وتساءل عبدالرزاق: "بأي منطق وطني أو أخلاقي تُطرح الدعوة إلى إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل، بينما يواصل العدو اعتداءاته على أرضنا، ويحتل أجزاءً من وطننا، ويهدد أمن أهلنا؟ وهل أصبح المطلوب أن نفتح أبواب التطبيع مع من لم يغلق أبواب العدوان علينا؟ إن هذا الطرح مرفوض وطنيًا وأخلاقيًا وإسلاميًا، ويتناقض مع معاني السيادة والكرامة والوفاء لدماء اللبنانيين وتضحياتهم".
وأضاف: "من المؤسف أن تصبح بعض الأصوات أكثر انشغالًا بإزالة الحواجز القانونية أمام التعامل مع العدو من انشغالها بإنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات وحماية السيادة اللبنانية. فهل المشكلة في القانون الذي يمنع التعامل مع المعتدي، أم في المعتدي الذي ينتهك أرضنا وحقوقنا؟"، مؤكدا أن "رفض التطبيع ليس مجرد موقف سياسي، بل هو موقف وطني وأخلاقي وإسلامي، يستند إلى مبادئ العدالة والكرامة ورفض الظلم"، مشددا على أن "القيم الإسلامية والوطنية والإنسانية تفرض علينا الوقوف إلى جانب المظلوم، لا التهاون مع الظلم، وحماية حقوق المعتدى عليهم، لا مكافأة المعتدي سياسيًا".
وأكد أن "التطبيع محرم وطنيا" واسلاميا"، موضحا "أننا لسنا ضد السلام العادل الذي يحفظ الحقوق ويصون الكرامة، من فلسطين إلى لبنان وسوريا، ولا ضد الجهود الجادة لوقف العدوان، ولكن هناك فرقًا كبيرًا بين إنهاء الحرب والاحتلال، وبين تطبيع العلاقات مع المعتدي بينما لا تزال أرضنا محتلة ودماء أهلنا شاهدة على العدوان".
وختم عبدالرزاق: "إن أخطر ما يصيب الأوطان ليس العدوان الخارجي وحده، بل أن تفقد بوصلتها الوطنية والأخلاقية في مواجهته. فلا تجعلوا من دماء أهلنا وجراح وطننا ثمنًا لأي تطبيع، ولا تمنحوا المعتدي ما عجز عن انتزاعه بالقوة. فلبنان اليوم بحاجة إلى من يرفع عنه العدوان، لا إلى من يرفع القوانين التي تحظر التعامل مع المعتدي؛ وبحاجة إلى وحدة وطنية تحمي أرضه وشعبه، لا إلى دعوات تزيد جراحه وانقسامه".
==============ر.إ










