🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut
🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut

الشمال في مرمى التجاذبات... هل يُستثمر النزوح لإشعال الفتنة؟

المركزية | جوانا فرحات المركزية - "حركة غير اعتيادية نحو الشمال"، والخبر كما مشهد السيارات التي تقل نازحين من مناطق جنوبية والضاحية الجنوبية مع أمتعتهم. قد تبدو حركة النزوح عادية في ظل الكلام ...

جوانا فرحات

المركزية - "حركة غير اعتيادية نحو الشمال"، والخبر كما مشهد السيارات التي تقل نازحين من مناطق جنوبية والضاحية الجنوبية مع أمتعتهم.

قد تبدو حركة النزوح عادية في ظل الكلام عن تجدد الحرب لكن انتقال عائلات شيعية نازحة إلى طرابلس ليس تفصيلاً اجتماعياً وامنيا عابراً. فالمسألة تقع عند تقاطع ثلاثة عوامل حساسة، أزمة النزوح التي لم تجد حلاً مستداماً، والتاريخ المعقد للعلاقات بين مكونات المدينة، والقلق من انتقال الصراعات السياسية والعسكرية إلى مناطق لم تكن طرفاً مباشراً فيها. لكن في المقابل لا يجوزالتعامل معه بوصفه مؤشراً تلقائياً إلى فتنة مذهبية.

الثابت ان الخطر لا يكمن في وجود عائلات شيعية داخل طرابلس بحد ذاته، بل في احتمال تحويل هذا الوجود إلى قضية مواجهة بين السنة والشيعة، أو تصوير المدينة وكأنها مطالبة بالدفاع عن هويتها في مواجهة النازحين. مثل هذا الخطاب قد يخلق توتراً لا تفرضه الضرورات الإنسانية، ويمنح القوى التي تستثمر في الانقسام فرصة لتوسيع نفوذها على حساب الاستقرار المحلي.

الكاتب والمحلل السياسي خالد زين الدين يعتبر أن ما يشهده لبنان في المرحلة الراهنة يشكّل ضربة قاصمة للدولة، ويقول لـ"المركزية" "ما يمكن التأكيد عليه أن الحدود الشمالية ستكون آمنة لسبب أساسي، هو دخول الاستخبارات التركية على خط لبنان." فالحضور التركي الأمني والسياسي بات محسومًا من بوابة الشمال والدليل على ذلك حادثة خطف علي كيالي، المعروف باسم "معراج أورال"، وهو قيادي في مجموعة مسلّحة موالية لنظام بشار الأسد السابق، مما يؤكد أن تركيا حاضرة في لبنان".

يضيف "لطالما عمل حزب الله من خلال مجموعاته العسكرية والأمنية والمحكمة العسكرية تحديدا على تظهير الشمال وتحديدا مدينة طرابلس وكأنها بيئة حاضنة للإرهاب والتطرف، من خلال زج مجموعات إرهابية في نسيجها الاجتماعي، بهدف ضرب الوحدة الإسلامية ـ الإسلامية والتحكم بالقرار داخل البيئة الشيعية، عبر صناعة عدوّ مصطنع لها. وبعدما خسر الحزب قواعده التي تلعب على إدارة مصانع الفتنة انتقل إلى بعلبك، حيث تعمد القوى النافذة هناك إلى تحريك النعرات الطائفية بين أبناء المنطقة بعدما بدأت تشعر بتراجع نفوذها وسحب البساط من تحت أقدامها. ومن هنا تأتي اهمية زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى طرابلس لتثبت حقيقة أن الشمال جزء لا يتجزأ من الدولة اللبنانية، وأن أمنه واستقراره مسؤولية وطنية لا يجوز إخضاعها للحسابات الفئوية أو السياسية".

عن الخشية من انتقال مشهد بعلبك إلى طرابلس، يرجح زين الدين بأن حزب الله، سيعمل على تحريك النعرات الطائفية أينما وجد، بهدف الحفاظ على نفوذه السياسي والطائفي ويميّز بين هدفين محتملين: الأول إنساني، يتمثل في هروب المسنين والأطفال من الحرب بعدما دفعوا ثمن أجندة لا علاقة لهم بها، والثاني يرتبط بمحاولة إعادة رسم معالم التغيير الديمغرافي في لبنان.

ويختم " حزب الله خسر كل شيء، ولم يعد يملك سوى بعض الفصائل القادرة على إشعال الفتيل في الشارع، محذراً من أن الحرب عائدة".

من جهتها تؤكد مصادر سياسية معارضة لـ"المركزية" أنه لا يمكن قراءة نزوح عائلات شيعية إلى طرابلس بمعزل عن التطورات الأمنية والسياسية التي يشهدها لبنان، ولا عن التداعيات التي خلّفتها الحرب على سكان الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت. فالسبب المباشر والأكثر وضوحاً لهذا النزوح هو البحث عن الأمان، ولا سيما بالنسبة إلى الأطفال والمسنين والعائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها تحت ضغط القصف والخوف من اتساع رقعة المواجهات.

لكن اختيار طرابلس تحديداً يكتسب أبعاداً إضافية بالنظر إلى خصوصية المدينة وتركيبتها الاجتماعية والسياسية، وإلى تاريخ التوترات التي شهدتها بعض مناطق الشمال. من هنا، يبرز التساؤل حول ما إذا كان النزوح محصوراً في دوافعه الإنسانية، أم أن هناك من يحاول استثماره سياسياً أو توظيفه في صراعات النفوذ داخل لبنان. وقد أثارت تجارب النزوح السابقة مخاوف من انتقال التجاذبات الحزبية والأمنية إلى المناطق المضيفة، إلا أن هذه المخاوف لا تشكّل دليلاً على وجود مخطط منظم، كما لا يجوز اعتبار الانتماء الطائفي للنازحين مؤشراً إلى ارتباطهم بأي جهة سياسية أو عسكرية.

أما فرضية التغيير الديمغرافي، التي يطرحها بعض المراقبين، فتحتاج إلى معطيات واضحة تتعلق بأعداد العائلات، ومدة إقامتها، والجهات التي تتولى إيواءها، وما إذا كان النزوح موقتاً ومرتبطاً بالظروف الأمنية أم يتخذ طابعاً منظماً وطويل الأمد.

المصدر الأصلي

جوانا فرحات

المركزية - "حركة غير اعتيادية نحو الشمال"، والخبر كما مشهد السيارات التي تقل نازحين من مناطق جنوبية والضاحية الجنوبية مع أمتعتهم.

قد تبدو حركة النزوح عادية في ظل الكلام عن تجدد الحرب لكن انتقال عائلات شيعية نازحة إلى طرابلس ليس تفصيلاً اجتماعياً وامنيا عابراً. فالمسألة تقع عند تقاطع ثلاثة عوامل حساسة، أزمة النزوح التي لم تجد حلاً مستداماً، والتاريخ المعقد للعلاقات بين مكونات المدينة، والقلق من انتقال الصراعات السياسية والعسكرية إلى مناطق لم تكن طرفاً مباشراً فيها. لكن في المقابل لا يجوزالتعامل معه بوصفه مؤشراً تلقائياً إلى فتنة مذهبية.

الثابت ان الخطر لا يكمن في وجود عائلات شيعية داخل طرابلس بحد ذاته، بل في احتمال تحويل هذا الوجود إلى قضية مواجهة بين السنة والشيعة، أو تصوير المدينة وكأنها مطالبة بالدفاع عن هويتها في مواجهة النازحين. مثل هذا الخطاب قد يخلق توتراً لا تفرضه الضرورات الإنسانية، ويمنح القوى التي تستثمر في الانقسام فرصة لتوسيع نفوذها على حساب الاستقرار المحلي.

الكاتب والمحلل السياسي خالد زين الدين يعتبر أن ما يشهده لبنان في المرحلة الراهنة يشكّل ضربة قاصمة للدولة، ويقول لـ"المركزية" "ما يمكن التأكيد عليه أن الحدود الشمالية ستكون آمنة لسبب أساسي، هو دخول الاستخبارات التركية على خط لبنان." فالحضور التركي الأمني والسياسي بات محسومًا من بوابة الشمال والدليل على ذلك حادثة خطف علي كيالي، المعروف باسم "معراج أورال"، وهو قيادي في مجموعة مسلّحة موالية لنظام بشار الأسد السابق، مما يؤكد أن تركيا حاضرة في لبنان".

يضيف "لطالما عمل حزب الله من خلال مجموعاته العسكرية والأمنية والمحكمة العسكرية تحديدا على تظهير الشمال وتحديدا مدينة طرابلس وكأنها بيئة حاضنة للإرهاب والتطرف، من خلال زج مجموعات إرهابية في نسيجها الاجتماعي، بهدف ضرب الوحدة الإسلامية ـ الإسلامية والتحكم بالقرار داخل البيئة الشيعية، عبر صناعة عدوّ مصطنع لها. وبعدما خسر الحزب قواعده التي تلعب على إدارة مصانع الفتنة انتقل إلى بعلبك، حيث تعمد القوى النافذة هناك إلى تحريك النعرات الطائفية بين أبناء المنطقة بعدما بدأت تشعر بتراجع نفوذها وسحب البساط من تحت أقدامها. ومن هنا تأتي اهمية زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى طرابلس لتثبت حقيقة أن الشمال جزء لا يتجزأ من الدولة اللبنانية، وأن أمنه واستقراره مسؤولية وطنية لا يجوز إخضاعها للحسابات الفئوية أو السياسية".

عن الخشية من انتقال مشهد بعلبك إلى طرابلس، يرجح زين الدين بأن حزب الله، سيعمل على تحريك النعرات الطائفية أينما وجد، بهدف الحفاظ على نفوذه السياسي والطائفي ويميّز بين هدفين محتملين: الأول إنساني، يتمثل في هروب المسنين والأطفال من الحرب بعدما دفعوا ثمن أجندة لا علاقة لهم بها، والثاني يرتبط بمحاولة إعادة رسم معالم التغيير الديمغرافي في لبنان.

ويختم " حزب الله خسر كل شيء، ولم يعد يملك سوى بعض الفصائل القادرة على إشعال الفتيل في الشارع، محذراً من أن الحرب عائدة".

من جهتها تؤكد مصادر سياسية معارضة لـ"المركزية" أنه لا يمكن قراءة نزوح عائلات شيعية إلى طرابلس بمعزل عن التطورات الأمنية والسياسية التي يشهدها لبنان، ولا عن التداعيات التي خلّفتها الحرب على سكان الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت. فالسبب المباشر والأكثر وضوحاً لهذا النزوح هو البحث عن الأمان، ولا سيما بالنسبة إلى الأطفال والمسنين والعائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها تحت ضغط القصف والخوف من اتساع رقعة المواجهات.

لكن اختيار طرابلس تحديداً يكتسب أبعاداً إضافية بالنظر إلى خصوصية المدينة وتركيبتها الاجتماعية والسياسية، وإلى تاريخ التوترات التي شهدتها بعض مناطق الشمال. من هنا، يبرز التساؤل حول ما إذا كان النزوح محصوراً في دوافعه الإنسانية، أم أن هناك من يحاول استثماره سياسياً أو توظيفه في صراعات النفوذ داخل لبنان. وقد أثارت تجارب النزوح السابقة مخاوف من انتقال التجاذبات الحزبية والأمنية إلى المناطق المضيفة، إلا أن هذه المخاوف لا تشكّل دليلاً على وجود مخطط منظم، كما لا يجوز اعتبار الانتماء الطائفي للنازحين مؤشراً إلى ارتباطهم بأي جهة سياسية أو عسكرية.

أما فرضية التغيير الديمغرافي، التي يطرحها بعض المراقبين، فتحتاج إلى معطيات واضحة تتعلق بأعداد العائلات، ومدة إقامتها، والجهات التي تتولى إيواءها، وما إذا كان النزوح موقتاً ومرتبطاً بالظروف الأمنية أم يتخذ طابعاً منظماً وطويل الأمد.

المصدر الأصلي

جوانا فرحات

المركزية - "حركة غير اعتيادية نحو الشمال"، والخبر كما مشهد السيارات التي تقل نازحين من مناطق جنوبية والضاحية الجنوبية مع أمتعتهم.

قد تبدو حركة النزوح عادية في ظل الكلام عن تجدد الحرب لكن انتقال عائلات شيعية نازحة إلى طرابلس ليس تفصيلاً اجتماعياً وامنيا عابراً. فالمسألة تقع عند تقاطع ثلاثة عوامل حساسة، أزمة النزوح التي لم تجد حلاً مستداماً، والتاريخ المعقد للعلاقات بين مكونات المدينة، والقلق من انتقال الصراعات السياسية والعسكرية إلى مناطق لم تكن طرفاً مباشراً فيها. لكن في المقابل لا يجوزالتعامل معه بوصفه مؤشراً تلقائياً إلى فتنة مذهبية.

الثابت ان الخطر لا يكمن في وجود عائلات شيعية داخل طرابلس بحد ذاته، بل في احتمال تحويل هذا الوجود إلى قضية مواجهة بين السنة والشيعة، أو تصوير المدينة وكأنها مطالبة بالدفاع عن هويتها في مواجهة النازحين. مثل هذا الخطاب قد يخلق توتراً لا تفرضه الضرورات الإنسانية، ويمنح القوى التي تستثمر في الانقسام فرصة لتوسيع نفوذها على حساب الاستقرار المحلي.

الكاتب والمحلل السياسي خالد زين الدين يعتبر أن ما يشهده لبنان في المرحلة الراهنة يشكّل ضربة قاصمة للدولة، ويقول لـ"المركزية" "ما يمكن التأكيد عليه أن الحدود الشمالية ستكون آمنة لسبب أساسي، هو دخول الاستخبارات التركية على خط لبنان." فالحضور التركي الأمني والسياسي بات محسومًا من بوابة الشمال والدليل على ذلك حادثة خطف علي كيالي، المعروف باسم "معراج أورال"، وهو قيادي في مجموعة مسلّحة موالية لنظام بشار الأسد السابق، مما يؤكد أن تركيا حاضرة في لبنان".

يضيف "لطالما عمل حزب الله من خلال مجموعاته العسكرية والأمنية والمحكمة العسكرية تحديدا على تظهير الشمال وتحديدا مدينة طرابلس وكأنها بيئة حاضنة للإرهاب والتطرف، من خلال زج مجموعات إرهابية في نسيجها الاجتماعي، بهدف ضرب الوحدة الإسلامية ـ الإسلامية والتحكم بالقرار داخل البيئة الشيعية، عبر صناعة عدوّ مصطنع لها. وبعدما خسر الحزب قواعده التي تلعب على إدارة مصانع الفتنة انتقل إلى بعلبك، حيث تعمد القوى النافذة هناك إلى تحريك النعرات الطائفية بين أبناء المنطقة بعدما بدأت تشعر بتراجع نفوذها وسحب البساط من تحت أقدامها. ومن هنا تأتي اهمية زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى طرابلس لتثبت حقيقة أن الشمال جزء لا يتجزأ من الدولة اللبنانية، وأن أمنه واستقراره مسؤولية وطنية لا يجوز إخضاعها للحسابات الفئوية أو السياسية".

عن الخشية من انتقال مشهد بعلبك إلى طرابلس، يرجح زين الدين بأن حزب الله، سيعمل على تحريك النعرات الطائفية أينما وجد، بهدف الحفاظ على نفوذه السياسي والطائفي ويميّز بين هدفين محتملين: الأول إنساني، يتمثل في هروب المسنين والأطفال من الحرب بعدما دفعوا ثمن أجندة لا علاقة لهم بها، والثاني يرتبط بمحاولة إعادة رسم معالم التغيير الديمغرافي في لبنان.

ويختم " حزب الله خسر كل شيء، ولم يعد يملك سوى بعض الفصائل القادرة على إشعال الفتيل في الشارع، محذراً من أن الحرب عائدة".

من جهتها تؤكد مصادر سياسية معارضة لـ"المركزية" أنه لا يمكن قراءة نزوح عائلات شيعية إلى طرابلس بمعزل عن التطورات الأمنية والسياسية التي يشهدها لبنان، ولا عن التداعيات التي خلّفتها الحرب على سكان الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت. فالسبب المباشر والأكثر وضوحاً لهذا النزوح هو البحث عن الأمان، ولا سيما بالنسبة إلى الأطفال والمسنين والعائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها تحت ضغط القصف والخوف من اتساع رقعة المواجهات.

لكن اختيار طرابلس تحديداً يكتسب أبعاداً إضافية بالنظر إلى خصوصية المدينة وتركيبتها الاجتماعية والسياسية، وإلى تاريخ التوترات التي شهدتها بعض مناطق الشمال. من هنا، يبرز التساؤل حول ما إذا كان النزوح محصوراً في دوافعه الإنسانية، أم أن هناك من يحاول استثماره سياسياً أو توظيفه في صراعات النفوذ داخل لبنان. وقد أثارت تجارب النزوح السابقة مخاوف من انتقال التجاذبات الحزبية والأمنية إلى المناطق المضيفة، إلا أن هذه المخاوف لا تشكّل دليلاً على وجود مخطط منظم، كما لا يجوز اعتبار الانتماء الطائفي للنازحين مؤشراً إلى ارتباطهم بأي جهة سياسية أو عسكرية.

أما فرضية التغيير الديمغرافي، التي يطرحها بعض المراقبين، فتحتاج إلى معطيات واضحة تتعلق بأعداد العائلات، ومدة إقامتها، والجهات التي تتولى إيواءها، وما إذا كان النزوح موقتاً ومرتبطاً بالظروف الأمنية أم يتخذ طابعاً منظماً وطويل الأمد.

المصدر الأصلي

💬 Comments (0)

No comments yet. Be the first to comment!

Leave a Comment