رمى اللقاء الى تعزيز قدرات المهنيين في القطاع الإعلامي لإدماج مبدأ المساواة بين الجنسين في الإنتاج السينمائي والإعلامي والإعلاني والتلفزيوني، وتبادل الخبرات ومناقشة أفضل الممارسات في لبنان والخارج.
شارك في اللقاء نتالي زعرور أمينة سرّ الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، ونور المغربي مسؤولة برنامج تمكين المرأة في المشرق في البنك الدولي، وأنجيلا الزير خبيرة سوق العمل في البنك الدولي، إلى جانب منتجين ومنتجات وكتّاب سيناريو في قطاع السينما اللبناني، ومنتجات محتوى، وإعلاميات، ومراسلات، ومذيعات ومذيعي أخبار، وعضوات الهيئة الوطنية وفريقَي عمل البنك الدولي والهيئة الوطنية.
افتتحت زعرور اللقاء بكلمة افتتاحية أبرز ما جاء فيها: "القرارات المهنية والإبداعية في كتابة السيناريو والإخراج والإنتاج والإعلان وإعداد البرامج والتحرير تؤدّي دورًا أساسيًّا في تحديد مَن يحظى بالحضور، ومَن تُتاح له مساحة التعبير، وأيّ تجربة وخبرة تُعتبر مهمّة. فهي تحمل أثرًا يتجاوز العمل نفسه إلى الجمهور الذي يتلقّاه، وإلى الأجيال التي تنشأ على مشاهدته".
أضافت: "إنّنا ندرك حجم التحدّيات التي يواجهها القطاع الإعلامي والإنتاجي والإعلاني في لبنان، في ظلّ تداعيات الحرب والأزمات المتلاحقة، وما تفرضه من ضغوط اقتصادية وتشغيلية، وتراجع في الموارد المتاحة للإنتاج. ونقدّر ما تبذله المؤسسات وفرق العمل من جهود للحفاظ على استمرارية عملها وجودة محتواها. ومن هذا المنطلق، يقدّم هذا اللقاء أدوات عملية قابلة للتكييف مع واقع مؤسساتكم وإمكاناتها، تساعد على إدماج مبدأ المساواة في القرارات المهنية والإبداعية اليومية ومراحل الإنتاج المختلفة. فالإنتاج المراعي للمساواة يبدأ باعتماد نظرة مختلفة، ومراجعة النصوص، وتجنّب الصور النمطية، وتنويع مصادر الخبرة، ممارسات يمكن اعتمادها ضمن مراحل العمل القائمة".
وألقت المغربي، مسؤولة برنامج تمكين المرأة في المشرق- البنك الدولي، من جهتها، كلمة قالت فيها: "كما تعلمون، يتمتّع الإعلام اللبناني والمحتوى الإعلامي المُنتَج في لبنان بتأثير كبير، ليس فقط على المستوى المحلي، بل أيضًا على مستوى المنطقة. فالأفلام والمسلسلات والإعلانات التي تُنتَج في لبنان تصل إلى جمهور واسع، وتساهم في تشكيل الأفكار والتصورات حول المرأة والرجل وأدوارهما في المجتمع. وهذا الواقع يمنح العاملين والعاملات في هذا القطاع مسؤولية وفرصة في آنٍ واحد، إذ إنّ الصور والقصص التي يختارون تقديمها قد تكرّس الصور النمطية، أو تفتح المجال أمام تصوّرات جديدة وأكثر تنوّعًا حول المرأة والرجل وقدراتهما وطموحاتهما. فطريقة تناول بعض الأفكار والمواضيع قد يكون لها تأثير كبير، إيجابًا أو سلبًا، على المساواة بين الجنسين وعلى النظرة إلى عمل المرأة ودورها في المجتمع".
وتابعت: "من هنا، تبرز أهمية هذا التدريب، باعتباره فرصة لاستكشاف سبل إنتاج محتوى إعلامي بمختلف أشكاله، المرئية والمسموعة والمكتوبة، وعبر وسائل الإعلام التقليدية وغير التقليدية، بما يراعي مبدأ المساواة بين الجنسين ويأخذ في الاعتبار أثر المحتوى في تشكيل الأفكار والتصورات السائدة. ويهدف ذلك إلى المساهمة في تقديم صور أكثر تنوّعًا وتوازنًا عن المرأة والرجل، وتعزيز أثر هذا المحتوى الإيجابي، ليس فقط في لبنان، بل أيضًا على مستوى المنطقة".
بعدها، قدّمت ميشلين الياس مسعد المديرة التنفيذية في الهيئة الوطنية، عرضاً حول تأسيس الهيئة ومهامها، وأبرز مجالات عملها، بما في ذلك إعداد خطط العمل، ومكافحة العنف ضد النساء والفتيات، وتعزيز مشاركة النساء في صنع القرار، ودعم مشاركتهنّ في الحياة الاقتصادية وأبرز الحملات الإعلامية التي أعدتها الهيئة.
بعد ذلك، قدّمت المدربة رنا خوري، عرضًا عن الإنتاج الإعلامي المراعي لمبدأ المساواة بين الجنسين، بهدف تعزيز قدرات العاملين والعاملات في قطاعَي الإنتاج الإعلامي والإعلاني على رصد التحيّزات والصور النمطية في المحتوى وممارسات العمل وتجاوزها. وتناول العرض واقع تمثيل النساء في لبنان والمنطقة، إلى جانب تجارب دولية، كما شمل مناقشة أدوات عملية لتقييم النصوص والشخصيات، واختيار المشاركين والمشاركات وفرق الإنتاج.
=======










