🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut
🌤️ Beirut
Home
🌤️ Beirut

الأمين العام لجمعية المصارف: من جديد تمويل العجز من أموال المودعين

✍️ الوكالة الوطنية للإعلام

وطنية - كتب الأمين العام لجمعية مصارف لبنان الدكتور فادي خلف في افتتاحية التقرير الشهري للجمعية: "من جديد، تمويل العجز من أموال المودعين. في الوقت الذي تعمل فيه المصارف على تجميع ما أمكن من السيولة لتسديد الودائع إلى أصحابها، تبدو الدولة وكأنها تبحث عن إيرادات إضافية للخزينة، ولو على حساب هذه السيولة، من خلال معالجات …

تابع:"خسارة بالدولار تتحول إلى ربح ضريبي بالليرة! لنفترض أن مصرفاً اشترى سنداً بقيمة 100 دولار عندما كان سعر الصرف 1500 ليرة للدولار، أي بكلفة 150,000 ل.ل.، ثم اضطر إلى بيعه بعد تعثر الدولة مقابل 25 دولارًا، عندما أصبح سعر الصرف 89,500 ل.ل. في الواقع، يكون المصرف قد خسر 75 دولارًا، أي 75% من استثماره. أما وفق المقاربة الضريبية لمديرية الواردات، فيُحتسب الثمن بالليرة اللبنانية على أساس سعر الصرف الحالي، فيما تبقى كلفة الشراء محتسبة وفق سعر الصرف التاريخي بتاريخ الاقتناء. وهكذا، يصبح ثمن البيع 2,237,500 ل.ل.، مقابل كلفة قدرها 150,000 ل.ل.، لينتج عن ذلك ربح اسمي بالليرة يبلغ 2,087,500 ل.ل. أي أن المصرف الذي خسر 75% من استثماره بالدولار قد يجد نفسه مطالباً بضريبة على ربح مزعوم بالليرة اللبنانية". وسأل: "فهل هذه ضريبة على ربح محقق، أم على فرق محاسبي ناتج عن انهيار الليرة لا يمثل أي مكسب اقتصادي حقيقي؟". وقال:" من هنا، فإن اعتماد سعر صرف تاريخي لكلفة السندات، مقابل سعر صرف حديث لقيمتها السوقية، يطرح إشكالية جدية تستوجب معالجة قانونية ومحاسبية متكاملة، لا الاكتفاء باحتساب فروقات اسمية بالليرة اللبنانية واعتبارها أرباحًا خاضعة للضريبة. فلا يجوز أن تتحول قواعد احتساب أسعار الصرف إلى وسيلة لفرض الضريبة على خسارة اقتصادية فعلية، لمجرد أنها تظهر ربحًا اسميًا في الحسابات الضريبية، المصارف لا تطلب إعفاءها من موجباتها الضريبية، ولا تعترض على حق الدولة في جباية الضرائب المستحقة قانوناً. لكن هناك فرقًا أساسيًا بين فرض ضريبة على ربح فعلي، وبين احتساب أرباح ضريبية ناتجة عن اختلاف أسعار الصرف، في حين أن العملية الأصلية حققت خسارة بالدولار". تابع:"لذلك، فإن المطلوب إعادة النظر في هذه المطالب الضريبية في ضوء القوانين والمعايير المحاسبية ذات الصلة، وأثرها على سيولة المصارف، فليس من المنطقي أن تُطالب المصارف بالاستعداد للمساهمة في سداد الودائع، فيما تُتخذ إجراءات ضريبية قد تستنزف، مسبقًا، جزءًا من الموارد الضرورية لتنفيذ هذه المساهمة".

ختم: " إن أخطر ما في هذه المقاربة ليس فقط احتمال فرض ضرائب على أرباح لم تتحقق، بل أن تصبح الخزينة المستفيد من خسائر نتجت عن تعثر الدولة نفسها. فإذا كانت الدولة قد توقفت عن سداد ديونها، فلا يجوز أن تتحول خسائر دائنيها إلى مورد جديد لخزينتها. أما أن نبحث عن آخر دولار متاح لدى المصارف لتمويل عجز الخزينة، في وقت نطالبها فيه بتجميع السيولة للمودعين، فذلك يعني أننا نعيد إنتاج الخطأ نفسه الذي أوصلنا إلى الأزمة، ولكن بأداة مختلفة. وإذا لم يُعالج هذا التناقض بحكمة، فعبثًا نحاول إصدار قوانين لاسترداد الودائع، فيما نسمح بإجراءات ضريبية قد تسحب جزءًا أساسيًا من الأموال التي يُعوَّل عليها لإعادة الحقوق إلى أصحابها". ====== ج.س

المصدر الأصلي

تابع:"خسارة بالدولار تتحول إلى ربح ضريبي بالليرة! لنفترض أن مصرفاً اشترى سنداً بقيمة 100 دولار عندما كان سعر الصرف 1500 ليرة للدولار، أي بكلفة 150,000 ل.ل.، ثم اضطر إلى بيعه بعد تعثر الدولة مقابل 25 دولارًا، عندما أصبح سعر الصرف 89,500 ل.ل. في الواقع، يكون المصرف قد خسر 75 دولارًا، أي 75% من استثماره. أما وفق المقاربة الضريبية لمديرية الواردات، فيُحتسب الثمن بالليرة اللبنانية على أساس سعر الصرف الحالي، فيما تبقى كلفة الشراء محتسبة وفق سعر الصرف التاريخي بتاريخ الاقتناء. وهكذا، يصبح ثمن البيع 2,237,500 ل.ل.، مقابل كلفة قدرها 150,000 ل.ل.، لينتج عن ذلك ربح اسمي بالليرة يبلغ 2,087,500 ل.ل. أي أن المصرف الذي خسر 75% من استثماره بالدولار قد يجد نفسه مطالباً بضريبة على ربح مزعوم بالليرة اللبنانية". وسأل: "فهل هذه ضريبة على ربح محقق، أم على فرق محاسبي ناتج عن انهيار الليرة لا يمثل أي مكسب اقتصادي حقيقي؟". وقال:" من هنا، فإن اعتماد سعر صرف تاريخي لكلفة السندات، مقابل سعر صرف حديث لقيمتها السوقية، يطرح إشكالية جدية تستوجب معالجة قانونية ومحاسبية متكاملة، لا الاكتفاء باحتساب فروقات اسمية بالليرة اللبنانية واعتبارها أرباحًا خاضعة للضريبة. فلا يجوز أن تتحول قواعد احتساب أسعار الصرف إلى وسيلة لفرض الضريبة على خسارة اقتصادية فعلية، لمجرد أنها تظهر ربحًا اسميًا في الحسابات الضريبية، المصارف لا تطلب إعفاءها من موجباتها الضريبية، ولا تعترض على حق الدولة في جباية الضرائب المستحقة قانوناً. لكن هناك فرقًا أساسيًا بين فرض ضريبة على ربح فعلي، وبين احتساب أرباح ضريبية ناتجة عن اختلاف أسعار الصرف، في حين أن العملية الأصلية حققت خسارة بالدولار". تابع:"لذلك، فإن المطلوب إعادة النظر في هذه المطالب الضريبية في ضوء القوانين والمعايير المحاسبية ذات الصلة، وأثرها على سيولة المصارف، فليس من المنطقي أن تُطالب المصارف بالاستعداد للمساهمة في سداد الودائع، فيما تُتخذ إجراءات ضريبية قد تستنزف، مسبقًا، جزءًا من الموارد الضرورية لتنفيذ هذه المساهمة".

ختم: " إن أخطر ما في هذه المقاربة ليس فقط احتمال فرض ضرائب على أرباح لم تتحقق، بل أن تصبح الخزينة المستفيد من خسائر نتجت عن تعثر الدولة نفسها. فإذا كانت الدولة قد توقفت عن سداد ديونها، فلا يجوز أن تتحول خسائر دائنيها إلى مورد جديد لخزينتها. أما أن نبحث عن آخر دولار متاح لدى المصارف لتمويل عجز الخزينة، في وقت نطالبها فيه بتجميع السيولة للمودعين، فذلك يعني أننا نعيد إنتاج الخطأ نفسه الذي أوصلنا إلى الأزمة، ولكن بأداة مختلفة. وإذا لم يُعالج هذا التناقض بحكمة، فعبثًا نحاول إصدار قوانين لاسترداد الودائع، فيما نسمح بإجراءات ضريبية قد تسحب جزءًا أساسيًا من الأموال التي يُعوَّل عليها لإعادة الحقوق إلى أصحابها". ====== ج.س

المصدر الأصلي

تابع:"خسارة بالدولار تتحول إلى ربح ضريبي بالليرة! لنفترض أن مصرفاً اشترى سنداً بقيمة 100 دولار عندما كان سعر الصرف 1500 ليرة للدولار، أي بكلفة 150,000 ل.ل.، ثم اضطر إلى بيعه بعد تعثر الدولة مقابل 25 دولارًا، عندما أصبح سعر الصرف 89,500 ل.ل. في الواقع، يكون المصرف قد خسر 75 دولارًا، أي 75% من استثماره. أما وفق المقاربة الضريبية لمديرية الواردات، فيُحتسب الثمن بالليرة اللبنانية على أساس سعر الصرف الحالي، فيما تبقى كلفة الشراء محتسبة وفق سعر الصرف التاريخي بتاريخ الاقتناء. وهكذا، يصبح ثمن البيع 2,237,500 ل.ل.، مقابل كلفة قدرها 150,000 ل.ل.، لينتج عن ذلك ربح اسمي بالليرة يبلغ 2,087,500 ل.ل. أي أن المصرف الذي خسر 75% من استثماره بالدولار قد يجد نفسه مطالباً بضريبة على ربح مزعوم بالليرة اللبنانية". وسأل: "فهل هذه ضريبة على ربح محقق، أم على فرق محاسبي ناتج عن انهيار الليرة لا يمثل أي مكسب اقتصادي حقيقي؟". وقال:" من هنا، فإن اعتماد سعر صرف تاريخي لكلفة السندات، مقابل سعر صرف حديث لقيمتها السوقية، يطرح إشكالية جدية تستوجب معالجة قانونية ومحاسبية متكاملة، لا الاكتفاء باحتساب فروقات اسمية بالليرة اللبنانية واعتبارها أرباحًا خاضعة للضريبة. فلا يجوز أن تتحول قواعد احتساب أسعار الصرف إلى وسيلة لفرض الضريبة على خسارة اقتصادية فعلية، لمجرد أنها تظهر ربحًا اسميًا في الحسابات الضريبية، المصارف لا تطلب إعفاءها من موجباتها الضريبية، ولا تعترض على حق الدولة في جباية الضرائب المستحقة قانوناً. لكن هناك فرقًا أساسيًا بين فرض ضريبة على ربح فعلي، وبين احتساب أرباح ضريبية ناتجة عن اختلاف أسعار الصرف، في حين أن العملية الأصلية حققت خسارة بالدولار". تابع:"لذلك، فإن المطلوب إعادة النظر في هذه المطالب الضريبية في ضوء القوانين والمعايير المحاسبية ذات الصلة، وأثرها على سيولة المصارف، فليس من المنطقي أن تُطالب المصارف بالاستعداد للمساهمة في سداد الودائع، فيما تُتخذ إجراءات ضريبية قد تستنزف، مسبقًا، جزءًا من الموارد الضرورية لتنفيذ هذه المساهمة".

ختم: " إن أخطر ما في هذه المقاربة ليس فقط احتمال فرض ضرائب على أرباح لم تتحقق، بل أن تصبح الخزينة المستفيد من خسائر نتجت عن تعثر الدولة نفسها. فإذا كانت الدولة قد توقفت عن سداد ديونها، فلا يجوز أن تتحول خسائر دائنيها إلى مورد جديد لخزينتها. أما أن نبحث عن آخر دولار متاح لدى المصارف لتمويل عجز الخزينة، في وقت نطالبها فيه بتجميع السيولة للمودعين، فذلك يعني أننا نعيد إنتاج الخطأ نفسه الذي أوصلنا إلى الأزمة، ولكن بأداة مختلفة. وإذا لم يُعالج هذا التناقض بحكمة، فعبثًا نحاول إصدار قوانين لاسترداد الودائع، فيما نسمح بإجراءات ضريبية قد تسحب جزءًا أساسيًا من الأموال التي يُعوَّل عليها لإعادة الحقوق إلى أصحابها". ====== ج.س

المصدر الأصلي

💬 Comments (0)

No comments yet. Be the first to comment!

Leave a Comment