وتابع: "أمامنا فرصة أخرى، فلبنان يمتلك رصيدا من الكفاءات الهندسية والتكنولوجية ومستوى تعليميا يشهد له العالم. وفي وقت تسعى شركات أوروبية وأميركية إلى تنويع مواقع إنتاجها، يستطيع لبنان أن يقدم نفسه قاعدة إقليمية الـ Offshoring في الصناعات التكنولوجية. وهذه الفرصة تعني فرص عمل نوعية لشبابنا، وتساهم في الحد من هجرة المهندسين والكفاءات التي كلفتنا كثيرا. ولتحقيقها، لا بد من التعاون بين الجامعات والمؤسسات الصناعية، كما لا بد من ربط أفضل للتعليم والتدريب المهني بحاجات سوق العمل". وقال: "أما الاقتصاد الأخضر، فلا نراه التزاما بيئيا مفروضا علينا، بل فرصة لتعزيز التنافسيّة وخلق فرص عمل جديدة. ونحن نسعى لتشجيع الاستثمار في الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الصناعية النظيفة، وسنساعد مؤسساتكم على التكيّف مع المعايير البيئية الدولية، ولا سيما متطلبات الأسواق الأوروبية، لأن من يستوفيها يفتح لنفسه بابا أوسع إلى تلك الأسواق". أضاف: "لا أريد أن أكتفي بالتوجهات العامة. فالثقة تُبنى بالالتزامات التي يمكن متابعتها ومحاسبة الحكومة عليها. ولذلك أعلن أمامكم ثلاثة التزامات: أولا، إطلاق برنامج وطني لتحفيز الإنتاج المحلي وإحلال المنتجات اللبنانية التنافسية محلّ المستورد منها، بالتنسيق بين الوزارات المعنية. ثانيا، تشكيل آلية حكومية مشتركة لتعزيز الصادرات الصناعية، عبر الاتفاقيات التجارية الثنائية، والحوافز التصديرية وتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية. ثالثا، وضع برنامج لجذب الاستثمارات في الصناعات التكنولوجية، يستهدف الشركات الأجنبيّة الراغبة في نقل جزء من أنشطتها الصناعية إلى دول قريبة وصديقة. وأدعوكم إلى أن تتابعوا معنا تنفيذ هذه الخطوات، وأن تكونوا شركاء في تقييمها". وختم: "إن لبنان يمتلك المقومات البشرية والإنتاجية للانتقال من اقتصاد يعتمد بصورة مفرطة على الاستيراد والاستهلاك، إلى اقتصاد أكثر تنوعا وإنتاجية وقدرة على التصدير. وهذا الانتقال ممكن، وهو يبدأ من مصانعكم".










