة الإعلامية وتعزيز الحريات".

وفي ما يتعلق بخطاب الكراهية، شدّد الوزير مرقص على" ضرورة معالجته بصورة أعمق، مؤكداً أن" وزارة الإعلام لا يمكنها أن تحلّ محل القضاء". وقال:" إن أي تجاوز لحدود حرية التعبير يخضع لمعالجة الجهات القضائية المختصة، إلا أن ذلك لا يلغي المسؤولية الاجتماعية لوزارة الإعلام، خصوصاً في أوقات الحروب، حين تتصاعد الانفعالات ويزداد خطر انتشار خطاب الكراهية".

وأوضح أن الوزارة "عقدت، خلال الحرب الأخيرة، لقاءات عدة مع وسائل الإعلام للتوصل إلى خلاصات وحملات توعية وتدريب تساعد على تعزيز الوعي بخطورة هذا الخطاب"، مشيراً إلى أن "صلاحيات الوزارة لا تمتد إلى تنظيم مواقع التواصل الاجتماعي، وأن التجارب الدولية لم تنجح في وضع أطر تنظيمية شاملة لهذه المنصات في الدول الديموقراطية، خلافاً للمواقع الإلكترونية التي يمكن تنظيمها وفقاً للأطر القانونية المعتمدة في قانون الإعلام الجديد".

وختم مؤكدا أن" التعبير عن الرأي السياسي حق مشروع، شرط ألا يتحوّل إلى إساءة تمسّ بحقوق الآخرين وكراماتهم"، مشدداً على "أهمية التوازن بين حماية حرية التعبير ومواجهة الخطابات التي تحرّض على الكراهية أو تتجاوز الحدود القانونية".

نصار

من جهته، أعرب وزير العدل عادل نصّار عن "ترحيبه بالقانون، رغم بعض الملاحظات عليه"، معتبرًا أنه" قانون حديث يواكب تطوّر العمل الإعلامي ويعزّز حماية الحريات العامة وحرية التعبير ".

كما تطرق الى تطبيق القانون الجزائي من قبل النيابة العامة التمييزية التي" تعاملت مع قضايا الاعلاميين منذ تشكيل الحكومة بشكل عادل"، مشددا على ان" القوانين سوف تطبق وان كانت ليست مئة بالمئة وانما هناك تخسن كبير بالعموم وخصوصا في القضايا الاعلامية".

وعن شكاوى القدح والذم وتعويض الأذى ، اكد الوزير نصار ان" التعامل مع مثل هذه القضايا يجري مع كل قضية بقضيتها، وهناك نص جديد واجتهاد متطور ،علما ان هناك صعوبة في الموضوع، وهو دقيق جدا بين التوازن في الحفاظ على حرية التعبير والضرر الشخصي وعدم الأذية والتعويض ".

اما عن معايير تحديد خطاب الكراهيه فاعتبر ان هناك بعض" المصطلحات التي تتحدث عن حسن النية ولكن تحديدها صعب جدا، لأنه يقتضي النظر بكل ملف على حدا فيكون المعيار غير واضح انما التوجه والمسار يوضح الصورة ".

وشدد على أنه "مهما تطور الذكاء الاصطناعي نبقى دائما بحاجة الى قضاة لأن القانون صنعه أناس لمعالجة قضايا مجتمع مؤلف منهم ".

عقيص

بدوره، عرض النائب جورج عقيص ملاحظاته على القانون، متناولًا التعديلات التي جرى التوافق عليها، مشددا على" ضرورة الاسراع في العمل القضائي"، وقال:"اننا لا ننتظر قضاء مثاليا وحالة مجتمعنا السياسي وغيره على حالها". ورأى ان "القضاة متحمسون لتطبيق القانون الجديد"، لافتا الى ان "اعلامنا لا يزال الاحسن في العالم العربي وعلينا تحصين القضاة وابعاد السياسة عنهم".

وتحدث عن ثلاثة مستويات بالقضايا الاعلامية: الاختلاف بالرأي لا ملاحقة قانونية ، التشهير والاصرار بالسمعة محكمة مدنية ، والاخطر هو التحريض على الكراهية ".

أما المحور الثاني، فخُصّص لبحث خطاب الكراهية وسبل الحد من انتشاره، حيث تطرّق المشاركون إلى البرامج التي نفذتها وزارة الإعلام بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف الحد من هذه الظاهرة، والتأكيد على ضرورة التمييز بين حرية التعبير، باعتبارها حقًا أساسيًا، والخطابات التي تتضمن تهديدًا أو تحريضًا أو تجاوزًا للقانون.

وشدّد المشاركون كذلك على أهمية الاحتكام إلى القضاء لمعالجة التجاوزات ضمن الأطر القانونية، باعتباره ركيزة أساسية لترسيخ دولة القانون وبناء دولة قوية ومتماسكة.

وخلال الندوة أجاب المشاركون على أسئلة الحضور، في نقاش عكس أهمية مواصلة الحوار حول التحديات التي تواجه الإعلام في العصر الرقمي، وضرورة حماية حرية التعبير بالتوازي مع التصدي لخطاب الكراهية.

============

المصدر الأصلي

💬 Comments (0)

No comments yet. Be the first to comment!

Leave a Comment