عشية الذكرى، يتحضر أهالي 220 قتيلا وأكثر من 7 آلاف جريح سقطوا في الانفجار، ومن خلفهم عموم اللبنانيين، للبحث في خوض مسارات جديدة في القضية، يأملون من خلالها تجاوز الشلل التام الذي أصاب الملف، والتغلب على التدخلات السياسية والضغوط التي تعرقل وصول القضاء اللبناني إلى تحديد المسؤوليات. مسارات تتجه بمعظمها اليوم، للبحث عن حلول خارج لبنان، بعدما تراجع الأمل في تحقيق تقدم في المسار الداخلي، وسط الانقسام السياسي الحاد الذي طبع القضية، وهدد الاستقرار العام في البلاد في أكثر من مناسبة، والحائط المسدود الذي بلغته تحقيقات القضاء اللبناني. فيما يقتصر الأمل في الداخل اللبناني على سيناريوهات مثالية، صعبة التحقق، تتطلب توفر معطيات وواقع مختلف تماماً عن السائد حالياً، على رأسها تحقيق استقلالية للقضاء اللبناني عن تدخلات السلطة السياسية، التي لا تزال تحت سيطرة الأحزاب نفسها المعارضة للتحقيق، وعلى رأسها حزب الله وحلفائه. هذه المسارات المقبلة، سيبحثها أهالي الضحايا، وأبرز الجمعيات الحقوقية والقانونية المحلية والدولية، العاملة على ملف، في جلسة نقاش عام ستقام، أمام مرفأ بيروت، الجمعة 4 أغسطس، قبيل انطلاق التحركات الشعبية المصاحبة للذكرى السنوية، يتحدث خلالها مختصون، من بين أبرز المتابعين للقضية، لاستعراض الخيارات المتاحة من أجل الوصول إلى حقيقة وعدالة في المرحلة المقبلة.













